From :smsalman70@hotmail.com
Sent : Sunday, February 5, 2006 12:30 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : Fw: letter
 

بسم الله الرحمن الرحيم
دفاعا عن المستقلين من فتح
د. سلمان محمد سلمان
أستاذ فيزياء الطاقة العالية والدقائق الأولية فلسطين



تم اتخاذ قرار من الرئيس ابو مازن باقالة المرشحين المستقلين من حركة فتح في الانتخابات التشريعية ويوحي مصطلح الاقالة انهم موظفون يعملون بالاجرة وهذا بعيد عن الصحة تماما. والمظهر الاخر انها تمت في وسائل الاعلام ولم تتم ضمن القنوات التنظيمية وكان المقصود بها التشهير بالمعنيين. والمظهر الثالث انها تمت قبل اجراء التحقيق في اسباب الفشل وليس نتيجة لتحقيق مناسب يحدد المسئولية والاخطاء وبذلك تم تطبيق قاعدة عاقب ثم حاكم.

والحجة للاقالة انهم مثلوا السبب الرئيسي لهزيمة فتح في الانتخابات التشريعية وبذلك يتحملون مسئولية كل المرحلة التاريخية التي حكمت فيها السلطة مع ان معظمهم لم يشارك بالسلطة اصلا او شارك بدور معارض للتوجه القائم اكثر منه منخرط في العملية الادارية او السياسية. ان اختصار سبب الخسارة بهذا الشكل يعبر عن الخلل الرئيسي في قراءة قيادة فتح للواقع وكلما امعنت في الخسارة امعنت في تحميل المسئولية على العناوين الخطأ.

ان ترشح عدد كبير من ابناء الحركة خارج القائمة الرسمية هو تعبير عن مشكلة اكثر من كونه سببا. فجزء من المرشحين شارك في الانتخابات التمهيدية ونجح بها وتم تجاوزه بطرق ملتوية لصالح مرشحين اخرين فشلوا في تلك الانتخابات وهذه المجموعة تكون قد عوقبت ظلما مرتين الاولى بتجاوزها وهي صاحبة الحق بالترشيح والثانية عندما تم تحميلها المسئولية في فشل الانتخابات.

المجموعة الثانية تمثلت في اعضاء رفضوا المشاركة في الانتخابات التمهيدية واعتبروها غير نزيهة اصلا واختاروا المشاركة كمستقلين منذ البداية وهؤلاء لم يخالفوا عقد التزام ويمكن اعتبارهم قد قرروا الاستقالة من الحركة فعلا ولا داعي لاقالتهم. وبذلك فان من انتخبهم بصفتهم تلك لا يعتبر مناصرا لمرشحي فتح الرسميين ولا يمكن اعتبارهم مشاركين في تشتيت التصويت والاصوات الموجهة ربما كانت ستذهب لحماس لان برامجهم الانتخابية لم تطابق برامج فتح.

المجموعة الثالثة تمثلت في شخصيات شاركت في التمهيدية ولم تفز لاسباب تزوير موقعية لم يتم تداركها وعندما تجاوزتهم قيادة الحركة لصالح مرشحين اخرين خسروا الانتخابات التمهيدية لم يكن هناك معنى للتمييز وبدوافع اساسها سياسي اختاروا الترشح والاستمرار.

والمجموعة الرابعة تمثلت في افراد قرروا الترشح للحظة وفاوضوا على الانسحاب مقابل منافع شخصية وانسحب جزء كبير منهم وربما كلهم كذلك.

المجموعات الاولى والثانية والثالثة اختارت الترشح رغم الصعوبات والتحدي الكبير بالترشح امام كتل تنظيمية وتملك المال والجهاز التنظيمي الواسع. من الواضح ان دافعها سياسي اساسا ولها وجهة نظر في برنامج فتح وقائمتها الوطنية او الدوائر. واختارت الترشح رغم ذلك للتعبير عن موقف برفض الالية التي تمت بها عملية الاختيار للمرشحين او نوعيتهم والتي لم تتحقق بها ادني شروط الالتزام بالقواعد او حتى الية اصدار القرار ولسبب اخر للبعض ربما وهو الاختلاف مع توجهات رئيسة في الموقف السياسي.

يمكن اعتبار ترشح القوائم اذا كتعبير عن مشكلة الخلل في البرنامج السياسي والية اختيار المرشحين الرسميين ونوعية المرشحين الرسميين وتوجهاتهم. ان مجرد حصول الترشح للمستقلين يعبر عن ازمة حقيقية للحركة.

المسالة الثانية تتعلق بافتراض ان دور المرشحين المستقلين كان تشتيت الاصوات المحجوزة لفتح. ولو كان ذلك حقيقيا لما قبلت تلك الاصوات الخروج عن التصويت لفتح. ومن الصعب تصديق تحول تلك الاصوات لصالح مرشحي الحركة الرسميين لو انسحب المرشحون المعنيون.

هناك حاجة لتقييم التصويت الفعلي من حيث مقارنة التصويت لصالح القائمة الوطنية مقارنة بمتوسط الاصوات لصالح مرشحي الدوائر. واذا كانت حماس قد فازت بالنسبة الاعلى لمجمل الاصوات فان فوزها في الدوائر يصبح اكثر احتمالا لان نظام الدائرة يقوم على النجاح او الفشل ولا يهم ان يكون الفرق صوتا واحدا او الفا.

ان اول العبر من خسارة فتح للانتخابات تتطلب التحقيق في القضايا اعلاه قبل الهروب من ذلك واللجوء للبحث عن كبش فداء لممارسات ونهج ادى الى النتائج التي تمت.

ان اعتماد سياسة العقاب والتهديد سوف تزيد من هروب الناس ويجب ان يتعلم الجميع ان العملية الديمقراطية تتطلب كسب القلوب ولا يكفي القرار المركزي لتحققها. ان اعتماد الية غير سليمة في اختيار المرشحين سيؤدي حتما الى عدم الالتزام في الترشح وان لم يحصل ذلك خوفا يتم التعبير عن الاحتجاج عند الانتخاب والنتيجة واحدة وهي الخسارة.

ان اسباب خسارة فتح تتلخص في الفشل السياسي والطريق المسدود الذي وصلته العملية السياسية وفي الفساد الكبير الذي ميز ممارسات الحياة في السلطة وفي الخلط الكبير بين اجهزة السلطة والحركة وفي اسلوب الترهيب المستخدم عادة ضد كل من يخالف التعليمات التي تتم بطرق غير سليمة اصلا.

تحتاج المسالة الى قراءة عميقة لئلا تكون النتائج اكثر سوءا في المرة القادمة ولا يكفي لحل الامر تحميل المسئولية للمستقلين والقفز عن كل ما عدا ذلك.