مخبر صعيدي يكتب لموقع اخباري مصري ما يلي
 جميع اصحاب المقاهي العربية في امريكا يعملون في المخابرات الامريكية
ورشوة الزبائن بشيشة والاف بي اي تنشر اعلانات في الصحف العربية الامريكية تطلب فيها جواسيس
كتب : طاهر زعرور


لو لم يحمل الخبر اسم كاتب وهو احمد حسن بكر لظنتت على الفور ان كاتبه هو مأمون فندي اذا يبدو ان الرجلين فندي وبكر من نفس القرية في الصعيد وهي القرية التي خرجت المخبرين الظرفاء الذين نراهم في الافلام المصرية القديمة ... المخبر ومعه جريدة مخرومة ينظر من خلالها على المتهم الذي غالبا ما يكون محمود المليجي ثم صاحب المقهى الذي غالبا ما يتعامل مع المباحث لضبط محمود المليجي وتنتهي الحكاية بانتصار فريد شوقي على المليجي ويبوس هدى سلطان في اخر الفيلم

لنعيد اولا نشر الخبر الذي كتبه أحمد حسن بكر (المصريون) في موقع المصريين الاخباري ... وسأعلق عليه تاليا ... يقول الخبر

كشفت مصادر قانونية في نيويورك لـ "المصريون" عن أن مكتب التحقيقات الفدرالي اف بي اي يحتجز جوازات سفر لآلاف المصريين منذ وقوع أحداث 11 سبتمبر 2001م؛ وذلك بحجة انتهاء تأشيراتهم وإجراء تحريات أمنية عنهم.وقالت المصادر إن آلاف المصريين ممن تحتجز السلطات الأمريكية جوازات سفرهم تعرضوا لاستجوابات مكثفة وضغوط من الـ اف بي اي للعمل كجواسيس لصالحه في مقابل تجديد إقامتهم بالولايات المتحدة.وقد رفض معظم أصحاب هذه الجوازات المصادرة العرض، وإن كان هناك المئات من المصريين وجنسيات عربية أخرى قبلوا العمل كجواسيس على أبناء جلدتهم مقابل السماح لهم بالإقامة في الولايات المتحدة، على ما أفادت المصادر

في الوقت نفسه، قالت المصادر إن السفارة المصرية دفعت بعض هؤلاء - بطريقة غير مباشرة - للعمل كجواسيس بعد رفضها التدخل لدى السلطات الأمريكية لحل مشكلتهم، أو إصدار جوازات سفر جديدة لهم حتى يتمكنوا من العودة إلى مصر، بعد أن اشترطت ضرورة إحضار جواز السفر القديم من أجل إصدار جواز سفر جديد

على جانب آخر، نجحت المخابرات الأمريكية في تجنيد كل أصحاب المقاهي بالولايات المتحدة في العمل كجواسيس على رواد المقاهي من العرب، مقابل السماح لهم بتقديم "الشيشة" للزبائن والتي يحظرها القانون الأمريكي ونجحت المخابرات الأمريكية في أقناع بعض الفضائيات العربية خاصة ارت امريكا في إذاعة إعلانات تطلب جواسيس مصريين وعرب للعمل لصالح اف بي اي ويذاع هذا الإعلان كل ربع ساعة تقريبًا. كما تقوم معظم الصحف العربية المحلية في أمريكا بنشر تلك الإعلانات على صفحاتها وقدرت مصادر صحفية أمريكية عدد من تم تجنيدهم من العرب والمسلمين للعمل كجواسيس بأكثر من 20 ألف حتى الآن، في حين تخطط الإدارة الأمريكية لتجنيد أكثر من 50 ألف من المسلمين والعرب بشكل عام للعمل كجواسيس

انتهى الخبر ... وكمواطن امريكي من اصل عربي ومعارض لجورج بوش واقيم في امريكا منذ 45 سنة اعلق على الخبر كما يلي

اولا : الشيشة ليست ممنوعة في امريكا لا بيعا ولا شربا وبامكانك شرب الشيشة ليل نهار وتباع الشيشة في المحلات العربية في امريكا باسعار ارخص من اثمانها في الدول العربية واذا كانت هناك بعض المدن الصغيرة في بعض الولايات قد منعت التدخين في الاماكن العامة فهذا يخصها والمنع على الجميع امريكيين وغير امريكيين وبما ان الشيشة تعتبر من قبيل التدخين والمقهى مكان عام فقد يصلها المنع وهذا على اي حال محصور في بعض المدن الصغيرة في بعض الولايات واغلبها لا يسكنها عرب اصلا وقرار منع التدخين تأخذه او تقرره رئاسة البلدية او دائرة الصحة في المدينة او القرية ولا علاقة لجورج بوش ومخابراته بهذا الامر

ثانيا : الاف بي اي وغيرها من اجهزة الامن تتبع وزارة الداخلية في امريكا المسماة بوزارة الامن الداخلي وقد اقر الكونغرس زيادة عدد العاملين فيها من العارفين باللغات المتعددة ومنها العربية بسبب وجود جاليات متعددة في امريكا لذا تقوم وزارة الامن الداخلي ومن خلال شركات اعلان امريكية بتوزيع اعلانات على الصحف الصادرة في امريكا بجميع اللغات تطلب فيها مترجمين وليس جواسيس وتشترط في الطلب ان يكون الموظف امريكي الجنسية وضليع باللغتين والاعلان الذي ينشر في جريدة عربية تجد صورة عنه في الجريدة الصادرة باللغة الصينية او الكورية او الفلبينية وهكذا ... في هيوستون مثلا عشرات الصحف التي تصدر بلغات مختلفة بسبب وجود امريكيين من اصول متعددة فالجالية الصينية مثلا لها احياء واسواق خاصة بها حتى ان الشوارع في المدينة تحمل اسماء ويافطات باللغة الصينية ولهذه الجالية صحف يومية باللغة الصينية وهي تنشر نفس الاعلانات الصادرة عن الوزارة والتي تطلب مترجمين صينيين يتقنون اللغتين الانجليزية والصينية .... انها اعلانات مشابهة تماما للاعلانات التي تنشر في الصحف المصرية والصادرة عن وزارة الداخلية او كلية الشرطة

ثالثا : لا يوجد الاف المحتجزين المصريين كما يزعم الخبر وانا على ثقة من هذا لاني اعرف مسئولين في دائرة الهجرة وعندي ثلاثة محاميين اصدقاء من العاملين في قضايا الهجرة وهم من اصول عربية وهم ادرى بالحالة من كاتب الخبر المذكور وليس صحيحا انه تتم مساومة المحتجزين للعمل كجواسيس مقابل منحهم جوازات سفر امريكية ... هذا قد يحدث في الدول العربية اما في امريكا فالرئيس الامريكي نفسه لا يستطيع تجاوز قانون التجنيس الامريكي لان الحصول على الجنسية الامريكية يجب ان يمر عبر قوانين اقرها الكونغرس والاف بي اي لا تملك سلطة ولا صلاحية لمنح جوازات سفر او حتى حجبها او سحبها من حامليها

رابعا : المخابرات الامريكية او ال سي اي ايه لا تحتاج لرشوة مواطن مصري معتقل بجواز سفر وشيشة حتى يتجسس لها ... من المعروف ان حكام دول عربية ومنهم الملك حسين وملك المغرب كانوا جواسيس للوكالة وبمرتبات شهرية ... بربكم جهاز مخابرات قادر على توظيف رئيس او ملك او وزير عربي ما حاجته لمواطن مصري صعيدي غلبان بالكاد يفك الحرف ومسجون لانه لا يحمل اقامة قانونية

خامسا : المخابرات الامريكية لم تعد بحاجة لمخبر صعيدي يتنصت على شاربي الشيشة في المقاهي على غرار محمود المليجي فقانون باتريوت اعطى للمباحث حرية التنصت على المكالمات الهاتفية واساليب اخرى منها مداهمة منازل المشتبه بهم دون اذن قضائي مسبق وعلى فكرة سمعت قبل قليل من محطة الجزيرة ان قاضية فدرالية في واشنطن اصدرت امرا او حكما بمنع جورج بوش واجهزة الامن بالتنصت على المكالمات دون اذن قضائي مسبق وقرار القاضي الامريكي ملزم حتى للرئيس الامريكي وليس مثل الدول العربية التي يمسح فيها الحاكم مؤخرته ليس بالقضاء فقط وانما بالدستور كله

سادسا : ومع ذلك فعمل المواطن العربي الذي يحمل الجنسية الامريكية في وزارة الداخلية او في المباحث كمترجم ليس عيبا فهو مواطن امريكي وهو يدفع ضرائب للدولة ومن وليس كل العاملين في اجهزة الامن والشرطة والمباحث والقضاء في امريكا جواسيس كما ان الحصول على وظيفة في هذه الجهات ليس متاحا للطير الطائر ولا مكان للواسطات ولا يحتاج المواطن الى دفع عشرة الاف جنيه رشوة لدخول كلية الشرطة كما يحدث في مصر مثلا وفقا لما تنشره الصحف المصرية نفسها ... شروط التوظيف صعبة وطويلة وفيها اختبارات واشتراطات ليس اقلها الحصول على الجنسية ... اذا كان هذا صعب على الامريكيين انفسهم فكيف يكون سهلا ومتاحا لشباب مصريين يقيمون بطريقة غير شرعية في امريكا

والخلاصة ... اما ان لاجهزة الاعلام العربية والمصرية التعامل مع هكذا اخبار بالعقل والمنطق بعيدا عن افلام فريد شوقي ومحمود المليجي وتنظيرات مأمون فندي