مأمون فندي ودبلوماسية ال كسزز اسس اي تبويس الاطياز
كتب : طاهر زعرور



فرغت للتو من مشاهدة حلقة من برنامج بانوراما الذي بثته محطة العربية وشارك فيه عدد من الاشخاص منهم مأمون فندي .... ليس لدي اي اعتراض على وجهات النظر المطروحة في الحلقة وان كانت المذيعة ميسون عزام مالت الى بعض المشتركين دون غيرهم لان مشاركتهم تخدم الهدف من البرنامج وهو التهجم على المقاومة اللبنانية

وكأي مشاهد عادي خرجت بانطباعات اولية عن شخصية كل مشارك ... وكانت انطباعاتي عن مشاركة مأمون فندي هي الابرز لانها الاوضح خاصة وانني شاهدت له من قبل مشاركات مماثلة وقرأت له مقالات تتسم بنفس الصفة وهي انه يهدف من كل مشاركاته وكتاباته ان يبوس الاطياز او في التعبير الامريكي الدارج كسزز اسس وبالعربية الفصحى التملق ومسح الجوخ لاشخاص ومسئولين في هذه الدولة او تلك

صفة التملق ومسح الجوخ طغت على 95 بالمائة من مشاركة مأمون فندي في هذه الحلقة ومع اني قد اتفق معه في مضمون بعض الطروحات الا اني شعرت ان مأمون فندي لا يطرح هذه الفكرة او تلك لانه مقتنع بها او لانه يريد ان يقنعنا كمشاهدين بها بقدر ما يريد ان يتمسح بالمسئول الذي غالبا ما ترد الاشارة اليه في مشاركات مأمون فندي ولا ادري لماذا تبادر الى ذهني وانا اتابع مأمون فندي شخصية الممثل المصري الذي لعب دور الديوث في فيلم من بطولة الباشا الوزير احمد مظهر وسعاد حسني التي تتزوج من الديوث صوريا من اجل القاء صورة شرعية على علاقتها الجنسية بالباشا

هذه الحلقة من برنامج بانوراما تمسح بها مأمون فندي بالرئيس المصري حسني مبارك ومسح له الجوخ من خلال افتعال معركة مع احد المتحدثين حول الرئيس السوري ثم سارع مأمون فندي بعد ان جهز الساحة لينصب نفسه محاميا عن الرئيس المصري فيبادر الى شتم الرئيس السوري متغزلا بالرئيس المصري بل ومحتقرا الحزب الوطني الحاكم من باب ان الحزب لا يفوز الا لان مبارك هو رئيسه ... هذا كله لم يكن موضوع الحلقة من بانوراما ولكن فندي وبأسلوبة الوصولي الانتهازي قاد جميع المشاركين الى هذه الزاوية وافتعل المعركة واقحم فيها اسم مبارك وبشار كي يقوم بلعب دور حامي الحمى ... وكانت حركته مكشوفة وساذجة ومقيته وممجوجة وقد اساءت كثيرا للشعب المصري وللرئيس مبارك شخصبا

بصراحة ... لو كنت في موقع الرئيس مبارك لسارعت الى مقاضاة مأمون فندي لانه يسيء لي اكثر مما يسيء لغيري.... فنبرة النفاق للرئيس كانت عالية الى درجة تظهر الرئيس المصري وكأنه من الذين سعوا الى اشراك فندي ليدلي بهذه التصريحات ويفتعل هذه المعارك ... مع انه كان من الواضح ان فندي يريد من هذه الوصلة من ال كسزز اسس ان ينافق الرئيس ... ومثل اي صعيدي ساذج يظن فندي ان الرئيس سيتصل به هاتفيا ويشكره وربما يدعوه الى عزومة ويمنحه ترئية وعلاوة

في اطار التمهيد للمعركة التي افتعلها فندي بعيدا عن مضمون الحلقة وصف المذكور الشعب العربي بأنه شعب ساذج وقال بالتحديد نحن مجموعة من السذج وقال لدينا حالة من الخبل ثم وكناطق عن الرئيس المصري قال مصر اكبر من ان ترد على الاسد .... وبدأ وصلة النفاق للرئيس على طريقه شعبولة مع انه لم ينهيها بعبارة .... ايههههههههههه

مشاركة فندي لن تفتح الباب على الرئيس المصري فحسب لان كثيرين من البسطاء سيبدأون بشتم مصر وشتم الرئيس ظنا منهم ان فندي موظف في الحكومة المصرية وانه كان يقوم بوصلة الردح بطلب من وزير الاعلام او ديوان الرئاسة المصرية ....وحتى الذين يحبون مصر مثلي اصابهم الدوار من تفاهة مشاركة مأمون فندي وزعمه انه يتحدث عن مصر وبالنيابة عن الرئيس المصري وانما - وهذا المهم - تسطح مشاركات فندي التي يزعم فيها انه يتحدث باسم مسئوليين مصريين موقف مصر حكومة وشعبا في جميع القضايا العربية

وهناك مسألة اخرى تدل على مستوى النفاق العالي النبرة في كلام فندي وهي ان امامي عشرات المقالات التي كتبها فتندي نفسه عن مصر حط فيها من قيمة رموز مصرية وسخر من الدولة المصرية والشعب المصري وهي مقالات لا يكتبها عاشق لمصر او للرئيس وانما يكتبها صحفي او اعلامي او دكتور او مستشار - وكلها مسميات يدعيها فندي - شعاره الوحيد فتح عينك تاكل ملبن

لقد قرأت مقالات كثيرة لكتاب مصريين من العاملين في الصحف المصرية الحكومية او شبه الحكومية او المقربة من الحزب الحاكم وهي مقالات تدافع عن سياسات الحزب او الرئيس ... وقد تختلف معها في الرأي ولكنك لا تستطيع الا ان تحترم اصحابها لانهم كتبوا بوقار بعيدا عن التزلف ومسح الجوخ وكسزز اسس

كنت اعتقد ان هذا الصنف من الكتاب والصحفيين والمفكرين - صنف ال كسزز اسس - قد انقرض من حياتنا العربية والثقافية والصحفية فجاء مأمون فندي مشكورا ليذكرنا بأن هذا الصنف لا زال موجودا بل ويجد في محطات مثل العربية وجرائد مثل الشرق الاوسط فت خبز او عيش

قبل انتهاء الحلقة بدقائق بدأ فندي يصرخ حتى يسمعه الجميع قائلا ... انا مصري وما باسمحش حد يئوول حاجة مش كويسة عن مصر فادركت ان مأمون فندي مغرم بفيلم عنتر شايل سيفه ... وقلت لنفسي : الله ... ما الراجل ده بيشتغل في امريكا من كزا سنة مع البنتاغون وممع بيكر ومع جمعية بتحمل اسمه وهي جمعية فندي اسوسيشن للابحاث ومش عارف ايه .. واكيد الراجل ده بيقرأ مثلنا يوميا عشرات المقالات في الصحف الامريكية بتشتم بمصر وبالرئيس المصري ... اشمعنى يعني ما كتبش حاجة يرد فيها عليهم طالما انه عنتر شايل سيفه

هل تذكرون اسم الفيلم الذي مثله سمير صبري وجسد فيه شخصية صحفي منافق وكذاب ووصولي ... انا نسيت اسم الفيلم ... ولكني انصح بمشاهدته حتى تدركوا ما الذي كنت اعنيه بالكسزز اسس