هل العروبه بنظر آل سعود عبارة عن شماغ البسام وعقال ملكي فاخر!؟
ســعود الســبعاني
alsabaani@yahoo.com



سخرت من قول احدهم أن آل سعود مازالوا مُحافظين على عروبتهم ومُلتزمين بعاداتهم وتقاليدهم والدليل حسب زعمه أنهم لحد الآن يلبسون الزي العربي ولايستعرون منه كما يفعل بقية الرؤساء العرب وهم لايستسيغون لبس البنطال الفرنجي!؟

وكأن صديقنا هذا قد أختزل العروبه كلها في عقال وبشت الأمير أو في شماغ البسام الذي يلبسه خائن الحرمين فهو لم يجد لهم حسنه واحده أو فضلاً مُفحم سوى الإشاده بزيهم الشعبي وحجته أنهم مازالوا يلبسون العقال ويضعون الشماغ ( الحطـه ) على رؤسهم العفنه فجاد علينا بهذا القول البائس اليائس!؟

وطبعاً هذا يدل على جهل مُطبق لدى أخينا في الله فالعرب والمُسلمين لم يكن زيهم في السابق كذلك فلم يلبسوا العقال الصيني الصنع ولا الشماغ الإنجليزي المنشأ ولا الغتره البيضاء السويسريه الشفافه!

بل كان مايُميز العربي هو عمامته وأما بالنسبه للرداء فقد كان هناك عدة أنواع كان من أشهرها القميص الذي يُشابه الزي الأفغاني الآن وكذلك السروال التحتي الطويل وهو القريب من البنطال الحديث مع وجود الحزام الذي هو عبارة عن قطعة قماش يُلف بها الخصر أي أن زي العرب في السابق كان مُقارباً للزي الأفغاني والباكستاني الحالي وكذلك هنالك الثوب مع الحزام وأما العمامه فهي أيضاً تشبه العمامه الحاليه التي هي تُستخدم في عُمان والسودان وفي موريتانيا وفي اليمن!؟

أي أن الزي العربي بقي راسخاً وثابتاً في الأطراف والتخوم البعيده بينما قد أختفى وتلاشى في شبه الجزيرة العربيه ومهبط الوحي إلا في أجزاء بسيطه في الجنوب أو تجدهُ ندرةً في حارات فلكلوريه في مكه المكرمه!

وأما الزي السعودي الحالي فهو زياً مُبتدعاً أُقتبس أصلاً من زي الرعاة في الباديه مع إحترامنا للرعاة وقد أُضيفت له بعض التفاصيل والرتوش!؟

فالعقال : هو مايُعقل به الجمل أو تُربط بها ساق الناقه بعد ثنيها لذا فقد كان رُعاة البدو يحتفضون بالحبال التي يَعقلون بها نياقهم فيضعونها على رؤوسهم لإستخدامها عند الحاجه لذلك كانوا يبرمون تلك الحبال مع بعضها البعض لتصبح حبلاً واحداً وقد كان لون العقال في السابق أبيضاَ كـلون الحبل العادي ولكنهُ تحول لاحقاً الى اللون الأسود المُتعارف عليه الآن!

إذن آل سعود لم يُحافظوا على الزي العربي أو الإسلامي التقليدي كما يزعم صاحبنا هذا والدليل أن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام لم يُذكر أنهُ لبس عقالاً أو شماغاً سعودياً بل كان يلبس عمامةً خضراء كما ورد في بعض السير وكساءاً أبيضاً.

وحتى مسالة الزي الفرنجي فآل سعود لايحبذونه ليس لأنهُ حرام أو لايجوز التشبه بالكفار كما يزعم علمائهم بل لأن البناطيل تكشف عوارهم وتفضح كروشهم المُمتلئه بالسحت وتُظهر كبر بطونهم ومؤخراتهم ومع هذا فهم أكثر من يلبس الزي الأفرنجي ولكن في رحلاتهم الخارجيه فقط.

والسؤال هو هل أصبح هذا الزي السعودي دليلاً ورمزاً للعروبة والإسلام وهل بات برهاناً للرجوله والشجاعه؟

فلوكان الأمر كذلك لما إستعان آل سعود بمُجندات من النساء الأمريكيات يلبسن البناطيل المُرقطه قدمن لأجل حماية أصحاب الشُمغ والعُقل والبشوت!

فهل تذكرون تلك القصيدة النبطيه التي نُسبت للأبرص خالد الفيصل بعد أزمة الخليج والتي تغنى فيها بأصوله العربيه وعروبته النقيه وشجاعة آل سعود الخرافيه وهو في الأصل حفيد لليهودي موردخاي الذي تحول بقدرة قادر فأصبح مرخان!

أي على مبدأ المثل العربي القائل يكاد المريب ان يقول خذوني أو أغلبوهم بالصياح أوخذوهم بالصوت العالي!

فخالد الفيصل حينها إدعى وتشبث بالعروبه الزائفه بعدما قام بنزعها عن بقية العرب!؟

كذلك تبجح بأنهم أهل التوحيد المزعوم وربما يقصد توحيد الحاخامات الصهيوأمريكيين؟

وأنهم شروق المجد الخائب وأنهم عورة التاريخ وسوءة الأيام!

فهذا المُستعرب عنوةً والمُتأسلم غصباً يقول في مُقدمة تلك القصيده :

حنا العرب يامدعين العروبه ** حنا هل التوحيد وانتو له أجناب

حنا شروق المجد وانتو غروبه**حنا هل التاريخ وانتو به أغراب

فقصير العمر هذا يتغنى بمُنجزات آل سعود ويغفل أفعال سيده الجنرال نورمان شوارسكوف ويغمط حق بقية مُجنداته الشقراوات الذي لولاهن لكان الآن هو مع بقية آل سعود من ضمن المحافظه العشرين التابعه للعراق ومع هذا فهو لايخجل وبكل صفاقه يدعي بالأمجاد الكاذبه والأفعال التافهه والشجاعه الخرافيه والإنتصارات الوهميه!

كيف لا وهو من سلالة سيء الذكر مريخان الذي أضحى عربياً أكثر من العرب أنفسهم بعد أن أصبحت ماركته المُسجله هي العقال والشماغ وكذلك السكسوكه الملكيه!

ولوكان العقال والشماغ هو الدليل على الشجاعه والتضحيه والفداء والإقدام لما هرب الشيخ جابر بثياب النوم في ليلة ظلماء من الكويت وترك كل شيء ورائه!

ولوكان العقال والشماغ السعودي هو الرمز العربي للبطوله والصمود لما فر الغر سعد الحريري وترك لبنان تواجه التدمير في أوج أزمتها وهو اللبناني المُتسعود وكثيراً ماظهر علينا بسكسوكه وشماغ وعقال ملكي سعودي من وارد عجلان وأخوانه!

بينما المطربه اللبنانيه نانسي عجرم لم تلبس يوماً العقال والشماغ قط لاهي ولاحتى أفراد عائلتها من قبل بل غالباً ماتظهر علينا المستوره وهي نصف عاريه ومع هذا صمدت في بلدها ولم تهرب كما هرب آل الحريري!؟

إذن نانسي عجرم أصبحت هي الشيخه الحقيقيه في لبنان أما هؤلاء المشائخ المُتسعودين من نماذج سعد الحريري فهم لايستحقون ذلك اللقب لأن لقب الشيخ يُطلق على ثلاثة نماذج :

فأما أن يكون شيخ دين أو إمام مسجد أي فقيه في العلوم الشرعيه فيُطلق عليه شيخ وهذا طبعاً لاينطبق على سعد الحريري!

وأما أن يكون شيخ عشيره وزعيم قبيله معروف وهذا أيضاً لاينطبق على مسيو سعد الحريري!

أو يُطلق على الرجل الطاعن في السن والذي قد أصبح هرماً وهذا أيضاً لاينطبق على سعد الحريري!

وبما سعد الحريري فرك لها وهرب من لبنان ونفذ بجلده مع بقية العائله الحريريه ولاأعرف هل حمل معه شماغه وعقاله أم تركها في السولدير؟

وبما أن نانسي بنت عجرم لم تهرب من لبنان كما فعل المتسعودين ورفضت الغناء وهي بلدها يحترق كما فعلت رفيقاتها في الكار فقد قررنا أن نمنح لقب المشيخه السعوديه للفنانه نانسي عجرم ونقلدها الزي السعودي الرسمي لأنها أثبتت أنها أرجل من آل سعود ومن أذنابهم في لبنان!؟
ومن اليوم فصاعداً يصبح لقبها الشيخه نانسي بنت عجرم ومافي حد أحسن من حد! أنظر للصور

المصيبه أن الشيخه كنديله بنت رايس المصلوخيه هي أيضاً لاتلبس العقال ولاتعرف معنى الشماغ ومع هذا فهي تقود هؤلاء الأُمعات من آل سعود وأشباههم وتسوقهم كالأغنام وبالرموت كنترول وفي كل مرة تصدر أوامرها الى أصحاب العُقل الذين هم بلاشك بدون عقول فينفذون طلباتها دون نقاش أو أي إعتراض!

فمن هو الراعي ومن هم الرعيه ومن هو الشيخ الحقيقي ومن هم المُتشيخين بأمر الريال السعودي؟