في لبنان مقاومه وفي فلسطين مقامره
من قلم : د . محمود عوض
mahmoodaoad@hotmail.com
16 اب 2006


كان حسن نصر الله الأكثر دقه بوصف معركة الجنوب اللبناني حين قال أن حزب الله حقق نصرا استراتيجيا واكتفى الرجل بهذا الوصف وترك الخوض في الشرح والتحليل على وعد منه بذلك في مناسبة قريبه

الشيخ حسن نصر الله كأنما أراد منح فرصة لكل من يريد أن يفسر من موقعه تفاصيل وملامح النصر الإستراتيجي فهو مثلا أعطى لسويلم البدوي في جيش النشامى بالأردن أن المعارك سهل ربحها إذا قادها عربي قح وليس إبن إنجليزيه وزوج من تفتي بجواز التعري على شواطىء اوروبا

بالتأكيد فإن نشامى الأردن الآن يتكومون حول المناسف وعرقهم يتصبب من أطيازهم متمتمين ( ربع الكفاف الحمر ) فاستراتيجيا يعني ذلك أن حزب الله دفن وللأبد مزاعم ومكابرات الجيوش النظاميه التي قعدت لا شغل لها سوى تلمييع البساطير وسوى الرقص على مزمار النوري جميل العاص

ومن موقعه في غزه أو أريحا بدأ كل فلسطيني يقلب هذا النصر الإستراتيجي ويتمعن متسائلا : لماذا ظفرت مقاومة حزب الله بينما تراجعت مقاومات فلسطين ... الجواب الإستراتيجي أن الشيخ حسن نصر الله ليس ياسر عرفات وأن أم هادي ليست سهى الطويل وأن قناة المنار ليست تلفزيون فلسطين وأن مال حزب الله يسهم اليوم في البناء والترميم وليس قي الكازينو وفي تنمية مؤخرة نبيل عمرو

حتى اليوم لم نسمع أن الشيخ حسن نصر الله له إبنه إسمها زهوه تقذف بها أمها إلى أحضان الثقافه الفرنسيه حتى قيل أنها تجهل تهجئة إسمها باللغة العربيه ..إستراتيجيا هنالك في جنوب لبنان كانت مقاومه وأما في فتح فالأمر لا يعدو كونه مقامره .. هنالك قائد صدق وعده و في فلسطين لا يوجد قاده بل يوجد قوادون .. وكان كبيرهم عرفات

النصر الإستراتيجي يراه المصري في عباءة هذا الشيخ الوادع الهادىء والمبارك المبروك بينما مبارك مصر ينشغل قي صبغة شعر رأسه ويخرج على شرفة قصر التين مخاطبا الأمة على طريقة فيفي عبدو مرددا عايزين نعيش وناكل عيش وأما أهل الكاز في الخليج فهم على الصعيد الإستراتيجي أصبحوا كالفئران الغارقه في الحليب وباتوا متيقنين بأن هنالك صواريخ تحفظ الكرامه من نوع آخر غير صواريخ الكويت وأن لبنان ليس كازينو وليس نانسي عجرم وليس يقف بالفياغرا وإنما هو يقف برعد ووعد وخيبر

النصر الإستراتيجي هو هذا العار الذي يكسو اليوم وجوه نشامى الأردن وهذا الصاروح الذي إنطلق في مؤخرات صواريخ الخليج وهذا الشيخ العظيم الجليل الذي داس بحذائه فوق لحية شيخ الأزهر وفوق ذقن إبن جبريين وأما لبنانيا فإن النصر الإستراتيجي هو أن بطرس الناسك في بكركي وأن ستريدا جعجع ومعهم المغناج المطعاج سعد الحريري شكلوا جوقة تعزف لحنا جنائزيا ويجعجعون صلاة التقيه يتقدمهم المدعو الحاقد وليد جنبلاط

النصر الإستراتيجي يفهمه الإسرائيليون أكثر من غيرهم ... فحسارتهم الكبرى أنهم فقدوا عملاءهم وللأبد