|
السعوديه وعرضـة نحمد الله جت على ماتمنى!؟
ســعود الســبعاني
alsabaani@yahoo.com
مُنيت السياسه السعوديه بهزيمه ساحقه وتكبد آل سعود خساره شعبيه فادحه
أمام الرأي العام العربي والإسلامي بعد أن أنكشفت
أوراقهم وبانت عورتهم لدى الشارع العربي والمحلي الذي كان مخدوعاً بما
يُروجونه عن أنفسهم من خلال إعلامهم على أنهم حماة الحرمين وقادة العالم
الإسلامي ولكن شاءالله أن يفضحهم ويُظهر زيفهم ودجلهم للعالم أجمع وكان
هذا السقوط المُريع بسبب موقفهم غير المُشرف وإصطفافهم المُعلن مع جانب
العدو الصهيوني الغاشم حيث تخندقوا وبكل جراءة وصلف وتحدي مع شقيقهم
أولمرت في حربه العدوانيه على لبنان وغزه.
وقد درج آل سعود سابقاً وبخبث متوارث بعد كل أزمه يخرجوا منها سالمين أن
يرقصوا بالسيوف ويُرددوا قصيدة عبدالرحمن بن صفيان النبطيه التي تقول
بدايتها :
نحمد الله جت على ماتمنى ** من ولي العرش جزل الوهايب
وهذا مانوه له وزير خارجية قطر حمد بن جاسم وأن كان تلميحاً وليس تصريحاً
بقوله :
( وكلما حصلت مُشكله جبناهم ( أي الأمريكان ) وإذا إنتهت المشلكله قعدنا
نرزف بالسيوف!؟)
وهو طبعاً يقصد بكلمة ( نرزف ) أي نعرض أو نستعرض أو نرقص بالسيوف ولكن
بلهجة قطر يُقال رَزف أو يَرزف وجمعها نَرزف وهي كلمه في الأصل نجديه
تعني الإحتفال والرقص.
وقد صدق الشيخ حمد حينما وضح الأمور وكشف خفاياها للمواطن العادي البسيط
فهو رجل واقعي وصريح حتى وإن إختلفنا معه فهو يعرف حدود ومقدرات بلده
ولايُبالغ ولايدعى العظمه بل هو يُدرك بأن الدول الخليجيه هي حكومات
ضعيفه وهم عباره عن محميات ولكن بطريقه حديثه ومُقنعه كانت في الأصل
تعتمد على الحمايه البريطانيه ثم تحولت الى الرعايه الأمريكيه ولولا هذا
الدعم الأمريكي والغربي لهذه العوائل الحاكمه لما إستمرت في البقاء
والدليل على ذلك هو التدخل الأمريكي والغربي في أخراج صدام من الكويت .
فلما إذن كل هذا التماهي الأجوف وعلاما كل هذا الإنتفاخ الفاضي من قبل
السعوديه مادامهم كلهم مُجرد أتباع لآمريكا ووكلاء في منطقة الخليج
العربي وماالداعي لتلك الجعجعه الفارغه والتصنيفات الإستعراضيه البلهاء
فهذه دوله كبرى وهذه دوله صغيره وكلهم في النهايه يتبعون الغرب ومرجعيتهم
هي واشنطن وبقائهم وزوالهم مُرتبط بالقرار الأمريكي !؟
لذلك فقد كانت لمحه ذكيه من سعادة الوزير ونكشه جاءت في الصميم حينما قال
وفي نهاية كل أزمه نتجمع ونرزف بالسيوف؟
وكأنهُ يقصد ونرقص رقصة الإنتصار الزائف الذي لم نخضه أصلاً ولم نكن
طرفاً في إنجازه ولانعرف شيئاً عن مُلابساته!
بل كانت حرباً تُخاض بالنيابة عنا وهو نصراً فخرياً فقط لاأكثر ولاأقل؟
لأن الجيوش والأسلحه والطائرات والقاده والتخطيط وكل شيء هو أمريكي وغربي
فلماذا إذن نستعرض بسيوفنا المثلومه ونرقص بها إحتفاءاً وزهواً زائفاً
بهذا النصر المزعوم وكأننا كالقط الذي يحكي إنتفاخاً صولة الإسدِ!؟
أعجبني كثيراً تلميحه الدقيق وقد أصاب حينما إستعار تلك اللقطه
الفلكلوريه من ذلك الموقف الإستعراضي من خلال الرزف بالسيوف بعد جلاء كل
محنه!
مع العلم بأنهم في قطر أيضاً يرزفون بالسيوف في الأعياد والمُناسبات ولكن
والحق يُقال فهم لم يدعوا يوماً أو يزعموا بتحقيق إنتصارات وهميه أو
بطولات زائفه بل يُمارسون العرضه كنوع من إحياء التراث الشعبي على عكس آل
سعود الذين فلقونا بمعاركهم المُفبركه وحروبهم المزوره التي خاضها
بالنيابة عنهم شكسبير وجون فليبي وبقية فرسان الملكه إلزابيث فأشغلونا
وهم يعرضون بسيوفهم اللُعب المطليه ويستعرضون أمامنا بفساتينهم الشموا
المُزهره وهم يُرددون :
نحمدلله جت على ماتمنى!؟
طيب هذه المره لم تأتي الرياح على ماتشتهيه سفنكم المنخوره وقد خاب فألكم
ورجائكم ولم يتحقق ماكنتم تتمنونه بل إنقلبت على روسكم الطاوله وجلبتم
لأنفسكم الكارثه ولبستم ثوب العار والشنار بإعلانكم البيان الخياني
الواضح؟
فإدعوا الآن حلفائكم من سي حصني ورفيقه الآخر القزم الإمبريالي وإجمعوا
بقية سلاتيحكم ولمعوا سيوفكم المطليه بالذهب جيداً ؟
وهيا إرقصوا وإردحوا على جثث الأطفال اللبنانيين والفلسطينين الأبرياء
وإشدوا كما يحلوا لكم وتمايلوا طرباً ورددوا كالعاده مع أصوات قرع الطبول
ولكن مع بعض التحوير البسيط في كلمات القصيده الأصليه لكي توافق أهواء
حصني مبارك وتناسب حفيد إلزابيث وإنشدوا معاً :
الحمدلله جت على ماكنا عاوزين
|