From : ziadamal@hotmail.com
Sent : Friday, July 28, 2006 9:19 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : أمريكا ... شعر : زياد السلوادي
 

أمريكا
شعر : زياد السلوادي


يا راكضا لاهثا في إثـر أمريكـا لعلها لسبيل الحق تهديكـــا

مهرولا باسطا كفا تبايعهـــا وكفها بصنوف الشر ترميكـا

مددت يمناك لكن من تصافحهـا كلتا يديها شمال ،كيف تعطيكا

أملت عليك شروطا كي تحاورهـا وأسلكتك طريقا ليس مسلوكا

وقد فتحت لها الأبواب من كـرم فأغلقت لك من لؤم شبابيكـا

وكم حلمت بها تسقيك من عسـل فأيقظتك ومرّ الطعم في فيكـا

وكم ذهبت وماء الوجه ممتنـــع فأرجعتك بلا ماء لناديكــا

كأنّك العاشق المفتون بامـــرأة لكن تزوّجها أعـدى أعاديكا

قف لحظة واسأل التاريخ كيف أتت على دماء الهنود الحمر أمريكا

قالت هنود وليسوا بالهنود ولـم يحمرّ منهم سوى ما بات مسفوكا

هم أمّة لكن المحتـــلّ صوّرهـم بين الشعوب رعاعا أو صعاليكا

واسأل عن السود من أفريقيا اختطفوا بيعوا رقيقا ومـا كانوا مماليكا

عروا لدى الأسر من حريّة سلبـت وألبسوا خلقا بالذلّ قد حيكا

واسأل عن الصفر في اليابان كيف قضوا حرقا ألوفا فإن الأمس ينبيكا

إن العدالة في من ترتجي فضحــت وبات فيها ستار العدل مهتوكا

أين العدالة من ذئب وداعــــرة قد ملّكته رقاب الناس تمليكـا

أين العدالة والميــزان تحملـــه أيد يحرّكهــا إبليس تحريكا

الشرّ تجمعه والخيــر تقطعـــه والحرّ توسعه ذمّـا وتشكيكا

قف يا أخي لحظة واحفظ كرامتنـا ليست كرامتنا فنّـا وتكتيكا

لسنا عبيدا ولا صهيـون مملكــة ولا وليّـة أمر الحـق أمريكا

وهـل ترى لبنـا في الثور تحلبــه حتّـام توسعه فركا وتدليكا

جالدت بالغصن حتى جفّ من عطش والسيف عن كل ماء الأرض يغنيكا

فلم يزدنا سـلام المجرمـين سوى دم لنا شـفّ أو لحم لنا ليكا

هذي الأكفّ التي صافحت آثمـة فاغسل يديك وعد حرّا لأهليكا

واحمل سلاحك إن الحق تنزعــه بالسيف لا بسؤال الناس يأتيكا