From : adnan_tumma@hotmail.com
Sent : Friday, July 28, 2006 6:59 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : عرب تايمز مع المحبة


العراق .. قبائل الجنس المتوحشة 2
عدنان طعمة الشطري



الرأس العراقي ، رأساً اثنياً وأزدواجياً ، مقيداً بالتركات الثقيلة لتعقيدات حكومات القومجية المنحطين ، وحيتان الفكر العشائري المتحجر ، وتحجرات موروثات البدو والأعراب الذين قرنوا الخطيئة بالقصاص الدموي ، وحز الرأس البشري كالشاة .

للرأس العراقي الجمعي ، ثمة اجماع واجماع نسبي ، بأن لاحياء في الدين ، ولاحياء في الطب ، وعلى الفرد الإسلامي أن يعرف رأسه من رجله ، ياخته من جواربه ، دون وجل ولاخجل في الطب والدين والشريعة .

ولما يصل الأمر إلى المكاشفة الواعية للثقافة والإعلام والصحافة ، أن تمارس سلطتها الرابعة ، وتدبج مضامين تستند على قاعدة لاحياء ولاخجل في ذكرالحقيقة ، مهما كان طعمها مراً وعلقماً ، يلوي بعض الخطابيين والنبريين ووعاظ السلاطين الجدد ، أعناقهم ، لاسيما المحسوبين على الثقافة السطحية المتهرئة ، منصبين أنفسهم شياطين خرساء ، بسكوتهم ولجم شفاهم وأقلامهم عن ذكر الحقيقة ، والاشتغال على مسارات تعرقل تطور المجتمع العراقي .

بعض كتب المرجعيات الدينية الشريفة ، تضمنت أسئلة واستفسارات وأجوبة ، ولم تتوانى في رد الاستفسار بالجواب الشافي رغم حساسيته وحرجه أحياناً ، حيث وردت في كتبهم الدينية استفسارات مثل : هل يجوز نكاح المرأة من الدبر ؟ وما الحكم الشرعي في أن يضع الذكر عضوه التناسلي في إذن وعين وفم بعلته ؟ وهل يجوز للمرأة المسلمة أن تعبث بعضو زوجها التناسلي ، إلى أن يصل إلى مرحلة الذروة والاستمناء ؟ وهل يعد شكل من أشكال ( زنا اليد ) و ( نكاح اليد ) ، كما نص عليه الفقه الشرعي . والمرجعية الشريفة ترد بوعيها الشرعي والديني ، بجواز أو عدم الجواز ، مع تباين أراء المراجع واختلافها ، مع ضرورة بيان إن هذا التباين والاختلاف الاجتهادي مصدر تطور وديمومة المرجعية الشريفة ، وتجديد نفسها بنفسها .

مع أهمية ذكر ، بان الأمثلة التي ذكرتها سلفاً ، قد ردت عليها المرجعية بالمكروهات وليس المحرمات ، وثمة بون بيّن بين المكروه والمحرم في الشرع الإسلامي .. ولم تر من يتعرض ويتعارض مع مضامين هذا الخطاب المرجعي ، فلا حياء في الدين ، والمغامرة في طرح السؤال ، يعني التدين والتقيد بأصول الدين ، والتبصر في حيثيات الشريعة ، يقي الإنسان المسلم من الإنغماس في مهاوي الرذيلة .

الطامة الكبرى ، والطامة المروعة ، هي لما يصل الأمر إلى الخطاب الإعلامي والصحافي في رصده لظواهر جنسية مؤلمة ، ظهرت كنتوء وورم سرطاني في خصر الواقع فثمة من يرفع لائحة من الخطوط الحمر ، وعلامات استفهام متوحشة ، تحاول لجم منطقة التفكير الحرة ، بلجام القمع الشكوكي الفاشستي ، وكأن مروجي هذا الخطاب أنصاف آلهة تعيش في مدن افلاطونية فاضلة ، خالية من جرافات الخطيئة ، وبلدوزرات الظواهر المنحرفة .

على المعرفة الإعلامية العراقية ، أن تدوس بطروحاتها وأفكارها على الغام الحقيقة ، وتنفتح على ظاهرات الطيف الاجتماعي الواسع ، وتتصدى بالعين الراصدة والمحللة لظاهرة الجنس العراقي المتوحش ، التي حجزت وعقدت الشخصية العراقية ، وسطرتها بسواطير الكبت والحرمان الذي أدى إلى اضطرابها وعدم استقرارها .

إن الذي قلب الدفاتر القديمة ، والدفاتر الجديدة ، يرى إن ولاء الشابة والشابة المراهقة لصراخ غريزتها ، سيما اللواتي استنفرت غرائزهن ، استنفاراً هيجانياً حرارياً ، ولايسيطرن على كبت غريزتهن بقوة العقل ، فالشابة التي تهتاج وتستثار جنسياً بمجرد أن يمس عباءتها كتف رجل عابر ، قد وقعت في أحضان شاب ، شرس الفحولة والرجولة ، ففض بكارتها على فراش الخطيئة ، وعبث بمحتوياتها الداخلية ، وتركها تموء كالقطة الذبيحة ، في أوحال الهم والغم ، والتوجس خيفة ، فيما لو عرف أهلها واخوتها بحقيقتها الكارثية ، فتنسلفن ميته في المقابر المتوحشة .

المشكلة إن أهل هذه الشابة ، أو فريسة هذا الجنس المتوحش ، لم يعوا انهم قتلوا أميرتهم الصغيرة ، لما رفضوا زيجتها من شاب أراد الاقتران بها .

العائلة العراقية ، العشائرية منها ، والمدنية التي تختزن ركام عشائري متخلف ، لاتريد أن تفهم خصوصيات المرأة التناسلية والجنسية ، بما شرع الله ، لاسيما الجنس الذكوري المتسلط على هذه العائلة ، التي لم تع الخصوصية الفسلجية لبعض النساء ، اللواتي لم تنفض بكارتهن في أول عملية جنسية ، حيث يصف الدكاترة وخبراء الطب بكارتهن بالنوع المطاطي المرن ، الذي لايفض بمجرد دخول المرود الذكري بالمكحل النسائي .

ضحايا دخلة العريس الأولى على عروسته من هذا النوع كثر ، كما تروي لنا ثلاجات الموتى في المستشفيات العراقية ، نتيجة غسل أهلهن لعارهن بغسيل الإبادة والفناء .. في الوقت الذي نرى في المجتمع ، كم هائل من ( العارات ) والخطايا التي لا تغسلها حتى غسيل القنابل الذرية والكيمياوية الفتاكة .

الكبت والحرمان تدفع الرجولة المراهقة نحو الجريمة ، واجتراح الخطيئة التي لاتغتفر ، سيما جرائم الجنوح بحق الأطفال والطفولة المعذبة .

فما زال القضاء العراقي الذي يخشى غزوات الإرهابيين ، يضج بالأوراق التحقيقية الجنائية ، لمراهقين مستوفزين جنسياً ، قاموا بالإغتصاب الجنسي لأطفال دون سن السادسة من العمر .. وتأمل ملياً ، ما طبيعة هذه الغريزة ، ومديات عدوانيتها ووحشيتها ، التي تمزق شر تمزيق ، الأعضاء التناسلية لأطفال لم يكتمل عندهم نمو ملكة النطق .

ثمة أمثلة وأمثلة ، لغرائز وحشية وبربرية ، تكونت وحشيتها بفعل عوامل أثنية واجتماعية وسياسية ، واقتصادية . .

وللحديث صلة

ترقبوا في الحلقات القادمة عرض :
1) محنة الحمير الجنسية في القرى والأرياف العراقية .
2) الجنس المتوحش في معسكر رفحاء للاجئين العراقيين .