From :n_nazzal_2000@yahoo.com
Sent : Friday, July 28, 2006 3:33 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : لمحة في صفحات العز العربي


لمحة في صفحات العز العربي
بقلم : نزار نزال
فلسطين- قباطيه


"وأنت بالعز مكتوب يا تراب الجنوب " ....... مفردات تُنثرْ فما بين الحُبْ و الكُرْه و العشق و البغض وما بين الموت و الحياة وما بين التحدي و الخنوع كلها زوايا التقاء ما بين الأغنية و المفردة تعبر عن الانتماء الحقيقي للأرض و الوطن ولأننا نحب الحياة ونقاتل من اجلها وليس حبا بالموت و القتال ستصنع المقاومة برجالها ما لم تستطع جيوش كل الدول العربية مجتمعه إنجازه ، فتعلموا أيها الجواري ... أيها العبيد تعلموا كيف تكون الكرامة ..؟؟ وكيف تُبنى صروح الحرية ..؟؟ تعلموا من رجال ولا الجبال كيف تُدك الكلمات وتُصهر الحروف لتتحول إلى أفعال ..؟؟!! تهزكم الكراسي وتُكتًب أسماؤكم بالسواد في سجل التاريخ الذي لطم صفحاتكم بالخزي و العار ، أفيقوا من نومكم عل نقطة مُضيئة تلمع في مجدكم !!

يئن قلبي ويعتصر ألماً ويغتسل بالحزن لما تراه عيني من قتل لطفولة بريئة لا علاقة لها بما يجري وذنبها الوحيد أنها تقطن في جغرافيا أُريد لها أن تكون وفق مواصفات نظام جديد من قبل رأس الإجرام الصهيوني ، فما بين التكهن بشكل الخريطة لجغرافيا المنطقة ما بعد الحرب والوضع الحالي تسقط كل المراهنات على قدره المقاومة في التصدي لآلة الحرب الإجرامية التي تُبدعْ وتمعن في قتل الإنسان العربي أمام العالم أجمع دون أن تجد هذه الممارسات الوحشية صدى الادانه و الشجب وذلك اضعف الإيمان ..!!

إنَ ما يجري اليوم على ارض لبنان الحبيبة وفي قطاع غزه العزيز يدلل وبما لا يجعل مجالا للشك على أن خطوط ما وراء تشكيل الخريطة عند النقطة التي انطلقت منها تفاصيل الشرق الأوسط الجديد في محاولة من رأس الإرهاب العالمي(أميركا ) لإعادة نفس النغمة التي عزفها قائد الإرهاب في العالم شمعون بيريس ، هذا الإرهابي القاتل الذي طالما لطخ يديه بدماء أطفال قانا وأطفال غزه وأطفال الضفة ، هذا المجرم الذي لا يعرف إلا القتل و التدمير في مفهوم استحدثه من ثقافة مجتمعه الإرهابي وخاصة عندما قتل المئات في قانا عام 1996 حين كانت محاولة منه لاستمالة المواطن الإسرائيلي لدعمه عبر صندوق الاقتراع و حين نادى هذا القاتل باستحداث ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد وهاهي راعية الإرهاب العالمي رايس تنادي وتغني وتعزف كل ذلك في لحظه واحده على نفس الوتر ، الأمر الذي سيجعل من العرب يبكون على القدس كما تباكى الذين من قبلهم على الأندلس واقصد الشارع العربي لان النظام الرسمي اصبح يغرد خارج السرب وهو الان في نفس الطرح الغربي و يقف في صف دوله الإرهاب إسرائيل في جَزْ رأس المقاومة سواء في لبنان أو في فلسطين وها هي بيروت تُذْبح وبغداد تصْرخ وقد كانت القدس تنوح وما زالت ولكن أين الواجب العربي الذي يقع على عاتق المد الجماهيري الغفير ؟والذي يجب عليه أن يدرك أن دوره قادم وان دخوله إلى حمام الدم سيكون في وقت لاحق وأن دمشق على موعد مع الصُراخ و القاهرة وعمان وكل الحصون العربية ستُدك ، هذا المد الذي اصبح اليوم مطالب بحرق كل الأوراق و الانتقال من مرحله الاحتقان إلى مرحله الزج بكل الطاقات لانتزاع مواقف تسجل له في صفحات عز وشرف

إنَ قتل المقاومة وتدميرها وجز رأسها سيجعل تجسيد الطرح الأمريكي- الإسرائيلي أمر واقع على الأرض وما يثير الاستغراب و العجب ويجعل في نفسك كعربي أن تشمخ شموخ الجبال وان تعتز بعروبتك معزة الشرفاء الأوفياء لدينهم ووطنهم حين ترى بضع الاف من المجاهدين المقاتلين هؤلاء الأشباح الذين دخلوا التاريخ من أبوابه الواسعة و الذين تعدوا الخدش الامني ووصلوا إلى مرحله تدمير النظرية الامنيه الاسرائيليه حين مُزقت هذه النظرية لأول مره ، فها هي إسرائيل تخوض حربا تُدَكُ فيها جبهتها الداخلية في سابقه لم تكن ضمن حسابات الحرب التي تخوضها إسرائيل منذ قيامها ، نعم لقد استطاع رجال القرن الواحد و العشرين أن يسطروا أروع ملاحم العز و الكبرياء وهم يدحروا رأس القوه الاسرائيليه في لبنان ويكبدوها خسائر كبيره جدا في حسابات الصهاينة وباعترافهم ، وإذا ما استنبطنا أهواء النظام الرسمي العربي في طرحه غير المبطن لتحطيم قواعد المقاومة على اعتبار أنها شيعيه ولا يجب الوقوف إلى جانبها ، فهم كاذبون منافقون لانهم يقفون مع عملاء أميركا في العراق وهم شيعه وجاءوا على ظهر الدبابة الامريكيه أمثال الجعفري والمالكي وما نراه اليوم ما هو إلا مهزلة تحمل في طياتها أروع ملاحم الخزي و العار لهؤلاء الذين لا يريدون ان يُقال في يوم من الأيام عده مئات من المجاهدين المقاتلين الأشداء يدكون رأس إسرائيل ويغمسون وجه قادتها في الوحل واستطاعوا ان يدمروا مفهوم جيش إسرائيل الذي لا يقهر فكيف استطاعت هزيمة كل الجيوش العربية في كل الحروب ولم تستطع التقدم كيلو مترات بسيطة داخل لبنان..؟؟!! مع العلم أننا في الأسبوع الثالث من هذه الحرب الخاسرة و التي تكشف الميول الحقيقي لدواعي حماية هذا الكيان اللقيط وغير الشرعي على ارض سلبها واستباح حرماتها ؟؟

وما يثير الغرابة و الاستهجان أن تسمع أن بريطانيا ستحتج إذا ثبت نقل قنابل عبر أراضيها لإسرائيل في الوقت الذي نرى الطائرات العملاقة تنقل كل ما هو حديث إلى دوله الإرهاب "إسرائيل" من قطر وعبر أراضي العرب و المسلمين و التي بدورها تمنع هذه الدول الطائرات الايرانيه سواء كانت مدنيه او عسكرية من المرور في سماءها خوفا من تزويد حزب الله بالإمكانات العسكرية ، كل هذا وكل ذاك يُذكرني بالشاعر نزار قباني حين قالــــ :


فلولا العباءات التي التفوا بــها \\ ما كنت احسب انهم أعـراب
تكاد تطير من العقال حمامــه \\ وتطلع من العباءة الأعشــاب
و العالم العربي يرهن سيفــه \\ فحكاية الشرف الرفيع سـراب
يتهكمون على سطح النبيذ معتق\\ وهم على سطح النبيذ ذبــاب



اعتقد أن كلمه تواطؤ وخيانة ومشاركة في العدوان لا تنطبق على هذا النظام أو ذاك ويجب استحداث كلمات تليق بالموقف الذي آل إليه عالمنا العربي المُنحط وبعيدا عن مفردات القاموس في تطبيق ثوابت المعادلة ليكون فلان أو علان ثابت من ثوابتها أو متغير في إحداثيات العمل الوطني و الذي اصبح يُفسر بطريقه لا يعرفها سوى عالم الخيانة وتاريخ الخنوع وكما يرى الجميع فقد أدمن العرب على عشق الذل و الهوان ولم يعشقوا الكرامة و العز و الكبرياء فهم متيمون بالخنوع و الانكسار .

عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين