From :yousefsadek2004@hotmail.com
Sent : Wednesday, August 2, 2006 6:57 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : لماذا يجعل بعضنا الانتصار هزيمة...!!!! بقلم / يوسف صادق


لماذا يجعل بعضنا الانتصار هزيمة...!!!!
 بقلم / يوسف صادق


يقال في وسائل الإعلام الفلسطينية والدولية أن هناك صفقة على وشك الإبرام حول إنهاء قضية الجندي الإسرائيلي المخطوف عن كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة فتح، تقضي بأن يخرج سبعمائة فلسطيني معتقل لدى سجون الاحتلال الإسرائيلي مقابل إطلاق سراح الجندي "جلعاد شاليط"

جميل جدا والله، سيما وأننا بحاجة إلى رجال وطنيين أصحاء كمعتقلينا، أوفياء لوطنهم، مخلصين لدماء الشهداء، ولكن ما نخشاه هو عاملين أساسيين قد يغيب عن المفكرين والمبدعين السياسيين كأمثال الذين يجوبوا الأرض طولا وعرضاً لاسترضاء الولايات المتحدة الأمريكية والحبيبة إسرائيل، في محاولة منهم للإفراج عن هذا الجندي الذي كلفنا كشعب ومجتمع فلسطيني أكثر من مائتي شهيد وآلاف الجرحى ومئات المنازل المهدمة وعشرات الآلاف من الدونمات الزراعية المقطعة في غضون أيام معدودات

لقد غاب عن هؤلاء الساسة أن حزب الله دفع ثمنا باهظاً، وحاول جاهداً أن تتزامن عمليتي الخطف في غزة ولبنان في آن واحد ليتسنى خروج الاف المعتقلين الفلسطينيين بالتبادل مع الثلاث جنود، سيما وأن أمين عام حزب الله قال بملئ فمه وعلناً أن صفقة تبادل الجنديان الذي اسر هما لا بد وأن يكون فلسطينيين ضمن المفرج عنهم، فنأتي نحن ونعيب بهذا الرجل ونبيعه على اقرب مفترق وفي أول محك حقيقي، ونفاوض الاحتلال مباشرة و بعيدا عن مسار حزب الله، في محاولة دنيئة وغير ذكية من هؤلاء أن يجلونا في موقف ضعيف، خاصة بعد أن رأى العالم بأسره النجاح العسكري الذي حققه حزب الله

هذا الاتفاق أو محاولة الاتفاق السيئة من مجموعة من الساسة الفلسطينيين القدماء أو ما يعرفوا بالمخضرمين في سلطتنا كونهم لصق كرسي العرش الوزاري بهم في كافة الحكومات المتعاقبة منذ أن جاءت سلطتنا حتى ما قبل يناير الماضي، بعد فوز حماس وتشكيل حكومة جديدة، هم الآن يتحدثون وكأن الأمر بيدهم، وكأن الجندي الإسرائيلي الأسير يبيت في دورهم، هم سابقا أساءوا لأنفسهم ولشعبهم ووطنهم، هم الآن يحاولون جاهداً أن تأتي صفقة تبادل الأسرى من خلال مفاوضات من جانب فسلطيني ضعيف واحتلال قوي، ليفشلوا بكل الوسائل انتصار المقاومة سواء في فلسطين أو لبنان على المحتل، وكأنهم لا يريدون هذا النصر وتلك الهزيمة لإسرائيل

وحينما يتساءل المرء منا حول ماهية الصفقة المزمعة وحول الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم، نقول، من هم الـ700 معتقل فلسطيني الذين سيتم الإفراج عنهم...؟؟؟؟ هل هم ممن سرقوا بعض ملابس الغسيل في إسرائيل وقبضوا متلبسين مع سبق الإصرار؟ أم إنهم معتقلين شرفاء بحق وبقي على مدة محكوميتهم أسبوعين وتنتهي...؟
اسألوا أنفسكم قبل أن تجيبوا يا ساسة، فعيب علينا أن نخذل حسن نصر الله ومقاتليه، لمصالح ذاتية ودنيئة، و نبيع رجلاً كنصر الله حاول أن ينشل العرب كافة من الذل والهزيمة إلى العزة والكرامة والكبرياء والنصر

لقد تحملنا كل النتائج المترتبة على أسر الجندي الإسرائيلي من دمار وفقدان الأحبة وحتى أبواب الرزق التي أقفلت، ولا ننسي الكهرباء والماء وشريان الحياة العامة في شوارعنا الفلسطينية، حتى وصل بنا الحال لأن نسير مشيا على أقدامنا لعدة كيلو مترات، في عز وكبرياء من تلك العملية النوعية "الوهم المتبدد" وزادها حزب الله في عملية ليست اقل، بل أعادت للأمة الإسلامية زمن الانتصارات والفتوحات وأجزم أن معتقلينا ليسوا على عجالة من أمر الإفراج عنهم مقابل صفقة تزيد من الهم والحزن والألم ما لا يشعره ساستنا، لأنها ببساطة ليست صفقة المنتصر، وإنما هي صفقة المهزومين