احمد الطراونة .. ملك التسحيج في الاردن
هتك شرف واعراض كبار  رجال الدولة التاريخيين بكتاب اصدرته وزارة صلاح جرار

كتب : د. أسامة فوزي

 
لم يعرف الاردنيون قبل عهد الامارة ( امارة شرق الاردن ) فن التسحيج للحاكم .. هذا الفن او هذه التكنولوجيا دخلت الى العشائر الاردنية بعد تأسيس امارة شرق الاردن عندما قام الامير عبدالله بشراء ذمم بعض ضعاف النفوس من شيوخ العشائر وجعلهم من تابعيه .. ومن رفض منهم ضربه بالطائرات كما فعل مع ماجد العدوان الذي اضطر الى الهرب واللجؤ الى مضارب سلطان باشا الاطرش في جبل الدروز

* كان الاردنيون قبل عهد الامارة وبعد انفراط عقد الدولة العثمانية التي كانوا يتبعون اليها باعتبارهم من ضمن سوريا الكبرى  يتجمعون في حكومات صغيرة ومحلية في الشمال والجنوب والوسط .. حكومة اربد بزعامة علي الشراري وحكومة صما بزعامة ابن العريض وحكومة دير يوسف لكليب الشريدة وحكومة عجلون بزعامة راشد الخزاعي وحكومة جرش بزعامة محمد المغربي وحكومة الكرك لرفيفان المجالي وحكومة الطيبة لعبد الرحمن العلي

* ورغم تواضع هذه الحكومات وقلة خبرتها السياسية والادارية الا ان الوزراء كانوا ينتخبون من قبل السكان .. كانت الحياة السياسية في عهد ما قبل الامارة  اكثر تطورا مما هي عليه الان بل ويقول مؤرخون ان الاردن ( شرق الاردن ) كان يأتي بالمرتبة الثانية - بعد مصر - في تطور الحياة السياسية والنيابية رغم محاولة هربرت صموئيل وعبر عميله الامير عبدالله كتم انفاس الاردنيين ولجمهم في حكومتي الكرك وصما حتى يمكن بلعهم لاحقا من قبل الامير عبدالله وكانت القرارات في  هذه الحكومات تؤخذ بالاجماع او بالاكثرية بعد ان يتم التصويت عليها في مجالس شعبية اشبه بالبرلمانات ... ولم يكن هناك ملك او شيخ عشيرة تسحج له الجموع بمناسبة ودون مناسبة .. هذا التسحيج بدأ مع عبدالله ووصل قمته في عهد الملك حسين ... وفاز ببطولته واصبح رمزه وملك التسحيج دون منافس  اوسخ  سياسي في تاريخ الاردن المعاصر ... احمد الطراونة

* بدأ الامير عبدالله بالتشجيع على التسحيج عندما انشأ مجلسا كان يدعو اليه المنافقين من قارضي الشعر الرديء على اعتبار ان عبدالله  كان يعتبر نفسه من جنس الشعراء ...  وقد ( لم ) مجلسه الشعري زبالة القوم ومن رفض الانضواء  اليه مثل عرار ( مصطفى وهبي التل ) تم طرده او نفيه او سجنه  .. كان المجلس يروج لقصائد رديئة تسحج للملك وللهاشميين وظل الامر كذلك اي ظل مقصورا على السحيجة من الشعراء الرديئين في مجلس الملك الى ان انضم الى المجلس احمد الطراونة وهو  ولد عاد لتوه من دمشق بشهادة في الحقوق .. هذا الولد  انتقل بفن التسحيج من مجلس  شعراء الملك الى  الحياة العامة والاحزاب واصبح يسحج للملك عبدالله ثم لحفيده الملك حسين ليل نهار .. بمناسبة ودون مناسبة .. وخرج بالتسحيج من دائرة مدح الملك الى دائرة تخوين من لا يمدح ويسحج حتى ان صلاح جرار الذي عينه فايز ابن احمد الطراونة وزيرا للثقافة قام بنشر مذكرات رديئة لوالد رئيس الوزراء فايز الطراونة قدحت في شرف جميع القيادات الاردنية البارزة التي لم تسحج .. او خففت من سحجها .. او اعتبرت التسحيج مخالف للاداب العامة وهاتك لعرض الوطن

* الكتاب المذكور الذي صدر عن وزارة الثقافة الاردنية في عهد صلاح جرار ولما كان ابن السحيج ( فايز ) رئيسا للوزراء لم يجد من يرد عليه من ابناء العائلات والعشائر رغم ان الطراونة هتك اعراضهم وشرفهم العسكري وشبه كبار  الجنرالات بالنسوان وكان صدور الكتاب عن وزارة الثقافة مثيرا للتساؤلات .. فحتى مذكرات الملك حسين لم تصدر عن مؤسسة حكومية .. ولما اراد الملك عبدالله الثاني ان يطبع مذكراته لجأ الى دار نشر لبنانية ولم يصدرها عن وزارة صلاح جرار ... الطراونة لم يلجأ الى وزارة الثقافة لاصدار كتابه لانه لا يمتلك ثمن نشره  على نفقته وفي دار نشر خاصة وانما لجأ الى وزارة الثقافة لان صدور الكتاب عن ( الدولة ) الاردنية سيعطيه مصداقية .. ولان اي معترض على الكتاب من ابناء المنتهكة اعراضهم او ورثتهم سيجد نفسه خصما للدولة الاردنية لانها هي صاحبة الكتاب وهي التي نشرته

* عرفت فايز ابن احمد الطراونة في الجامعة الاردنية عام 1969 لانه كان يسبقني بسنة دراسية واحده ( كان في صف اخي ) .. كنت انا في كلية الاداب وكان  فايز في كلية التجارة .. وكنا نتخذ من فايز وسيلة للسخرية لانه ابن  احمد الطراونة ملك السحجة في الاردن الذي رزق بتوأم .. فايز وفايزة .. ليصبح التندر عليه مرتبطا بفرحة ومرحة .. وهما مغنيتان اشتهرتا انذاك في الاردن

* وما حدث بعد ذلك معروف .. تخرج فايز الطراونة من الجامعة الاردنية دفشا .. فتم تعيينه في الديوان الملكي ( مع ان زملاء له  ومن دفعته كانوا من المتفوقين ولم يجدوا حتى  وظيفة اذن ( مراسل )  في مدرسة ابتدائية  ) لتوقف التعيينات في اجهزة الدولة  انذاك.. ومن هناك - اي من دائرة التشريفات في الديوان الملكي -  انتسب فايز الى جامعة في كاليفورنيا مشهوره بتوزيع الدكتورهات على هذه الاشكال ومنها تدكتر .. واخر مرة رايته فيها كانت في منتصف التسعينات .. كنت يومها اجلس في كافتيريا فندق الفور سيزن في واشنطون وكان معي موزع عرب تايمز في واشنطون ابراهيم البهلوان ..  .. غادر  البهلوان كرسيه الى طرف الصالة بعد ان شاور اليه القاعد هناك مع زوجته ...وعاد البهلوان من هناك يدعوني الى الانتقال الى طاولة معاليه

سالته : معالي معين؟
قال : معالي فايز الطراونة السفير الاردني في واشنطون .. يجلس هناك مع زوجته
قلت له : ول عليك يا زلمة ول .. هذا  ( الهزوء )  لم اتنازل بالقعود معه في الجامعة ..كنا نضحك عليه .. كان مضحكة الجامعة ..  عايزني اقعد معه هووووون ؟

 

بعدها علمت ان موزع عرب تايمز ابراهيم البهلوان هو والد المحروس باسم عوض الله رئيس الديوان الملكي الاردني .. وحكاية مكالمات البهلوان لعرب تايمز سبق ورويتها .. ووضعتها مؤخرا على يوتوب ويمكن العودة اليها على هذا الرابط

http://www.arabtimes.com/O.F/osama3/doc20.html

 

* فايز الطراونة  كان عديم الموهبة  تماما مثل ابيه.. مؤهله الوحيد في الجامعة الاردنية انه ابن احمد الطراونة الذي كان في اواخر الستينات مؤسس فن التسحيج والتمسح بالملك والتبرك بكندرته ومن لا يفعل ذلك من السياسيين كان شرفه وعرضه يهتك اما في جريدة اسسها الطراونة اسمها ( النضال )  .. او على منصة البرلمان الذي دخله الطراونة بدعم من القصر

* كانت كلية الاداب في الجامعة الاردنية في عام 1969 تتكون من عمارتين .. عمارة الف .. وعمارة ب ..  يربط بينهما كارادور .. وكانت عمارة كلية التجارة تقع خلف العمارة ب ويمكن الوصول اليها من الباب الخلفي لعمارتنا .. ونظرا لان كافتيريا كلية الاداب التي كانت في الطابق السفلي لعمارة  ب كانت تخدم طلبة الكلية في العمارتين وكانت بالتالي مزدحمة دائما كنا نتوجه من الباب الخلفي لعمارتنا الى العمارة المجاورة ( كلية التجارة ) لان عدد الطلبة فيها اقل ولان كافتيرا الكلية كانت دائما شبه خالية .. وهناك كنا نراقب طلبة الكلية في دخولهم وخروجهم وكان لنا من بينهم الكثير من الاصدقاء ومن هناك ايضا كنا نرى المحروس فايز ابن احمد الطراونة ... كان بليدا ويركض خلف البنات بطريقة منفرة مثله مثل ابن صبحي امين عمرو الذي كان ابوه يومها وزيرا .. ولان التعيين في وظائف الدولة في تلك السنة كان متوقفا فقد كنا نتندر على ابن احمد الطراونة هكذا

فكرك شو راح يشتغل هذا الولد بعد التخرج
طبعا راح يشتغل مدير في شي شركة او وزارة هاملة .. هذا ابن سحيج الملك احمد الطراونة

تبين لاحقا ان توقعاتنا كانت متواضعة جدا .. فالولد الاهبل ابن سحيج الملك اصبح رئيسا للوزراء

 

* هناك ظاهرة طريفة لا تجدها  في الكرة الارضية الا عند الاردنيين وهي ان كل من كتب مذكراته من المسئولين الاردنيين السابقين  اعتبر نفسه  المؤسس الحقيقي  للمملكة وانها بدونه لم تقم لها قائمة ... وانه على الهاشميين الاعتراف بفضله ...  بدءا من نذير رشيد .. وانتهاء بالمذيع ابراهيم شاهزاده الذي اعتبر قي مذكراته التي نشرها في عمان انه صاحب القرارات الهامة التي اتخذها الملك حسين خلال مجازر ايلول لا بل ان احمد الطراونة يعتبر في مذكراته ان زواج الملك من انجليزية ( ام الملك الحالي ) تم بفتوى قضائية منه  .. اي والله .. الملك حسين استشار احمد الطراونة في زواجه من انطوانيت ( ام الملك عبدالله )  ويزعم في صفحة  159 ان الملك استشاره قبل زواجه من انطوانيت وانه وافق - وكأنه ولي امر الملك -  شريطة ان تعلن انطوانيت اسلامها على يد الشيخ محمد امين الشنقيطي  وهذا كذب وافتراء ... وانطوانيت لم تسلم وكان هذا سببا في انفصال الملك عنها بل ويذكر طراونة انه وجد الملك خلال مجازر ايلول نائما بالبجاما في الطابق  العلوي من قصر الحمر فنصحه ان ينزل وينام في الطابق السفلي لان القصر قد يتعرض لصواريخ الفدائيين .. وكأن الملك وهو عسكري لا يفهم بالعسكرية واخطارها ويحتاج الى سحيج القصر لتنبيهه .. طبعا الطراونة نشر هذه الاكاذيب بعد موت الملك لانه لو تجرأ ونشرها في حياة الملك حسين لضربه الملك بالكندره وجلده بالقايش كما فعل الامير حسن حين ( مد ) احمد عبيدات فلقة

* قمة المسخرة ان مذكرات نذير رشيد ومذكرات احمد الطراونة صدرتا تقريبا في فترة واحدة .. وتتحدثان عن الاحداث نفسها .. ومع ذلك لا نذير رشيد ( جاب طيرة ) احمد الطراونة  ولا الطراونة  ذكر نذير رشيد في مذكراته .. مع انه عدلها في اخر طبعه واضاف اسمه في اخر سطرين  من المذكرات بعد ان اتصل به نذير رشيد معاتبا ... نذير رشيد هذا كان ممن اشار اليهم الطراونة بالجملة باعتبارهم جبناء ونسوان .. وهربوا من الاردن بملابس نسائية

* الاول ..نذير رشيد تقرأ مذكراته فتظن انه حكم الاردن في مطلع السبعينات وانه كان بطل مجازر ايلول .. والثاني .. الطراونة تقرأ مذكراته فتجده ينسب كل الفضل في فترة السبعينات لنفسه مع ان الشخاخين نذير والطراونة لم يكونا في تلك المرحلة الا مجرد كندرة في رجل الملك  حسين .. عدنان ابو  عودة بدوره كتب في مذكراته عن الفترة نفسها ان مجازر ايلول تمت عبر غرفة عمليات في القصر كانت  تتكون من اربعة اشخاص هم الملك والامير حسن وعدنان ابو عودة وحابس المجالي .. بمعنى لا الطراونة ولا نذير رشيد كانا في الصورة مع ان كل واحد منهما يدعي ذلك في مذكراته

 

* مذكرات احمد الطراونة موضوع هذا المقال نشرت تحت عنوان ( رحلتي مع الاردن )  وقد نشرت اول مرة على نفقته عام 1997 اي عندما  تولى ابنه فايز رئاسة الوزارة وقام وزير الثقافة صلاح جرار بمراجعة الكتاب وتدقيقه لغويا بطلب من فايز الطراونة .. وصلاح جرار  الذي تخرج بعدي بسنة من قسم اللغة العربية في الجامعة الاردنية وكان ( مخنث ) الجامعة الاشهر وقد رويت سيرته في مقال مستقل  جرار هذا كانت موهبته الوحيدة هي التدقيق اللغوي حتى انه عندما اقام في لندن لم يتمكن من نشر مقال واحد في اية صحيفة او مجلة عربية تصدر هناك رغم كثرتها .. الوظيفة الوحيدة التي وجدها هي وظيفة ( مصحح ) في جريدة الشرق الاوسط وحتى هذه الوظيفة حصل عليها بالواسطة .. الطريف ان ( المصحح ) عاد الى الاردن ليس للعمل كمصحح في الجرائد الاردنية مثلا وانما للعمل كوزير ثقافة .. والذي وزره فايز الطراونة بتوصية من ( صديق ) صلاح جرار خالد الكركي ووضعت كلمة ( صديق ) بين قوسين للتفريق بين معناها الذي نعرفه .. ومعناها الاخر الذي لا لايشرف

* وللتوضيح فقط .. وظيفة ( مصحح )  هي اقل من وظيفة محرر او صحفي واقرب الى وظيفة اذن او مراسل او موظف في الكانتين .. فقبل عهد الكومبيوتر والاي فون والاي باد كان الصحفي  يكتب المقال او الخبر بخط  يده ويدفع به الى المطبعة التي تقوم بصفه ثم تقوم المطبعة باخراج صورة ( مسودة ) عن المقال بعد صفه وهنا يأتي دور ( المصحح )  حيث يقوم بمقارنة النسخة المطبوعة  باصل المقال المكتوب بخط الصحفي لتدارك اية اغلاط مطبعية او سهو عن فقرة او سطر .. وكانت جريدة الراي مثلا تستعين بمدرسي لغة عربية ( بارت تايم ) من خريجي معاهد المعلمين للقيام بهذه المهمة .. صلاح جرار يزعم في صفحته على الفيسبوك انه  عمل كمدقق لغوي .. وهذا كذب لانه لا توجد  في الصحف وظيفة بهذا الاسم .. الوظيفة هي ( مصحح ) ولا يدخل ضمن تخصص المصحح تغيير كلمة واحدة في المقال الاصلي .. مهمته فقط التأكد من ان المسودة المطبوعة تتطابق حرفيا مع النص الاصلي المكتوب بخط اليد .. لا اكثر ولا اقل .. صلاح جرار هذا الذي ذهب الى لندن في بعثة  توسط بها خالد الكركي تقدم الى جميع الصحف والمجلات العربية الصادرة هناك بطلب وظيفة كمحرر او كصحفي دون جدوى ... مؤهلاته الفكرية والادبية والشخصية لم تسعفه الا بوظيفة ( مصحح ) في جريدة الشرق الاوسط وحتى هذه الوظيفة حصل عليها بوساطة .. وكان صحفيو الشرق الاوسط اكثر الناس دهشة بعد الاعلان عن تعيين المصحح  صلاح جرار وزيرا للثقافة في الاردن في وزارة شكلها فايز الطراونة

لقد كتبت من قبل عن علاقة صلاح جرار بخالد الكركي .. وهي علاقة مشبوهة بدأت منذ ايام الدراسة في الجامعة الاردنية ( عام 1970 )  وكنت شاهدا عليها .. ويمكن العودة الى مقالي والى روابط على يوتوب كما يلي

صلاح جرار ناكوه في الديوان الملكي .. فأصبح وزيرا

 http://www.arabtimes.com/Osama%20Fawzi/02.html

روابط الفديو على يوتوب

https://www.youtube.com/watch?v=qLb9vKcI0S0

https://www.youtube.com/watch?v=sgGrDrh-Eek

 

* الطبعة الاولى من مذكرات احمد الطراونة التي صدرت عام 97  ذهبت الى المزابل ولم تثر اية ردود افعال لركاكتها وسخافتها ... لكن الطبعة الثانية كانت اكثر حظوة .. وقد صدرت في عام 2012 اي عندما تولى ابنه فايز رئاسة الوزارة للمرة الثانية .. وكما حصل في المرة الاولى كلف فايز الطراونة صلاح جرار بطبع كتاب ابيه على نفقة  وزارة الثقافة بعد ان وزر صلاح للمرة الثانية ووفقا لما  علمته فان تعيين صلاح جرار بوظيفة وزير ثقافة كان بهدف طبع كتاب الطراونة على نفقة الوزارة وتم اختيار صلاح جرار بتوصية من خالد الكركي لان اي وزير اخر  ( يحترم نفسه ) كان سيرفض الاقدام على هذه الخطوة... كل الكتب التي طبعها صلاح جرار في وزارته تحت اسم الثقافة والمثقفين كتب سحيجة .. مثل كتاب  ( القصيدة النسابة في مدح الملك ادام الله اهابه ) وكتاب ( ام القصائد )  وغيرهما .. الثقافة في الاردن هي ثقافة التسحيج  واذا اردت ان تصبح وزيرا ... اسحج وتعلم السحجة 

* هذه المرة .. كان يجب ان يتوقف القاريء الاردني امام الكتاب .. لانه صادر عن وزارة حكومية  ومع ذلك يتضمن قدحا  وهتكا لشرف وعرض رجالات الاردن المؤسسين للمملكة ومنهم جنرالات من عشائر كبيرة ومحترمة مثل بطل معركة الكرامة مشهور حديثه الجازي الذي - للاسف - عشيرته لم تتنازل حتى بالرد ولو بكلمة واحدة على هذا الكتاب السخيف دفاعا عن ابنها المرحوم بطل معركة الكرامة حتى عندما ذكر الطراونة في كتابه انه احتجز مشهور حديثه في  غرفة في قصر الحمر ومنعه من السفر الى الجنوب خلال احداث ايلول وزعم ان مشهور ساله : شو انا معتقل ؟ .. راجع صفحة رقم 184 من الكتاب

* اكثر ما استفزني في الكتاب ما ورد في صفحة 69 من سخرية احمد الطراونة من السيدة  الاردنية الرائعة ابنة مدينة السلط  املي بشارات اول محامية في الاردن واول من اسس دور االايتام فيها ومؤسسة الاتحاد النسائي الاردني التي  شبهتها الصحف المصرية في الاربعينات بام المصريين صفية زغلول عندما كان احمد الطراونة مجرد طرطور في عدلية مدينة الطفيلة .. الكتاب يشير الى انها كانت ( عانس ) ويسخر المؤلف من عنوستها لمجرد انها طلبت في البرلمان الاردني - وكانت عضوه فيه - مساواة  المرأة بالرجل ... الطراونة كان يريد من اهل املي بشارات - كما يبدو - ان يلزقوا ابنتهم بأي نفر من ابناء العشيرة كما لزق هو ابنته فايزة حتى لا يقال انها ... عانس

وبشارات من مواليد السلط عام 1913 تخرجت في الكلية الانجليزية في بيروت وعينت في وزارة التربية والتعليم في كفرسوم العام 1932، ودرست اللغة الانجليزية والخط والرسم، وعملت في التدريس في عمان ثم في السلط عام 1939 في مدرسة البنات الابتدائية.وتعد البشارات إضافة إلى كل من "سعاد توفيق ابو الهدى" و"لوريس احلاس" أول من اتخذ خطوات جدية لتأسيس اتحاد نسائي للسيدات الاردنيات في العام 1951، وهو العام نفسه الذي طلبت مع اثنين من زميلاتها الإذن لحضور جلسة مجلس النواب من رئيس المجلس آنذاك "سعيد المفتي" فجلسن الى جانب مقاعد السفراء وكانت تلك المرة الاولى في تاريخ الاردن التي تحضر فيها السيدات جلسة للنواب جنبا الى جنب مع الرجال .. بعد ذلك بدأت اميلي ومن معها بالمطالبة بتعديل قانون الانتخابات وباعطاء الحق للنساء في الاردن ان ينتخبن ويرشحن انفسهن لمقاعد مجلس النواب.

* في صفحة 79 من الكتاب يصف احمد الطراونة اعضاء وقادة الحزب الوطني الاردني في الخمسينات بالزعران ويدعي انهم هربوا من الاردن بملابس النساء مشيرا بذلك الى الضباط  الاردنيين الاحرار الذين انتموا يومها للحزب والذي كان يناضل ضد الانجليز والنفوذ الانجليزي .. من هم اعضاء الحزب الوطني والضباط الاردنيين الاحرار الذين يتهجم عليهم هذا السحيج ويصفهم بالزعران  ويشبههم بالنسوان

خذ عندك بعض الاسماء

هزاع المجالي
سليمان النابلسي
 اللواء علي ابو نوار
اللواء علي الحياري
الزعيم شوكت السبول
الزعيم محمد المعايطة .. وكان مديرا للشرطة الاردنية
نذير رشيد
اللواء صادق الشرع
اللواء صالح الشرع
شاهر أبو شحوت
قاسم الناصر
 سعيد السبع
 أبراهيم الحياري
 نواف جبر الحمود
تركي الهنداوي
 عبد الله مياس
 ضافي الجمعاني
 مشهور حديثة الجازي
 أحمدالدويري
 علي كراسنة
 عزمي مهيار
 عبد الرحمن العرموطي
  نواف جرادات
عبد الرحيم محمود الشحارنه
 نايف الحديد
 ضيف الله الهناندة
 توفيق الحياري
 سليم أبوالحسنات التل
 ساري الربضي
 احمد السمرين خريس
  أديب أبونوار
 عطا طلالعه

اي والله ...هؤلاء في كتاب لاحمد الطراونة يصدر عن وزارة صلاح جرار في عهد وزارة ابنه  فايز الطراونة  يوصفون بانهم نساء وزعران .. وانهم هربوا بملابس النساء  ... وفي الصفحة نفسها يزعم الطراونة ان ( هؤلاء ) حاولوا خطف جثة رئيس الوزراء المنتحر توفيق ابو الهدى بعد وفاته بسنتين ولكنه - اي احمد الطراونة -  تصدى لهم  ثم يصفهم كالتالي :( كانوا اجبن من ان يقوموا باي عمل وهي فئات فقدت ضميرها وانسانيتها ومع ذلك كانت جبانة لا تمتلك  من القوة الا السنة بذيئة وشعارات جوفاء .... الى ان يقول : وقد هرب بعضهم بملابس النساء وفر قسم اخر بسياات الهلال الاحمر السوري كممرضين وفر الباقون تحت جنح الظلام والقي  القبض على الكثير منهم وكنت من ضمن اللجنة التي حققت معهم )... الخ

انا لم اقرأ في اي كتاب اخر حتى من كتب المعارضين للاردن ان هزاع المجالي ومشهور حديثه الجازي وشوكت السبول ومحمد المعايطة هربوا بملابس النساء وكانوا جبناء وزعران ... هذا لم ينشر الا في كتاب ملك التسحيج احمد الطراونة .. والصادر عن وزارة صلاح جرار  وفي حكومة ابنه فايز الطراونة

* في صفحة 56 يفتح احمد الطروانة سيرة عم الملك حسين زيد بن الحسين  ويزعم ان الامير عبد الاله الوصي على عرش العراق كان يريد تعيين زيد بن الحسين نائبا للملك في الاردن بعد عزل الملك طلال ثم يدعي انه هو الذي ( فرمل ) مطالب عبد الاله بعد ان اخبره ان زيد بن الحسين ( عراقي ) وليس اردنيا ثم يستغل الطراونة هذه المسألة للتشكيك بوطنية هزاع المجالي  حين يزعم ان المجالي كان ضد عزل الملك طلال لصالح ابنه الملك حسين وان المجالي لم يكن يصدق ان الملك طلال ( مجنون ) وهو الادعاء الذي بسببه تم عزل الملك لصالح ابنه الامير حسين وكان من الواضح ان اثارة ( السحيج ) لهذه المسالة ومحاولة ضرب هزاع المجالي تحت الحزام وتصويره كمعارض لاستلام الملك حسين الحكم هدفه البعيد هو ضرب الحزب الذي كان ينتمي اليه هزاع وهو الحزب الوطني الاشتراكي الذي كان يترأسه سليمان النابلسي

* حتى فوزي الملقي والد رئيس الوزراء الحالي لم يسلم من سخرية احمد الطراونة .. ففي صفحة 85 يزعم الطراونة انه هو الذي توسط لفوزي الملقي حتى يكمل تعليمه كبيطري .. وانه هو الذي توسط له حتى يعين قنصلا في احدى الدول العربية .. وكل ما نخشاه الان ان يقوم هاني الملقي بتعيين صلاح جرار وزيرا للثقافة ليقوم جرار بنشر مذكرات  البيطري فوزي الملقي الذي -  بالتأكيد - سيزعم انه مؤسس المملكة

* في صفحة 87  يتحدث احمد الطراونة عن جريدته ( النضال ) ويقول ان  الاسرار التي كان ينشرها كانت تتسرب اليه من حفلات المجون التي كان يقيمها الوزراء وهو يشير هنا الى وزارة النابلسي .. يقول : ( كان الوزراء يسهرون في فندق فلادلفيا ويشربون الخمور وفي اخر السهرة كان كل واحد منهم بفعل المشروب يقول ما عنده فتصلنا الاخبار ) .. هكذا اذن .. اشهر وزارة وطنية في تاريخ الاردن كانت من سكرجيه .. وفقا لوزارة صلاح جرار ... فمن هم هؤلاء الوزراء السكرجية الذين يعنيهم احمد الطراونة في كتابه

خذ عندك

سليمان النابلسي
عبدالله الريماوي
شفيق ارشيدات
عبد الحليم النمر
انور الخطيب
نعيم عبد الهادي
سمعان داوود
صالح المجالي
صلاح طوقان
صالح المعشر
عبد القادر صالح

* حتى مدير الامن العام انذاك محمد المعايطة المشهور بوطنيته اتهمه الطراونة بالخيانة وزعم  في صفحة 104 انه نصب الحواجز وقطع الطرق حتى يضغط على الملك وانه كان يشجع المظاهرات في الضفة الغربية ضد الملك وينتهز الطراونة هذه الاكذوبة ليسخر من سجناء الجفر وكانوا يومها من كبار رجالات الدولة .. فائق وراد ويعقوب الزيادين وعبدالله الريماوي ويوسف البندك وشفيق ارشيدات وغيرهم .. ثم يعرج في صفحة 164 فيتطاول على طالبات مدرة الملكة زين ويفتري على السيدة ناديا السلطي كما افترى وسخر من السيدة املي بشارات .. وفي اطار التسحيج يتطاول في صفحة رقم 126 على محمود الروسان وصادق الشرع وصالح الشرع  ويحمل ال الشرع جميلة حين يزعم انه هو الذي اقنع الملك حسين بتخفيض حكم الاعدام الصادر بحق اللواء صادق الشرع وهذا كذب وافتراء لم يرد حتى في مذكرات الاخوين صادق وصالح الشرع المطبوعة .. الملك حسين اضطر الى اصدار عفو عن مجموعة الجنرالات بعد واقعة اعدام قتلة هزاع المجالي لان  العشائر الاردنية كانت في حالة غليان واعدام الملك للجنرالات المتهمين بتدبير الانقلاب وكلهم من عشائر كبيرة كان سيفجر الوضع في الاردن .. ولا علاقة لهذا القزم ( الطراونة )  بالموضوع من قريب او من بعيد

*  حتى وصفي التل لم يسلم من اكاذيب الطراونة .. ففي صفحة 164 يسيء لوصفي ويضع رأسه براس وصفي كند له .. مع ان الجميع يعلم ان الطراونة هذا كان سحيج القصر وحامل ممسحة الزفر  وهذا لا ينطبق على وصفي التل الذي كان الاردنيون يهتفون بحياته  حتى في حضرة الملك .. وفي صفحة 171 يتهجم على عبد المنعم الرفاعي ويصفه بانه كان من انصار ( المنظمات )  وهو الاتهام ذاته الذي يوجهه لبهجت   التلهوني بل ويزعم ان بهجت  التلهوني وعبد  الرحمن خليفة ومشهور حديثه الجازي هربوا خلال احداث ايلول الى الجنوب حتى لا يشاركوا في الدفاع عن الوطن .. ويزعم في صفحة 226 ان الملك حسين استشاره في تعيين وصفي التل رئيسا للوزارة بدلا من احمد طوقان ... وحتى ابن عمه عبد الوهاب الطراونة لم يسلم من الافتراءات حين زعم احمد الطراونة ( في صفحة 90 من الكتاب )  ان عبد الوهاب الطراونة تحالف مع هزاع المجالي لسرقة الاصوات منه في  انتخابات البرلمان تلك السنة .. عبد الوهاب الطراونة كان رجلا عروبيا قوميا ومن رجالات الوطن ولم يكن مسيح جوخ ولم يكن يحتاج اصلا الى اصوات مناصري احمد الطراونة لان الطراونة هذا لم تكن له اصوات .. كان ينجح بالتزوير او بالتعيين المباشر من القصر

* وفي صفحة 274 يسخر مما اسماه بحزب الملك واعضاء الحزب .. سليمان عرار وجمال الشاعر وسعيد التل وعلي السحيمات ويصف هذا الحزب بانه حزب المصالح الخاصة وفي صفحة 299 يهاجم عبد اللطيف عربيات ويعقوب  الزيادين .. والطراونة هذا يحتاج الى الف سنة ضوئية حتى يصل الى كعب حذاء الزيادين .. هذا المفكر الكبير والعروبي الذي انتخبه سكان القدس كممثل عنهم في البرلمان رغم انه  ليس فلسطينيا .. يعقوب الزيادين اردني من  الكرك  وقد اعتقل بعد حل حكومة سليمان النابلسي وسجن في الجفر تسع سنوات وضع  خلالها  واحدا من اجمل وادق كتب المذكرات في الاردن عنوانه ( البدايات ) وقد صدر عام 1981

* الشيء الوحيد الذي يخرج به قاريء هذا الكتاب هو ان المواطن الاردني الوحيد (  النظيف ) في تاريخ المملكة هو مؤلف الكتاب والد رئيس الوزراء فايز الطراونة الذي امر بطبع كتاب والده على نفقة وزارة الثقافة وعين وزيرا خاصا لهذا الغرض .. اما باقي الرجال فزباله وزعران ونسوان واصحاب مصالح خاصة وجبناء ... وبيطرية

*   لاحظت ان احمد الطراونة تعمد ان يكون كل شهود الاثبات الذين يذكرهم او يحقرهم  في كتابه من الاموات حتى لا ينبري احدهم للدفاع عن نفسه .. ولهذا اورد الطراونة  اسم ابراهيم ايوب وزعم انه اقنع ابراهيم ايوب - وكان الملك حسين قد عينه في حكومة ايلول العسكرية - بسحب استقالته من الحكومة حتى لا يحرج الملك ... الطريف انه تبين بعد نشر الكتاب  ان ابراهيم ايوب كان على قيد الحياة .. وبعث ايوب برسالة الى الصحف الاردنية يعلق فيها على هذا الزعم ويقول انا لا اعرف احمد الطراونة .. ولم التقي به من قبل .. ولم تجري بيني وبينه اية محادثات من اي نوع .. ولم يقنعني ولم اقنعه لاني ببساطة  لم اكن اعرفه

يعني بصراحة .. احمد الطراونة واحد كذاب