هل شحن الموساد اجهزة التجسس الاردنية مستخدما اطياز كبار الجنرالات في الجيش الاردني
تحليل كتبه : اسامة فوزي
5 اكتوبر 2014

 

بعد الاعلان عن وجود اجهزة تجسس اسرائيلية كانت مدفونة على عمق مترين تحت مكتب رئيس الفرقة الثانية في الجيش الاردني مشعل الزبن  وكانت الاجهزة موصولة بخطوط الهاتف العسكري منذ عام 1968  اثيرت تساؤلات كثيرة وفنية حول  مصدر الطاقة التي كانت تمد الاجهزة بالكهرباء على مدى هذه السنوات الطويلة  واجتهد المجتهدون .. فمن قائل ان الاجهزة كانت مربوطة بشبكة كهرباء عجلون .. الى قائل ان الطاقة كانت نووية بدليل ان الخبراء الاسرائيليين الذين ( بحشوا ) عن الاجهزة كانوا يرتدون ملابس وقاية كالتي يرتديها العاملون في المفاعلات النووية ... الى قائل بان الاجهزة كانت تشحن بأطياز جنرالات الجيش الاردني

انا هنا لا امزح ولا اتمسخر ... فشحن الاجهزة بالاطياز تكنيك استخدمته اسرائيل في التجسس على ابو مازن عام 1993 عندما كان يقيم في تونس .. واستخدم الموساد انذاك ( طيز ) ابو مازن لشحن اجهزة الارسال الاسرائيلية .. ولمن يريد المزيد عن هذه الحكاية انقر على اسم عدنان ياسين ( ابو هاني )  الجاسوس الاسرائيلي في تونس والذي كان يشغل منصب الرجل الثاني في تونس بعد مدير مكتب المنظمة حكم بلعاوي

كان عدنان ياسين يعمل بوظيفة مدير مكتب منظمة التحرير بالوكالة في تونس يوم كانت المنظمة تتخذ من تونس مقرا لها ... أي ان عدنان ياسين كان يشغل اهم منصب في تونس وكان يعرف كل صغيرة وكبيرة عن المنظمة ونشاطاتها ... ويقول الفلسطينيون انه عندما كان المواطن الفلسطيني يراجع عدنان ياسين في مسألة تتعلق بهوية او جواز سفر او تصديق اوراق دراسية الخ كان عدنان ياسين يطلب من المراجع ان يقدم له طلبا مع ثلاث صور شخصية .... وعندما يسألوه : لماذا ثلاث صور ؟ كان يجيب : واحدة للمعاملة وواحدة للاضبارة وواحدة للموساد

طبعا ... كان المراجعون يضحكون على النكتة ويشيدون بخفة دم مدير مكتب المنظمة عدنان ياسين ... وتبين بعد اعتقاله انه لم يكن ينكت ... ولم يكن يمزح ... وانه فعلا كان يرسل صورة عن كل ورقة او معاملة الى الموساد

كانت اسرائيل قد صنعت كرسيا فخما ( كرسي مكتب ) من الجلد مزودا بأجهزة ارسال فورية تعمل على بطارية يتم شحنها من سخونة جلد الكرسي .. والسخونة يكتسبها الجلد من طيز من يجلس على الكرسي ..ولان الكرسي ارسلت الى تونس حتى يضعها عدنان ياسين في مكتب ابو مازن فان الوحيد الذي يجلس عيها هو ابو مازن شخصيا وبالتالي فان الفضل في شحن بطرية الارسال يعود الى ( طيز ) ابو مازن ..وكلما طالت مدة قعود ابو مازن على الكرسي طال عمر بطارية الارسال

لا اعتقد شخصيا ان شحن اجهزة التجسس الاسرائيلية على الجيش الاردني ولمدة تزيد عن 48 سنة قد تم عن طريق وصلة من شركة كهرباء عجلون لان اكتشاف الوصلة كان سيقود الى اكتشاف اجهزة التجسس ..كما اني لا اميل الى الاستنتاج النووي لان اسرائيل اذكى من التورط على هذا المستوى وفي قضية ( مش مستاهلة ) وهي التجسس على شوية جنرالات اردنيين من الهمل .. وبالتالي فاني اميل الى الاستنتاج الثالث ( استنتاج الاطياز الحراري )  بخاصة وان اسرائيل استعملته في قضية التجسس على مكتب ابو مازن في تونس ... ويزيد اقتناعي بهذا الاستنتاج معرفتي الشخصية بمعظم جنرالات الجيش الاردني بحكم ولادتي ودراستي في معسكر المزرقاء وبحكم مجاورتنا - في السكن - لجميع جنرالات الجيش الاردني الكبار والكبار جدا

ومن كان يعرف هؤلاء الجنرالات في الستينات والسبعينات - مثلي -  يذكر ان اكثرهم كان من ذوي الاطياز العريضة المترهلة باللحم والشحم والجغط وهي مواصفات لا علاقة لها بالرشاقة العسكرية التي كنا نسمع عنها ..ونراها في الافلام الاجنبية .. ( الجغط كلمة يعرفها الاردنيون جيدا وهي عبارة عن خلاصة اللحوم المهملة والمرمية في الزبالة في دكاكين اللحامين وكنا نطلبها منهم لاطعام القطط )  الجنرال في الجيش الاردني كانت طيزه كتلة من ( الجغط )  تجمع ما بين لية الخروف الشامي وبككس الجمل السعودي  ( البككس في العامية الاردنية المودرن تعني الطيز ) .. وسؤالي عن السر في تشكيلة هذه الاطياز في الجيش الاردني تسبب بطردي من مقر قيادة التموين في الجيش الاردني

كان ذلك عام 1971 حين اقام لنا الجيش الاردني معسكرا للتدريب لمدة شهر على السلاح واقيم المعسكر يومها في احراش الجامعة الاردنية  وقد حصلت خلال شهر واحد  من مديرية التدريب العسكري على 3 شهادات تفيد باني قناص ومظلي وطيار وقد كتبت عن هذا المعسكر مقالا يمكنك العودة اليه على هذا الرابط

http://www.arabtimes.com/O.F/osama3/doc12.html

يومها ... اخذونا الى زيارة لمديرية التموين الملكي  في معسكر الزرقاء حيث القى فينا مدير الفرقة او المديرية كلمة وكان مدهشا ان المدير يحمل في مؤخرته اكثر من لية .. كان اضخم من جمل وله تدويرة في كرشه الضخم لا اراها هنا في امريكا التي يشتهر رجالها بالضخامة .. يومها رفعت اصبعي طالبا الاذن بسؤال  وهو : منذ ان دخلنا مديرية التموين ونحن نرى جنودا وضباطا ضخام الكروش فهل لهذا علاقة بطبيعة المهنة التي تعملون فيها ؟ مدير التموين اعتبر السؤال اهانة .. فتم اخراجي من القاعة  وتحويلي الى محكمة عسكرية

في الحقيقة ان كبار ضباط الجيش الاردني كانوا انذاك - وليس فقط ضباط دائرة التموين - من اصحاب الكروش ..والبدانة المفرطة والترهل .. كانوا يحملون في مؤخراتهم اطيازا كبيرة مكتنزة بالشحوم وكل انواع  ( الجغط ) وذلك بسبب كثرة الجلوس .. وهل  يريد الموساد اطيازا افضل من هذه لشحن بطاريات كراسية التي يتجسس بها على الجيش الاردني منذ 48 سنة

عندما عرضت الفضائيات المصرية لقطة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وهو يركض مع رجاله .. سارع التلفزيون الاردني الى عرض لقطة مشابهة للملك عبدالله يبدو انها صورت بعد شريط السيسي ... كان الملك الاردني يركض - وهو للحق الرياضي الوحيد في الجيش الاردني الذي يعتني برشاقة الجسد وكمال الاجسام بسبب نشاته في امريكا - ومن حولة كبار ضباط الجيش ..  نصفهم من اصحاب الكروش .. هذه لقطة ما كان لها ان تحدث في عهد ابيه الملك لان الملك حسين - وان كان هو الاخر مغرم بالرياضة وكما ل الاجسام - الا انه كان يقود جيشا كبار ضباطه وجنرالاته ليسوا حميرا واميين واعلمهم لا يحمل اكثر من شهادة مترك فحسب وانما كانوا ايضا من اصحاب الكروش والمؤخرات العريضة المترهلة .. ومع ذلك - وهنا العجب - لم تمنعهم اطيازهم العريضة من الهرب من الضفة الغربية في حرب حزيران يونيو خلال 12 ساعة فقط ركضا وهرولة

على فكرة هذا ليس كلامي ..هذا كلام الفريق مشهور حديثة الجازي بطل معركة الكرامة  في اخر حديث ادلى به لمحطة الجزيرة .. والحديث متوفر على شبكة يوتوب