خازوق الشيخ اوباما

قصيدة للشاعر والاكاديمي
العربي الكبير
 د. أحمد حسن المقدسي
مدينة القدس الشريف
elmaqdisi@hotmail.com
( خاص بعرب تايمز)
***

لا بوش ُ أنصَـفـَنا ولا أوبـــــــــاما ومَــضى الجميــع ُ يبيعـُـنا أوهـــــاما
لا جـاءَ وَعـْـــد ُ الخـَـيـِّرين َ بـِدولة ٍ كـــلا ، ولا أمـَـــل ٌ هُـــناك َ تـَـــرامى
والشعب ُ صام َ على الوعود ِ حياتـَه ُ لكــنَّه وجـَـــد َ الفـُـــطور َ سـُـــــخاما

قــرْن ٌ تـَــدَحْرج َ مُـثـْقـَلا ً بـِــدمائِنا
كـَـــقطار ِ مَــوت ٍ يـَــــزرع ُ الآلامـــا

كـُـل ُّ الممالـِك ِ لمْ تكن ْ مِـن ْ حولِنا
إلا كـِــــلابا ً تحْــرُس ُ الحــــاخـامـــا

هــذي بــلاد ٌ لا بـــلاد َ بـِـــها ، فقد
أضـْـحت ْ حـُــطاما ً يـَسْـتـَجـِر ُّ حـُــطاما

طال َ الضـياع ُ بأمـة ٍ ذلـَّــت ْ ، ومـِــن ْ
جـَــوْف ِ المـَــزابـِل ِ تـُـخـْرج ُ الحُـــكـَّاما

***

خــــازوق ُ أوبـــاما يـَــسُد ُّ حُـلوقـَكم بـِتـُّـم علـى صـَــحْن ِ اللــئيم ِ يتــــــامى
هــــل غـــيرُكمْ أحـــد ٌ يـُـقدِّس ُ سـِــرَّه حـتى غــــدا للمـُـــسلمين َ إمــــــاما ؟؟
فـتفاوَضــــوا ، وتـَـذللـــوا ، وتوسـَّــــلوا لِـيُـؤخِّــروا اسـْــــتيطانـَنا أيـــــــــــاما

فـي ذات ِ قـَـــرْن ٍ قادِم ٍ سَـتـُفاوضون
حـَـــــــفيد َ بـِـنيامين َ أو أوبـــــــــاما

في حيـْـنِها سـَــتـُفاوضون َ لـِـيُرْجـِــعوا
قـبْر َ الرســول ِ .. ويَتـْركــوا الأهـــراما

فمتى ســيقتنِـع ُ المُـفاوضُ أن َّ آلـِهة َ
المـَـجازر ِ لا تـُـقدِّم ُ للكـلاب ِ عـِـظاما ؟؟

وبأن َّ دُكـَّـــان َ التـفاوض ِ والتـَّـــذلـَّل ِ
لا يَبــــيع ُ إلــى الضــَّـعيف ِ سـَـــلاما ؟؟

وبأن َّ رقـْـــص َ المـُفـْـلـِــسينَ مـَــذلـَّة ٌ
مـِــثل َ النـِّـعاج ِ تـُـغـازل ُ الضـِّــرغاما ؟؟

***

أسْتـَـل ُّ مـِـن ْ دِفء ِ الفـِراش ِ قريحتي ومـِــن الوســــائد ِ أُوقِــــظ ُ الإلـــــهاما
يـَتـَرنـَّح ُ القِـــرطاس ُ طــَــوْع َ أنامـِــلي والياسـَـــمين ُ يُهـــامِــــس ُ الأنـْـــــساما
فإذا المـُـــصيبة ُ ما تــزال ُ مـُــــصيبة ً واللـــيل ُ يسكب ُ في الــظلام ِ ظـــــــلاما
وإذا الـــعُروبة ُ فـي الــــزوايا جـُـــثـَّة ٌ أضــــحت ْ لِكـُـــــل ِّ الآكـِلـــــين َ طـَـــعاما

في مَـوْقـِـد ِ الكلمات ِ يـَـذوي حـُــلـْــمُنا
والشعْب ُ يـَــطبُخ ُ في القـُــدور ِ كـَــــلاما

أخـــتاه ُ صـَـــبْرا ً ، فالأئمـــة ُ قـــرَّروا
أن ْ ينصـُــــروك ِ تـَـــهَدُّجَـا ً وصِــــــياما

صـــبرا ً فحـُـــكـَّام ُ العـــروبة ِ قـــرروا
أن ْ يُـرسِـــــــلوا للمـَـــيِّتين َ خِــــــــياما

ومـُـــهرِّج ُ الأعـْــــراب ِ مـِـــن ْ دكـَّـــانه
ما زال َ يـــــبعث ُ للــــــعُراة ِ سـَــــــلاما

والناس ُ تـُــذبح ُ مِن ْ زعــــيم ٍ جـــائِر ٍ
وأئمــــــة ٍ تـَتـَمَــــــلَّـق ُ الأقـــــــــــــزاما

ومِـنَ الأئمـة ِ مَــن ْ تصـيح ُ لِـعُـهره ِ:
سـُـبحان َ مـَــن ْ جـعلَ الحـِــمار َ إمــــاما

***

إبكــي كما شــاء َ البـُــكاء ُ صَــغيرتي  إبكـــــــي ، ولا تتعلـَّـــــقي الأوهــــــــاما
لا تبحـــثي عـــــــن كـِـــبرياء ٍ مـَــيِّت ٍ مـِــن ْ ألـف ِ عــام ٍ في اللـُّحود ِ أقــــــاما
لـنْ تـُصْلِــحي هــــذا الـــدمار َ بدمعة ٍ لـنْ تـُوقِــظي بـِـصدى الدموع ِ نيـــــاما

سـَـكن َ الــــدَّمار ُ عقولـَـهم وقلـــوبَهم
وبَـنى علـى قــبْر ِ الــــضـَّمير ِ مَــــــــقاما

لا تحـلـُمي بالنـَّـصر ِ يا أخـتاه ، إنـــك ِ
في بـِـــــــــلاد ٍ تـَـــــذبح ُ الأحـــــــــلاما

***

إبكـي ، فإسـرائيل ُ قــد وضـَـعت ْ على فـَـم ِ كـُــل ِّ كلـب ٍ في القـطيع ِ لـِـــجاما
قـِيئي على هــذي العروش ِ وأهلـِــها وعلــــى بـَـــــغِي ٍّ يَدَّعـــي الإســـــــلاما
فالحاكــم العـــربي ُّ وجـَّــــه َ جـُــــندَه ُ كي يَضـْـمَنوا أمْـن َ القـُـصور ِ ونـَــــاما



ملحوظة من عرب تايمز : لا مانع من نقل قصيدة الشاعر الكبير الدكتور احمد حسن المقدسي  واعادة نشرها في الصحف والمواقع الالكترونية شريطة ان تنشر القصيدة كاملة دون تحريف موقعة باسم كاتبها وعنوانه الالكتروني المبين اعلاه والاشارة الى عرب تايمز كمصدر