وعادت لنا مصر

قصيدة بمناسبة الثورة المصرية المجيدة ، وهي
مهداة لثوار مصر الأبطال الذين أسقطوا الفرعون عن عرشه

قصيدة للشاعر والاكاديمي
العربي الكبير
 د. أحمد حسن المقدسي
مدينة القدس الشريف
elmaqdisi@hotmail.com
( خاص بعرب تايمز)
***

يا نيل ، تـَـــسري في العروق ِ جــــداول ُ فـــي مـِـــصر َ زلــــزال ٌ وفـِـــــي َّ زلازل ُ
زلــــزال ُ أفـــراح ٍ يُـــــغازل ُ ريــــشتي وأنا الـــذبيح ُ هـنا ، فكـــيف أُغــــــازِل ُ ؟؟
عــــرس ُ الكـِــنانة ِ يـسْتبيح ُ مَواسِــمي وتــطير ُ في أيـْــــك ِ الفــؤاد ِ عـَــــنادِل ُ

فـِرعون ُ زال َ إلى الجحيم ِ وكـُــل ُّ مـَــن ْ
خـــــان َ الكـــنانة َ لا مَـــحالة َ زائـِـــــل ُ

في لــيل ِ مـصْر ٍ ألـــف ُ بـَــدر ٍ باسـِـــم ٍ
ونـَـــهار ُ مــــصْر ٍ بالبـِـشارة ِ حـــــــافِل ُ

والــشِّـعر ُ بعــد َ الــيوم ِ شـِـــعْر ٌ آخــَر ٌ
فــــهو َ البـَـــغي ُّ إذا البــــغي َّ يـُجـَــــامِل ُ

يا بـسمة ً حـَـــطـَّـت ْ علـــى صحــرائنا فـــإذا الصحـــــاري أنـْــهُرٌ وجـــــــداول ُ
وإذا الكِــــــنانة ُ حـَــــــــقل ُ أقــــــمار ٍ تـُـسامـِـرها بـِـــليل ِ العاشـِـــقين َ بـــــلابل ُ
تتبختر ُ الاحـــــلام ُ فــــي ســــــاحاتِها وتـَـموج ُ فـي عـَـرْض ِ الحقول ِ سـَــنابِل ُ

***

يا مــصر ُ كــم عـــانيت ِ من طعناتهم
وتـَــراكمت ْ فــوق َ القـُــروح ِ دمــــامِل ُ

هــــذا النــــظام ُ بحِــــزبه ِ ونِــــظامِه ِ
طـعنوا العـُـــروبة َ بالمُـــدى وتأسـْــرَلوا *

كـم صَـرْخة ٍ بكـَــتِ الـسـماء ُ لوقعـِها
أزرى بــــها هـــذا الخـسيس ُ الـــــسافل ُ

كـم طِــفلة ٍ حـُـــرمت ْ أبــــاها غِــيْلة ً
فــي وكـْــــر ِ أمْـــن ٍ ســاكِنوه ُ أراذِل ُ

كم حـُــرَّة ٍ سِــيْـقـت ْ إلــى جـزَّارها
والنـَّـغـْل ُ عـن ْ طـُـهْر ِ الرَّعـية ِ غافـِــــل ُ

كـم أنـْـفـُـس ٍ قـُــتِلت ْ بسيف ِ حِـصارِه ِ
فــــإذا القـِـــطاع ُ أرامـِــــل ٌ وثـَـــواكـِل ُ

هـل كـان في مـصر ِ العروبة ِ حاكـِــم ٌ
أم ْ كان يحـكم ُ في الــبلاد ِ مـُـــقاوِل ُ ؟؟

***

للـشعب ِ أوقات ٌ يثور ُ بــها ويـَــرمي للـــمزابل ِ كـُــــــل َّ مـَـــن ْ يـَـتــَــخاذل ُ
ما عـــاد َ يحــــكـُم ُ مـــصر َ بعد َ اليوم ِ زنـْــــديق ٌ يبيع ُ تـُــرابَها ، أو هــــامـِل ُ
ســـالت ْ دمــــاء ٌ حـُــرَّة ٌ في أرضـِـــها وانـْـسَل َّ مـِـن ْ طـُـهْر ِ النـَّـجيْع ِ مَـشاعِل ُ
والـــيوم َ تــــشْتـَعِل ُ الـــدماء ُ بَــيارقا ً تـَـــقـْتص ُّ مـِــن ْ جـَــلادها وتـُـــطاوِل ُ

فــي كـــل ِّ زاويــــة ٍ حِـــكاية ُ عـِــزَّة ٍ
وبـــكل ِّ مـَــيْدان ٍ يطـــوف ُ بواسـِـــل ُ

لا فــــرْق َ ما بين َ المَــسيْح ِ وأحــــمد ٍ
فجـَـــــميعُهم للصـَّـــابـِئيْن َ يقـــــاتِل ُ

وقـــف َ الهـِـلال ُ مـع َ الصــليب ِ سـَـويَّة ً
فـــإذا الجـُـموع ُ مـع الجـُـموع ِ جـَـــحافِل ُ

***

ألآن َ الـْــــفـُـظ ُ خـَــــيْبَتي مـُــتـَـيَقـِّـنا ً لـن ْ تـَـسْتـَـقِر َّ على العـُـروش ِ تــَــنابـِل ُ
هـذي جـِـــراحي تـَـــستـَحيل ُ نـَوارِسا ً خضْراء َ تـحت َ وســـــائدي تتـــــمايل ُ
عادت ْ لنا مصر ُ التي اخْـتـُـطِفت ْ وكم  كانـت عن الشرف ِ المـُـضاع ِ تـُـــسائِل ُ

ثــــوار ُ مِـــصر ٍ أرجـَـــعوها حـُــــرة ً
قــَــمَرا ً يـــضيء ُ ســـماءنا لا يأفـَــــل ُ

يا مصر ُ قد حان َ القصاص ُ فقاصِصِي
والمـــوت ُ للعُــملاء ِ حـُــــكم ٌ عــــادِل ُ

لا تـَـــدفنوا هـــــذا اللـَّـــعين َ بتـُربـِكم
سَـتـَـضـُج ُّ مِـن ْ خـُـبْث ِ اللـَّـعين ِ مـزابـِل ُ

***

شـُـــــكرا ً لأبـــــطال ِ الكـِـــنانة ِ كلـــهم ْ فهُم ُ النـُّــسور ُ مِـن النـُّـسور ِ تـَناسَــلوا
وتــــحِـيُّة ً " للـبوعَزيزيْ " كـُـــــــلـَّما ارتـَـعَدت ْ لـِـحُـكـَّام ِ الفــساد ِ مَـفاصِــــل ُ
نـَـثـَر َ الـــدماء َ على الدروب ِ مـُــضيئة ً فــــإذا بــها وســـــط الظلام ِ مـَـــشاعِل ُ
 

* - تأسرلوا : أصبحوا إسرائيليين

ملحوظة من عرب تايمز : لا مانع من نقل قصيدة الشاعر الكبير الدكتور احمد حسن المقدسي  واعادة نشرها في الصحف والمواقع الالكترونية شريطة ان تنشر القصيدة كاملة دون تحريف موقعة باسم كاتبها وعنوانه الالكتروني المبين اعلاه والاشارة الى عرب تايمز كمصدر