الزعيم والنكبة

قصيدة بمناسبة ذكرى
النكبة الفلسطينية


 

قصيدة للشاعر والاكاديمي
الفلسطيني الكبير
 د. أحمد حسن المقدسي
elmaqdisi@hotmail.com
( خاص بعرب تايمز)
***

ســـــتـُّون عاما ً.. والزعيم ُ زعيم ُ والعين ُ تبكي .. والفؤاد ُ كَــــــليْم ُ
ستون َ عاما ً والخيام ُ هي الخيام ُ ولم ْ يزل ْ شَبَح ُ الرحـــيل ِ يحوم
 ُ
ستــــون َ عاما ً والشعوب ُ مَطِيَّة ٌ
وعلى خوازيق ِ الزعيم تــُـــقيْم
 ُ
باضت ْ دجاجات ُ الخيانة ِ كُلها
وتراكمت ْ فوق الكُــلوم ِ كـُــــلوم
 ُ
نبكي على وطن ٍ تضاءل َ فانتهى " لِسُلَيْطَة ٍ " فوق َ النعوش ِ تعوم ُ
وهناك َ بِلْفور ٌ صغير ٌ بيننا مُتَصهْيِن ٌ .. مَشروعُه ُ التقْسيم
 ُ
ستون َ عاما ً والخيام قِـــباب ُ حُزْن ٍ فوقنا .. والذكريات ُ جَحيم ُ
وَدَمي تبعثَر َ في المَنافي كـلها " ظلما ً " فلا جُـــرْم ٌ ولا تــجريم
 ُ
ستون عاما ً والزعيم ُ مُصِيْبة ٌ
سَهْم ٌ بخاصرة ِ الورى مَسموم
 ُ
فعلى يديه ِ تناسَلَت ْ نَكباتنا
رَب ُّ الفَرار ِ .. وسيفه ُ مَثـــلوم
 ُ
ستون َ عاما ً والزعيم ُ ضياعُنا وخَرابُنا .. ولُهاثــنــا المَحْمــــوم ُ
ستون َ عاما ً والزعيم ُ شِعارُه ُ إخْدم ْ عدوَّك َ فا لعُروش ُ تدوم ُ
ستون َ عاما ً والزعيم ُ مُؤَلــــه ٌ "عرْشا ً" على جُثث ِ الشعوب ِ يُقيم
 ُ
دولا ً أرى أم حاضنات ِ خيانة ٍ
حُكـْــمَا ً بحُضن ِ الغاصبين َ تروم
 ُ
يا ويحنا كيف َ اسْتَحَلْنا أمة ً
يحمي حِـماها فاجر ٌ وزَنيــــم
 ُ
رُحْماك ِ يا أرض َ المنافي إننا
بَشَر ٌ على وقـْـــع ِ الجراح ِ نـَــهيم ُ
**
يا ايها الوطن ُ المهاجر ُ في شراييني وفي جوف الصدور ِ مقيم ُ
هذي بلاد ٌ لا يباع ُ ترابُهــــا كلا ، ولا الدَّحنون ُ والقَيْصُوم ُ
يا أيها الوطن ُ المقدّ س ُ ما لنا إلاك في كـــل ِّ البلاد ِ نعيــــم ُ
الكون ُ بَعْدَك َ لا يُساوي جَزْمَة ً حــــتى فـَراديس ُ الإله ِ جحيـــم ُ
**
يا شعبي َ الجبا ر َ إنك َ طائر ُ
العَنقاء ِ مِن ْ تحت ِ الرماد ِ يقوم
 ُ
لا وَعْــد ُ أمــــريكا سيُــسْقـِط ُحَقَنــا
أبـَــدا ً.. ولا " بِلـْفورُه " المشؤوم
 ُ
دَع ْ عنك َ خِصيا ن َ العروبة ِ بعدما
تَرَكوك َ وحدَ ك َ في الضياع ِ تعوم
 ُ
دَع ْ عنك َ أشباه َ الرجال ِ فإنهم
صِنـْــو العد و ِّ .. وأمرُهم محسوم
 ُ
خــَـذ َلوك َ إن ْ آذ َنت َ نَصْرا ً مرة ً
وَطَغى على تلك الوجوه ِ وُجـــــوم
 ُ
حُكـــم ُ الشُّعوب ِ أمانة ٌ لا يستطيع ُ
أداءَهــا مُتَقاعِــــس ٌ مهـــــزوم ُ
**
يا حادِي َ الرُّكبان عَر ِّج ْ ههنـــــا يُنبيْك َ مِن قَصَص ِ العَبيْد ِ حَكيم ُ
مُــرْخا ن ُ قـــدَّم َ لليهود ِ ولاءَ ه فـــوق َ الولا ء ِ طَــوابِع ٌ ورسوم ُ
" وابن ُ النبي ِّ " يبيعُنا ووريثــُه ِ فهُيامُـــهم بالغاصبين َ قـــَـــديــم ُ
هي َ أسْــرَة ٌ عاشت ْ على ثَـــدْي الخيانة ِ عُمْـرَها وضميرُها " مَرْحوم ُ "
وَرَثوا الخيانة َ كابرا ً عن كــــابــر ٍ والكُــل ُّ عــن ْ ثــدي الخَــنا مفطوم ُ
فـي مِـــصْر َ كافــــور ٌ يُهنِّــىء ُ قاتِــلي ذ ل ُّ العَبيــد ِ ، وطبْـعُهم مفهــــوم ُ
لا تَأمنن َّ لِـــــغدْ ره ِ فالعَــبْــد ُ فــي سُـــــوْ ق ِ النخا سة ِ سِعـرُه ُ مَعْلوم ُ
عَتــَبي على شعب ِ الكِنا نـة ِ كيف َ أضحى جُـثــــة ً ، وتــَسَيَّد َ المأ زوم ُ
**
في النكبة ِ السِّـتيـن أبصِــر ُ د ولــة ً
وبِــرغم ِ أنف ِ المُعْـتدي ســتـقوم
 ُ
في ذات ِ يوم ٍ تـنـتهي الأ كذوبـــــة ُ
الكُبرى ويرحـل ُ مِـسْخـُها المزعوم
 ُ
ويعــود ُ كـل ُّ اللاجئيـن َ لأرضِــهـم ْ
وَسَــتَـزْدَهي با لإنتصا ر ِ تــُـــخـُو م


***

ملحوظة من عرب تايمز : لا مانع من نقل قصيدة الشاعر الكبير الدكتور احمد حسن المقدسي  واعادة نشرها في الصحف والمواقع الالكترونية شريطة ان تنشر القصيدة كاملة دون تحريف موقعة باسم كاتبها وعنوانه الالكتروني المبين اعلاه والاشارة الى عرب تايمز كمصدر