كتب : أسامة فوزي

سالني صديق : لو كنت يا اخ اسامة  ( نضال حسن ) كيف كنت ستتصرف ؟

سؤال الصديق يشير الى  صوت عال ظهر اولا في صحف ووسائل اعلام عربية ثم بدا يتسرب الى اصوات عربية امريكية  تحاول ان تجد عذرا لنضال حسن بالقول ان المسئولين عنه وضعوه في الزاوية  وان تصرفه  كان نتيجة وليس سببا ... وتستند هذه الاصوات الى ان نضال حسن مسلم ( ملتزم ) اي ( متدين ) وان الجهات المسئولة عنه قررت ارساله الى افغانستان او العراق ليقاتل المسلمين ... والأصل - في عقيدة المسلمين - أن دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم محرمة من بعضهم على بعض لا تحل إلا بإذن الله ورسوله، قال النبي صلى الله عليه وسلم لما خطبهم في حجة الوداع: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا (رواه البخاري) وقـال  : كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه] (رواه أبو داود وابن ماجه) وقـال من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذاكم المسلم له ذمة الله، وذمة رسوله] (رواه البخاري) وقال: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه فالقاتل والمقتول في النار قيل يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصاً على قتل صاحبه (متفق عليه) وقال: لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض] (متفق عليه) وقال: إذا قال المسلم لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما (رواه البخاري) وهذه الأحاديث كلها في الصحاح

قلت لصديق الذي سألني : لو كنت يا اسامة نضال حسن كيف كنت ستتصرف ؟ : سأجيب عن سؤالك وساثبت لك ان نضال حسن خالف اولا الشريعة الاسلامية في العمل الذي ارتكبه  .... وانه - ثانيا وهو الاهم - ضيع على نفسه وعلى العرب والمسلمين فرصة نادرة لعرض وجهة نظره امام  الراي العام الامريكي من خلال وسائل الاعلام الامريكية مما كان سيدخله التاريخ كمصلح وناشط انساني ... بدل ان يدخله كمجرم وقاتل

موقف المسلم الذي يعمل في الجيش الامريكي من الحرب سبق وافتى فيه كبار رجال الدين المسلمين ... وكانت فتوى الشيخ القرضاوي واضحة لا لبس فيها حيث اقر للمسلمين الامريكيين العمل في الجيش واطاعة  اوامر مرؤوسيهم لان المسلم الذي ارتضى الاقامة خارج بلاد الاسلام عليه ان يلتزم بقوانين تلك البلاد ... وكرر هذا الشيخ  الدكتور احمد الريسوني استاذ الشريعة الاسلامية في الجامعات المغربية وفتواه منشورة في موقع ( اسلام اون لاين ) كما يلي

 موقف المسلم في أمريكا من الضرائب والحرب العنوان

السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم، ماذا يصنع المسلم الأمريكي الذي يدفع ضرائب كبيرة للحكومة الفيدرالية الأمريكية، ثم هي تستخدم هذه الأموال في ضرب إخوانه المسلمين. هل يمتنع عن دفع هذه الضرائب؟ وهل يجوز لنا المشاركة في الجيش الأمريكي إذا ضربت أمريكا أحد البلاد الإسلامية ؟

اجابة المفتي

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد.

المسلم يفي بوعده وعهده ،امتثالاً لأمر الله تعالى :(يا أيها الذين آمنوا ،أوفوا بالعقود)، فالمسلم الذي دخل أحد البلاد الغربية وتعهد بالالتزام بقوانينها بما لايخالف شرع الله ،فهو ملتزم بما وعد واتفق ،ولعل هذا مما يثبت مكانة المسلمين في تلك البلاد ،حتى لا يستشعر أهل البلد الغربي أن المسلمين ليسوا من البلد الذي يعيشون فيه ، فعلى المسلم أن يتلزم بدفع الضرائب في أي بلد ،فهي في الأغلب تصرف في المصالح العامة

يقول الدكتور أحمد الريسوني أستاذ الشريعة بالجامعات المغربية

لا شك أن المسلم المقيم في أي بلد اليوم إسلاميًّا كان أو غير إسلامي ملزم فعليًّا وقانونيًّا بدفع الضرائب لحكومة البلد، وهذا أمر لا خيار فيه حيثما ذهب، وإذا كان الإنسان مكرهًا على شيء، فإنه يجوز له، لا سيما وأن حياته ومصالحه متوقفة على ذلك.

هذا مع العلم أن الضرائب تستعمل في شتى الوجوه والمرافق التي منها ما هو نافع وجائز بدون شك.

والمسلمون اليوم بمجموعهم في الولايات المتحدة يمثِّلون كتلة بشرية كبيرة ومتزايدة، ولهم في هذا البلد مصالح دنيوية ضخمة ومصالح دينية كبيرة وواعدة، وكل هذه المصالح يجب عليهم رعايتها والمحافظة عليها، ولو كان في ذلك دفع قسط من الضرائب، قد تصرف في الفساد والعدوان.
هذا من باب ترجيح بين المصالح العظمى والمفاسد القليلة العابرة

أما عن المشاركة في الجيش الأمريكي في حالة ضرب المسلمين فيقول الدكتور أحمد الريسوني
لا يجوز في هذه الحالة وفي أمثالها الإقدام على المشاركة في محاربة المسلمين وقتلهم والاعتداء عليهم وأظن ان الإدارة الأمريكية ستتفهم هذا الموقف وتتجنب الزج بالمسلمين في مقاتلة إخوانهم، إما مراعاة لشعورهم وعقيدتهم وإما من باب الاحتياط لجيشها وانضباطه، ولكن إذا حصل ودعويتم إلى هذا القتال فاعتذروا عنه وامتنعوا
 

اذن ...  الدكتور الريسوني - وهو عالم في الشريعة الاسلامية - اجاز للمسلم الذي يعمل في الجيش الامريكي ان يعتذر عن  القتال وان يمتنع عنه .... ولكنه لم يجز له قتل زملاءه كما فعل نضال حسن ... هذا هو الموقف الشرعي الاسلامي الذي يوجب على المسلم الالتزام بقوانين البلاد التي يقيم فيها بل وتفرض عليه ان يكون قدوة حسنة  في كل شيء لان هذا سيزيد من احترام الاخر وتقديره له ولدينه

اذن ... ما فعله نضال حسن مخالف اولا للشريعة الاسلامية ... ثم هو مخالف للفطرة الانسانية (  تحريم القتل ) وهو مخالف للقوانين المعمول بها في الولايات المتحدة الامريكية والتي تحرم القتل وتعاقب القاتل بالقتل او بالسجن المؤبد تبعا للقوانين المعمول بها في كل ولاية على حدة ... وفي تكساس - حيث وقعت الجريمة - يعاقب القاتل بالاعدام

اعود الى سؤال الصديق : ماذا ستفعل يا اسامة لو كنت ( نضال حسن ) وطلبوا منك التوجه الى العراق وافغانستان لقتال المسلمين ... ونبي المسلمين يقول  إذا التقى المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه فالقاتل والمقتول في النار ... يضيف الصديق :  نضال اعتذر فرفضوا اعتذاره ... بل وعرض ان يدفع لهم كل الاموال التي انفقوها على تعليمه وتدريبه فرفضوا ... بل واصروا ان يبعثوا به الى افغانستان والعراق ... فغلب نضال معتقده الديني على ولاءه الوطني كجندي في الجيش الامريكي وقام بقتل الجنود لانهم في عرفه ( كفارا ) يستعدون لغزو بلاد المسلمين

وهذه اجابتي

لو كنت نضال حسن ...  لادركت ان تركيبتي الانسانية والثقافية مختلفة تماما عن تركيبة اسامة بن لادن مثلا ... فأنا - اقصد نضال حسن - ولدت في امريكا ودرست في مدارسها حتى انهيت الثانوية العامة اي ان جميع اقراني واصدقاء الطفولة والشباب هم من الامريكان ... ثم وجدت فرصة لدراسة  الطب على نفقة الجيش الامريكي حتى اصبحت برتبة ( ميجر ) واصبح لي مركزي الوظيفي والمهني الذي يتمناه كثيرون

وحدث تغيير في حياتي ... فتدينت ... واصبحت اتردد على مراكز العبادة واتصل برجال الدين المسلمين وتوصلت الى قناعة  ان الحرب على العراق وافغانستان ليست حربا عادلة و ( حرام ) من ناحية دينية ... وبصفتي ضابطا  في الجيش الامريكي بدأت اجاهر برفضي للحرب ثم طلبت الاستقالة فرفضوا طلبي

حتى هذه النقطة لم يفعل نضال حسن شيئا يحاسب عليه ... فمن حقه ان يؤمن باي معتقد ديني يراه مناسبا له ... ومن حقه ان يغلب معتقده الديني على واجبه الوطني كجندي في جيش بلاده ... ومن حقه ان  يقدم استقالته من عمله ... هذا كله لا غبار عليه ... فنضال ليس الامريكي الاول ولا الاخير الذي يرفض الحرب في العراق وافغانستان ... الرئيس اوباما نفسه وصل الى الحكم لانه رفع شعار رفض الحرب على العراق وصوت ضده في الكونغرس في عهد بوش ووصل الى البيت الابيض بملايين الاصوات لمواطنين امريكان ليسوا عربا وليسوا مسلمين يوافقونه الرأي والموقف من الحرب على العراق

الان ... تقدمت باستقالتي - اتخيل نفسي نضال حسن - فرفضوا الاستقالة واصروا على ارسالي الى العراق وافغانستان

من هنا - لو كنت نضال حسن - ساختلف في تصرفي وردة فعلي عما فعله نضال حسن الحقيقي ... نضال اختار ان يسحب مسدسيه من خاصرته وان يطلق مائة طلقة فيقتل ويجرح اكثر من اربعين شابا من زملاءه ممن يعملون معه في القاعدة وومن  يفترض بهم ان يجأوا  اليه طلبا للعلاج معتقدا بذلك انه سيدخل الجنة وسيحارب الكفار في عقر دارهم وسيدخل التاريخ كرجل ثوري او كشهيد من شهداء الاسلام ... وهذا كله هراء ويدل - للاسف - ليس فقط على ضيق افق نضال حسن .. وانما ايضا  يدل على سؤ تربيته الدينية وجهله بالشريعة الاسلامية التي يفترض انه يتمثلها ويعتقد بها

لو كنت نضال حسن لقمت بما يلي

اولا : ساقدم الى قيادة الجيش استقالة مسببة .. اي اذكر فيها السبب وهو ان معتقدي الديني يحرم علي مقاتلة مسلم اخر ... وحتى لا اترك مجالا لتفسيرات اخرى مثل  التهرب من الجندية او الانتفاع من المنحة التي قدمت لي ثم التهرب من  الالتزام بالعقد الذي وقعته مع الجيش والذي يلزمني - بعد التخرج - بالعمل فيه  لعدة سنوات ... وهذا بالمناسبة اجراء معمول به في جميع الجيوش العربية حيث يلتزم المجند الذي يدرس على نفقة الجيش او الدولة بالعمل لسنوات محددة بعد تخرجه  في المؤسسة التي انفقت على تعليمه ... فان تم رفض استقالتي المسببة هذه سالجأ الى الخيار الثاني

ثانيا : سارفع دعوى قضائية على الجيش ارفق فيها صورة عن استقالتي المسببة ورد الجيش عليها ... وسأحاول اقناع هيئة المحكمة بموقفي واحتمال فوزي بالقضية كبير جدا لان المحاكم الامريكية مستقلة تماما عن النظام السياسي ولهيئة المحلفين - وهم مواطنون عاديون يتم اختيارهم  بالقرعة للاستماع الى طرفي الخصومة - الرأي الاول والاخير في القضية ....  فأن ربحت القضية حققت مقصدي وخدمت قضيتي وديني من خلال النظام القضائي الامريكي نفسه ... وان خسرت القضية وصدر حكم لصالح الجيش بالزامي بالخدمة فيه .. سالجأ الى الخيار الثالث وهو الخيار الذي لجأ اليه الملاكم العالمي محمد علي كلاي حين رفض الخدمة في الجيش ابان حرب فيتنام ... سأرفض الخدمة وسيتم تحويلي الى المحكمة وسيصدر حكم بسجني ... محمد علي كلاي لم يسحب بارودته ويطلق النار على  زملاءه ... محمد علي كلاي -  بكل بساطة - رفض الخدمة فحكم بالسجن خمس سنوات ... واعتبرت المدة طويلة يومها لان كلاي رفض الخدمة الالزامية في الجيش ... لم يكن الالتحاق بالجيش الامريكي يومها خياريا وانما كان الالتحاق واجبا ( خدمة الزامية ) ومن هنا جاء الحكم عليه بالسجن خمس سنوات ... لكن هذه الفترة في حياة كلاي هي التي ادخلته التاريخ الامريكي والعالمي بصفته احد دعاة السلام العالمي ومنع الحروب ... كلاي معروف الان بهذه الصفة اكثر من صفته كبطل عالمي في الملاكمة

لو فعل نضال حسن ذلك لضرب اكثر من عصفور  بحجر واحد

اولا : سيكون موقفه موضوعا لنقاش اعلامي وسياسي كبير في المجتمع الامريكي لان نضال ( ميجر ) و ( طبيب ) وليس مجندا عاديا ثم لان موقفه سيتوافق مع مواقف الملايين من الامريكان بما فيهم قيادات في البيت الابيض وفي الكونغرس ... وقد يعطي موقف نضال مبررا يستند اليه البيت الابيض نفسه في استصدار قانون جديد يمنع ارسال الجنود الامريكان الى الخارج وهو قانون معمول به في عدة دول

ثانيا : وستكون فرصة لنضال - ابن المجتمع الامريكي والذي يتحدث لغة انجليزية بلهجة امريكية طليقة - ان يخاطب رجل الشارع الامريكي عبر وسائل اعلام امريكية بلغة  دون ان يتعرض للمساومة او المزايدة من قبل اخرين ... فهو امريكي  المولد وهو ابن المجتمع الامريكي وهو ضابط في الجيش وهو دكتور ... وله خبرة في علاج الجنود الذين يعودون من العراق وافغانستان بصدمات نفسية ... وكان نضال سيتمكن من ضرب امثلة وسرد روايات لبعض مرضاه من الجنود مما سيكون وقعه على  الراي العام الامريكي كبيرا ومؤثرا

ثالثا : كنا سنرى وجها اخر للمسلم بدلا من الوجوه القبيحة التي قدمت لنا من قبل عبر وسائل الاعلام ... وجوه الزرقاوي والراشدي وابن لادن وغيرهم ... اناس طلاتهم مرعبة وبايديهم سكاكين طويلة يحزون بها رقاب البشر ... كان نضال .. الشاب الامريكي الوسيم سيعطي للمشاهد الامريكي صورة مختلفة عن تربيته وعن دينه وكانت امامه فرصة كبيرة  لتقديم صورة ايجابية مشرقة لدكتور وضابط في الجيش الامريكي يتنازل ويضحي بكل العروض والمرتبات والميزات والمغريات التي يحصل عليها من الجيش الامريكي مفضلا السجن لان معتقده الديني يحرم عليه الاعتداء على الاخرين

نضال فعل عكس ذلك تماما ... حمل مسدسه وقتل  وجرح العشرات من الجنود الشباب واكثرهم في العشرين من العمر ... تلاميذ مدارس ثانوية التحقوا  بجيش بلدهم حتى يتمتعوا بالميزات التي يقدمها الجيش من تعليم وعلاج صحي  ومرتبات ودراسة ... تماما كما هو الحال في بلداننا العربية حيث يقبل الفقراء على دخول الجيش لان امكاناتهم المالية لا تسمح لهم بدخول الجامعات في حين يوفر لهم الجيش فرص العمل والتدريب والعلاج والدراسة ... الذين قتلهم نضال كلهم شباب من هذا النوعة ... واكثرهم من عائلات فقيرة  وبعضهم دخل الجيش حتى يعيل اسرته

والاخطر من هذا ان نضال ضرب اربعة ملايين عربي امريكي تحت الحزام ... وهدد مستقبل الاف الشباب العرب الامريكان الذين يعملون في مؤسسات الدولة الامريكية ... مؤسسات بلدهم الذي يحملون جنسيته ... وحتى لو فشلت النداءات التي تطلقها بعض الجهات العنصرية بمنع العرب والمسلمين من العمل في مؤسسات امريكية ومنها الجيش فان الحالة النفسية التي خلفتها الجريمة ستقلب حياة الاف الشباب العرب العاملين في الدولة راسا على عقب وستحول حياتهم اليومية الى جحيم ... وسيصبح على كل شاب امريكي من اصل عربي يعمل في الجيش او الشرطة او المباحث اوالمطار ان يثبت كل لحظة انه يختلف عن نضال وانه لن يسحب مسدسه فجأة ليقتل زميله في العمل ... نضال في عملته تلك لم يقتل 13 جنديا فقط من فقراء الشعب الامريكي وانما قضى على مستقبل الاف العاملين العرب في اجهزة الدولة الامريكية ووضعنا جميعا على كف عفريت حتى نحن الذين لا نعمل في الدولة ... فنحن - في النهاية - من اصول عربية مسلمة وجيراننا في الحي يعرفون هذا ... ولا يمكن ان نعتب عليهم فيما لو قاطعونا او تعاملوا معنا بحذر ... فما فعله نضال كان صدمة حتى لاقرب اصدقائه من الامريكان ... واذا وجد نضال مببرا لفعلته يقوم على اساس ديني فما الذي يضمن ان لا يظهر اكثر من نضال في هذه الحارة او تلك ... وفي هذه المؤسسة او تلك ... وفي هذا المعسكر او ذاك

هذا هو التساؤل المشروع الذي يطرحه الان الامريكيون على انفسهم  والذي تسبب به نضال ... وهذا هو التساؤل الذي تعامل معه الدكتور جيمس الزغبي في مقاله الرائع المنشور في عرب تايمز و الذي دعا فيه عرب امريكا الى اعلان التضامن مع اهالي الضحايا وليس ( الاستنفار ) لرد العدوان المحتمل كما تدعو بعض الجمعيات والمنظات ذات الشعارات الاسلامية  في امريكا ... والتي يبدو انها لم تفهم بعد حقيقة المجتمع الامريكي وتركيبته والتي تصر على عزل نفسها والتخندق في كل مواجهة مع مجتمعها الامريكي وراء موضوع الحجاب .. واللحية .. والبرقع ... وكأن الاسلام فقط حجاب ولحية وبرقع

صديقي العزيز ... لقد سألتني : ماذا كنت ستفعل يا اخ اسامة لو كنت نضال حسن ... فقدمت لك اعلاه الاجابة  .... فهل اقتنعت بها ؟ وهل لديك اجابة اخرى فيما لو سالتك انا : يا فلان .. لو كنت نضال حسن كيف كنت ستتصرف  ردا على رفض استقالتك ؟