قرآن ٌ ينتصر .. وتلمود ٌ يندحـر
 

قصيدة للشاعر والاكاديمي
الفلسطيني الكبير
 د. أحمد حسن المقدسي
( خاص بعرب تايمز)

( قرآن ينتصر .. وتلمود يندحر
قصيدة الإنتصار المبين ، مهداة الى شعب غزة
وابطال ومقاومي غزة
وللشرفاء من العرب والعالم )


اللـــــه ُ أكـــــبرُ فالــفـُرقان ُ ينتــــصِر ُوجيـــش ُ صـُهيون َ والتلـــمود ُ يندحـِــر ُ
فاشـْـعِل ْ شموعك َ لا خوف ٌ ولا وجـَـــل ٌكـَـبـُرْت َ بالنصر ِ والأقـزام ُ قـد صَـغـُروا
قـد غـرَّد َ الـطير ُ مِـــن أحـلامه ِ ثـَمـِــلا ً وقـام يرقــص ُ مـــن أفـــراحه ِ الــــزَهَر ُ

يا أهــــل َ غـــزة َ أنــتم فـخـْر ُ أمـَّـتنا
فـَلـْتـَـشْمَخوا بـرداء ِ النـــصر ِ وافتـَخـِروا

عنقاؤنا من دمـار ِالحـرب ِ قـد خـَرجت
تـَعـَمـْلـَق َ الصبرُ فوق َ الجرح ِ فانتصروا

أجيئـُـــكم وريــاح ُ الفـَـخـْر ِ تحمــلني
وشـُعلة ُ النصــر ِ في الأحــداق ِ تنصـَهـِر ُ

جـَـوانـِح ُ الــشوق ِ للأحـباب ِ تأخـُـذني
شـَـوق ُ الأحــبة ِ في الأضـلاع ِ يـستـَعِر ُ

أعـَـدْتـُم ُ الـشرف َ المفقود َ مِـن زمــن ٍ
لأُمـــــة ٍ أوشـَــــكت ْ بالــــعار ِ تـَـنـدثـِر ُ

تـَزهو العروبــة ُ بالنصـر ِ المبين ِ لـها
فـقد عـــاد َ إلـــيها مـَـن ْ بــها كـَــفـَروا

إنــــي لأشـْــهَد ُ والأيـــــام ُ شــــاهِدة ٌ
بأنـَّــكم خــير ُ مـَن قِـيْلت ْ بـه ِ الـسِـيـَر ُ

فـــما رمــيتم ولــــكِن َّ الإله َ رمــى
جـُـنـْد ُ الإلــه ِ رمَـت والحــق ُّ والـــقـَدَر ُ

***

شـُـكرا ً لــكم فـدِماء ُ الــشعب ِ غالــية ٌوجيـش ُ صهيــــون َ كالفـِئران ِ ينتـشر ُ
مـُبارك ٌ نصـرُكم والمجــد ُ مـُـؤْتـَلِق ٌ سَحائِب ُ النصر ِ حَطـّت ْ حيث تـُعتصَر ُ
أسـْـرَجْـتـُم ُ الخـَيل َ للأمجاد ِ واثِــبة ًفكافأ َ اللـــه ُ بالأمـــجاد ِ مـَــن ْ صَــبَروا

قد حَصْحَص َ الحق ُّ فالعدوان ُ مُندَحِر ٌ
وفـِتـْيـَة ٌ آمـــنوا بالنـَّــصر ِ فانتـَـصروا

بعـْض ٌ من الناس ِ لا تـُنسى لهم سِيَرٌ
والبعض ُ سـِيـَّان َ إن ْ غابوا وإن ْ حضروا

شـتـَّان َ بين أسود ٍ للـوغى وثـَبـَت
وبين َ مـَـن ْ "لِقـَفـَا" المحتل ِّ هـُـمْ خـَـفـَر ُ

وطاوط ُ اللـيل ِ نامت في أسِرَّتِها
ومَـــن ْ يُبايـِع ُ غير َ اللـــــه ِ ينكــــسِر ُ

قـِيادة ٌ كــل ُّ مـَن فيها سَـماسِــرة ٌ
فالمــــال ُ قِبـْلتـُها والبيـت ُ والــــحـَجَر ُ

نوارس ُ البحر ِ تبكي من مواجـعنا
وقـادة ُ العـُـهر ِ لا حِــس ٌ ولا خـَـــبر ُ

زعامـة ٌ بكؤوس ِ الخمــر ِ غارقــة ٌوفـِــتـْية ٌ بِنـَســيم ِ الأرض ِ قـد سـَــكِروا
نِصف ُ العِصابة ِ بالتعريص ِ مُنغمِس ٌونِـصْفـُها لِــــمَزاد ِ الفـُــجْر ِ يَحتكـــــر ُ

***
يا أيها الشـِّبل ُ الذي بالفخر ِ عـَمَّدَنا
صـَـديقـُك النـَّخـل ُ والأطيار ُ والمَـطـَر ُ

سـطـَّرت َ معجزة ً للنصر ِ توصِلـُنا
لولا الجـَهالة ُ في الحـُكـَّام ِ ، لاعْتـَبَروا

صَمدْت َ وحدك َ والخِصيان ُ شـامِتة ٌ
وشـِــلـَّـة ُ الأُنـــس ِ للأعـــداء ِ تعــــتذر ُ

فما أدَرت َ لهم ظـَهرا ً وكنت َ لهم
كـَـــمارِج ِ الـنار ِ لا يُبـقي ولا يـَـــذر ُ

لا جـَرَّدوك َ سِـلاحا ً أنت َ تملكه ُ
ولا انحنــيت َ ذلــيلا ً مـِثلما أمَـــــروا

تبارك َ الألـــم ُ المغروس ُ عاصِـفة ً
بتـُربة ِ الأرض ِ والأرواح ُ تـُحْتـَضرو ُ

***

ماذا أقـول وهل في القول ِ فائــدة ٌحين الصديق ُ مِــن الأعـــداء ِ يأتـمر ُ
والقلـب ُ من طعنة ِ الأعداء ِ في ألم ٍلكنـَّه مـِن ْ حِـراب ِ العـُــرْب ِ ينفـطِر ُ
عـِصابة ُ الحكم ِ قد ماتت ضمائرُهافـَدِيْـنـُها العـُـهر ُ والأقــداح ُ والسَّــمر ُ
لأِنـَّة ِ الطفل ِ ما اهتزَّت ْ شـَـواربُهمولا انـْتـَخـَت ْ دونَها عـَبْس ٌ ولا مُضـَر ُ
ســـاقا جميلــة َ والاقدار ُ تلعنهموصوت ُ أحمد َ مِــلءَ الكون ِ ينفـجر ُ

يا ســـيدي أنـت َ للتاريخ ِ ســـيدُه
ومـِن شـُــموخِـك َ فالتاريخ ُ يزدهـِـر ُ

لا تأمَنوا جـَوقة َ الأنذال ِ من عـَرَب ٍ
بغـير ِ قـُبَّعَــة ِ الأعـــداء ِ ما اعْـتـَمَروا

لا تأمَـنوا لجـَـراد ِ الحـــيِّ ثانيـــة ً
مِــن َ الجَــراد ِ مـُحال ٌ يـَسْلم ُ الثـَّمر ُ

لا تأمَـنوا غـَـــدرَهم إنـي أَحـذركم
مِـنْ قـَمْلـَـة ٍ تحت َ إبْـط ِ الليث ِ تستتر ُ

كمْ مرة ٍ لحصان ِ الغدر قد ركبوا
كم مرة ٍ بـِعِداء ِ الشعب ِ قـد جـَهَروا

وكــم توسَّــل َ للأعــداء ِ قادتـُــهم
وكـــم تـَوحـَّــد َ مـع ْ أعـدائنا قـَـذِر ُ

فــوق َ العُروش ِ تفاهات ٌ مـُحَنـَّطة ٌ
لو حاربوا سِرب َ جُرذان ٍ لما انتصروا

تـُلـَوِّث ُ الحـِبْر َ والأقلام َ سـيرتـُهم
ويختفي مِن يدي القرطاس ُ إنْ ذ ُكِروا

فلن أُدنـِّـس َ هـذا الإنتصار َ بـِـهم
ولـَـست ُ نصْرا ً مِن الخِـصيان ِ أنتظر ُ

في كل ِّ حرب ٍ هنا ، تبدو خيانتـُهم
فكُـل ُّ حرب ٍ وكُـرسي الحكم ِ مـُزدهِر ُ

***
يا حامِيَ الدار ِأنتَ اليوم َ مُؤتـَمَن ٌعلـى الدار ِ فـَداك َ الــسمْع ُ والبــصر ُ
ما زلـت ُ فوق َ قـِباب ِ القدس ِ منتظرا ًوحــولي َ الشــعب ُ للتحـــرير ِ ينتظر ُ
سـَـترفعون َ بإذن ِ اللــــه ِ رايَـتـَناوتـَعْـبُرون طـريقا ً ســـــارَها عـُـــمَر ُ

يا مـَن ْ تـُدين ُ جـِهادا ً لست َ تعرفـُه
هـَـلا ّ أدَنـْت َ لـِمن ْ بالجُــبْن ِ يفـتـَخِر ُ

فكـل ُّ حـق ٍ وإن ْ شـَــعَّت ْ عـدالتـُه
بغير ِ ســيف مـــع َ الأيـام ِ يندثـِر ُ

مِليون ُ سـُــحق ٍ لِـعبَّاس ٍ وزُمْـرتِه
لو عِـندهم شـَرَف ٌ في الحال ِ لانتحروا

عـار ٌ لنا إن ْ تـَوارَوا في مقابـِرنا
سـُـــحقا ً فمزبلـــة ُ التاريخ ِ تنتــــظر ُ

***

ملحوظة من عرب تايمز : لا مانع من نقل قصيدة الشاعر الكبير الدكتور احمد حسن المقدسي  واعادة نشرها في الصحف والمواقع الالكترونية شريطة ان تنشر القصيدة كاملة دون تحريف موقعة باسم كاتبها وعنوانه الالكتروني المبين اعلاه والاشارة الى عرب تايمز كمصدر