خبر عاجل: وزارة الصحة السورية تعترض على محاكمة جنبلاط!!!
نضال نعيسة
sami3x2000@yahoo.com

5 يناير 2007


جاء في الأنباء، وعلى لسان أحد المحامين السوريين، أمس الخميس، أن النائب العام العسكري، حرّك دعوى حق عام، بحق النائب اللبناني وليد جنبلاط، وذلك بتهمة التحريض علي القتل العمد والتهديد بالقتل. وإن النائب العام العسكري أحال الثلاثاء ملف الدعوى على جنبلاط تحت رقم 217 لعام 2006 /الحق العام، بجناية التحريض علي القتل العمد، والتهديد بالقتل، إضافة إلي الجرائم الملاحق بها سابقاً، وذلك كله حسب أ . ف . ب، التي أوردت النبأ.

أمّا مراسل وكالة أنباء "اقطع واشلح" الخاصة المستقلة، فقد أفاد أن مصدراً مسؤولاً عن توزيع أسطوانات الغاز، ويعمل بعد الدوام في المفوضية العليا العامة للعصفوريات، قد صرح بأن وزارة الصحة قد اعترضت، وبشدة، على تحويل ملف السيد جنبلاط إلى القضاء العسكري، نظراً لعدم الاختصاص، وطلبت سحب ملف الدعوى نهائياً من هذه المحكمة، وأفادت بأنها صاحبة الاختصاص الوحيد، والمرجعية الأولى في مكافحة هذا الوباء السياسي الداهم. وارتأت إخضاع السيد جنبلاط لهيئة مختصة من الاستشاريين في وزارة الصحة لتقرير وضعه الحقيقي الذي ظهر أنه، وفي الآونة الأخيرة، قد بدأ يكثر من التصريحات المتناقضة، والإثارة المفتعلة، والاتهامات المفبركة المضحكة، واللغة الدونية، والحركات الغامضة وهي دليل على استفحال الداء، وتواضع الحال، والخلل السلوكي والنفسي العام. وأن مكان التعامل الصحيح مع هذه الحالات هو عنابر العصفوريات وليس النيابة العامة العسكرية وأروقة المحاكمات.

وعبر نفس المصدر عن دهشته لجهة مرور هذه المخالفة الإجرائية على هيئات التفتيش السورية التي لا تمر عليها عادة مثل هذه الأمور الروتينية، والتي تشتهر بـ" عصمليتها" وبيروقراطيتها المزمنة، وإجراءاتها المعقدة التي "لا تخر منها المية". إلا أن مراسلاً آخراً لوكالة "خود عليك" التابعة للدلاّلة أم عفاف، ومقرها تحت منشر الغسيل، كان قد صرح قبل أن يوافيه الأجل المحتوم بعد سماعه لتصريحات جنبلاط، بأنه من المتوقع أن يصل وفد رسمي، بين لحظة وأخرى، وبسيارة إسعاف مؤللة، قادماً من العصفورية مباشرة، وذلك لأخذ عينات عشوائية من فريق "الأكثرية" الحاكم للتأكد من أهليته قبل مثوله أمام أي نوع من القضاء، أو التحدث لوسائل الإعلام.

كما عبر أحد كبار الاستشاريين في وزارة الصحة أن لا علاقة البتة للقضاء أو الأمن بأي قضية من هذا القبيل. وسوف لن يتولى هذا الموضوع أي عريف، أو رقيب، أو حتى خفير، من "الشباب إياهم"، ولا حتى المساعد جميل نفسه. بل يجب أن يتولى هذه الحالة الميؤوس منها، مجموعة من الخبراء، وعلماء النفس، والمرشدين السايكولوجيين، والمربيات، والأدلاء، والـ baby sisters لأنهم الأدرى والأكثر خبرة ومقدرة على التعامل مع "أحلام العصافير"، والملكات العقلية المتواضعة، والانحرافات النفسية المتجذرة، والتشوهات الخلقية المبكرة.

إلا أن الناطق الرسمي باسم جمعية الرفق بسياسيي فريق الأكثرية الحاكمة، قد أفاد بعدم صحة كل هذه التكهنات والتوقعات. ورجح بأن يتم تحويل المذكور إلى محكمة الأحداث، وتوقع حصوله على البراءة، في هذه الحالة، بسبب عدم بلوغه مرحلة النضج السياسي المطلوب للتعامل معه كبالغ وراشد يمثل أمام محاكم للكبار. غير أن خبير العصفوريات الشهير دايخ الحردان كان قد عبّر عن يأسه، وقلقه من إمكانية إحراز أي تقدم في هذه الحالة المستعصية، حتى ولو تدخلت منظمة الصحة العالمية الـWHO بالذات، نظراً لبلوغ الداء العضال مراحل متقدمة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وربنا لا نسألك رد القضاء بل نسألك اللطف فيه.

ويفيد الأستاذ أبو حنك كبير، الخبير القانوني المعروف المختص بشؤون الجدبان، وعلى ضوء السجال الدائر بين وزارة الصحة والنيابة العامة العسكرية، أن العمل جار لإيجاد مخرج قانوني لائق، بعد التجاوز الإجرائي الواضح في معالجة ملف السيد جنبلاط من قبل النيابة العامة العسكرية دون عرضه على وزارة الصحة، التي أبدت استغرابها، بدورها، أيضاً، من محاولة إحضار السيد جنبلاط إلى القضاء دون مرافق، وولي أمر، أو أي شخص مخول قانوناً بالوصاية عليه، كونه من الخطر الشديد إبقاؤه وحيداً هكذا أمام الناس، ووسائل الإعلام، بلا ولي، أو وصي شرعي، أو مرشد خاص. كما عبر عن سر الصمت المطبق الذي رافق هذه التصريحات الصادرة عن نائب في البرلمان من قبل مختلف الهيئات والفعاليات والشخصيات في المعارضة والموالاة، على حد سواء، وتساءل عن ماهية، ونوعية هكذا برلمان.

ومن الجدير ذكره، أخيراً، أن جمعية حقوق الصبيان، قد عبرت في وقت سابق، وفي بيات خاص لها بثته عبر الشبكة الخنفسائية، عن أسفها وانزعاجها من هذا الوضع الشائك والمحير والمسألة القانونية النشاز. وقالت أنه من الظلم والإجحاف ترك هكذا حالات وإهمالها، كما أن من الخطأ التعامل معها بأي جدية واعتبار، وفوضت أمرها لله، بعد هذا البيان، لأن لا أحد يستمع لها، أو يقرأ بياناتها. واستنهضت همم جميع المعنيين للتدخل لوقف تفاقم الوضع النفسي للمذكور، وشددت على أنه بحاجة إلى علاج فوري، وإعطائه، دونما إبطاء، مضادات قوية للإقياء. وأردف قائلاً بأنه ليس في حاجة أبداً، وفي هذه المرحلة الحرجة، بالذات، إلى أي محامين، أو محاكمات، وقضاء.