ما الذي يدفع مؤسسة الاهرام الصحفية الى ارتكاب جريمة السرقة؟
سطو غير بريء على مجلة امريكية
سرايا يجلس على مقعد هيكل وكرم جبر على مقعد احسان عبد القدوس
واشهر اغنية في مصر هذه الايام لمطرب اسمه بعرور والمصريون يغنون
اركب الحنطور دريججن دريججن واتحنطر
من قلم : اسامة فوزي

 

 ما الذي يدفع مؤسسة صحفية كبيرة وذات تاريخ عريق مثل "  الاهرام "  الى ارتكاب عملية سرقة وقرصنة لمطبوعات الغير  تسيء ليس فقط الى تاريخ الصحافة المصرية وتاريخ المؤسسة نفسها وانما ايضا - وهذا المهم - تسيء الى الشعب المصري من باب ان الاهرام مؤسسة قومية - اي ليست خاصة - مملوكة للحكومة المصرية وتنطق باسمها .

انا هنا اتحدث عن مجلة شهرية تصدر عن الاهرام اسمها "  لغة العصر " وهي مجلة متخصصة بالكومبيوتر والانترنيت وعالم الاتصالات ... وحتى اجعل كلامي مختصرا ومباشرا فاني اعني قيام مؤسسة الاهرام بالسطو على مجلة امريكية اسمها " كومبيوتر شوبر " ... وهي من اشهر المجلات الامريكية  المتخصصة بمتابعة اخر صرعات الانترنيت والكومبيوتر والتصوير الرقمي وبرامج الكومبيوتر واخر ما يتوصل اليه العلم في مجال الالكترونيات .

لقد كنت اعتقد ان مجلة " لغة العصر " المصرية التي تصدر عن الاهرام هي الطبعة العربية لمجلة " كومبيوتر شوبر " الامريكية ... تماما مثل " نيوزوييك العربية " او بي سي كومبيوتر - الطبعة العربية ... اي ان مؤسسة الاهرام دخلت في اتفاق مع مجلة كومبويتر شوبر تسمح لها باعادة اصدار المجلة او معظم موضوعاتها باللغة العربية ... وهذا تقليد معروف ولا غبار عليه ... وقد سبقت اليه مؤسسات صحفية مصرية عريقة مثل " اخبار اليوم " التي حصلت عام 1956 على حق اصدار الطبعة العربية من مجلة " ريدرز دايجست " باسم " المختار "  .

ولكني اكتشفت مؤخرا وخلال تصفحي الدقيق لاكثر من سبعة اعداد من مجلة " لغة العصر " المصرية ان ما تفعله مؤسسة الاهرام هو في الواقع سطو غير مسلح وسرقة مقصودة لموضوعات " كومبيوتر شوبر " دون ان يكون بين المؤسستين الامريكية والمصرية اية اتفاقات من اي نوع تسمح للمجلة المصرية بسرقة جهود المجلة الامريكية وبيعها للمصريين على انها من بنات افكار محرري الاهرام " الالكترونيين " .

وتوضيحا اقول : ان مجلة " كومبيوتر شوبر "   الامريكية تصدر شهريا في نيويورك وتعنى بعلوم الكومبيوتر والالكترونيات والتكنولوجيا الرقمية ويعتمد عليها كثيرون حتى من غير المختصين مثلي في اتخاذ القرارات المتعلقة بشراء الاجهزة الالكترونية التي تطمر الاسواق ... فانا لا اشتري كومبوتر او طابعة او الة تصوير او اي جهاز الكتروني مهما كان نوعه الا بعد قراءة اخر عدد من هذه المجلة التي اشترك بها لان المجلة تقوم شهريا برصد جميع الاجهزة الالكترونية والات التصوير والطباعة وبرامج الكومبيوتر التي تنزل الى الاسواق الامريكية فتجري دراسة مستفيضة لخصائص ومزايا كل جهاز ثم تعقد مقارنات بينها على اسس ثابتة تتعلق بالسعر والميزات والعيوب وتضع لكل جهاز درجة من عشرة ... فهذا الكومبيوتر يأخذ خمسة من عشرة وذاك يأخذ تسعة من عشرة وهكذا ... مما يسهل على غير المختصين مثلي اتخاذ قرار الشراء لثقتنا بالمجلة ومحريرها .

هذا الفصل الهام الخاص بالمقارنات والذي تبذل فيه المجلة الامريكية جهودا جبارة مالية وبشرية تقوم الاهرام  بسرقته نصا وفصا ... وتنشره باسم احد محرريها وكأنه من بنات افكاره مع انه لم يبذل فيه اكثر من جهد الترجمة ... وغالبا ما تكون الترجمة رديئة ... والتغير الوحيد الذي لاحظته بين النسختين المصرية والامريكية هو ان المترجم اللص يأتي الى عبارة في المجلة الامريكية تقول :" نزلت الى الاسواق الامريكية اجهزة كومبيوتر حديثة ..الخ " فيستبدل عبارة الاسواق الامريكية بعبارة " الاسواق المصرية " ويستبدل السعر المذكور بالدولار في المجلة الامريكية بالجنيه المصري ... والاطرف من هذا ان بعض الاجهزة التي يقول المترجم اللص انها نزلت الى الاسواق المصرية لم توزع بعد في الشرق الاوسط كله .

لو اقدمت على هذه السرقة المفضوحة جريدة خاصة من التي تحرر في منازلهم او تحت بير السلم لما اقمنا الدنيا واقعدناها لاننا نعلم ان صدور الجريدة بحد ذاته نكتة ... ولكن ان تقوم بالسرقة مؤسسة قومية كان يتقاضى رئيسها ابراهيم نافع كوميشن على الاعلانات المنشورة يزيد عن مليون جنيه شهريا ... وكان يرعى مسابقات رياضية وينفق عليها مثل السكواتش والبيسبول ... بل وكان يطير الى دبي ليشتري بملايين الجنيهات ساعات رولكس كي يهديها لشيوخ الخليج فتلك والله فضيحة ما بعدها فضيحة .

ما الذي يحول دون ان تقوم الاهرام ذات الميزانية الهائلة بتوظيف عدد من مهندسي الكومبيوتر - وهم في مصر اكثر من الهم على القلب والعاطلون عن العمل منهم اكثر من بائعي الكشري - ليقوم هؤلاء برصد ما في السوق المصرية من اجهزة الكترونية والكتابة عنها لتعريف المصريين بها وتقديم النصائح لهم على طريقة المجلة الامريكية  بدلا من السطو على جهد مهندسي المجلة الامريكية ومقالاتهم المكتوبة اصلا لتناسب السوق الامريكية ومداخيل الامريكان وليس المصريين .( ملحوظة : الصورة التالية وجدناها على الانترنيت "

كنت اعتقد ان السطو على جهود الاخرين وممتلكاتهم مقصور - في الاهرام - على بعض صغار المحررين ... قبل ان اكتشف ان السرقة اصبحت فلسفة تحريرية في الاهرام يتم تشريبها لكبار الموظفين قبل صغارهم ... وقد حدثتكم من قبل عن اللص " اشرف ندا " الذي تعاقدنا معه من الاهرام ليعمل معنا في امريكا مخرجا لعرب تايمز فجاء الينا وسرقنا ... وهرب من هيوستون وفي حقائبه اثاث وموجودات الشقة المفروشة التي انزلناه فيها ( انقر هنا لقراءة حكاية هذا اللص ).

ومثله فعلت الصحفية في  الاهرام " ميادة العفيفي " التي سرقت اجزاء من مقالي ونشرتها في مجلة الاهرام العربي موقعه باسمها ... ولما كتبنا نشكو فعلتها لرئيس تحرير المجلة - وكان انذاك اسامة سرايا - لم تهتز في شعر رئيس التحرير ولا في " جدولة " ميادة العفيفي شعرة وكأن من حق الاهرام ان تسرق جهود الاخرين وافكارهم وانتاجهم الفكري سيرا على خطى الحرامي الاكبر ابراهيم نافع .( انقر هنا لقراءة حكاية ميادة العفيفي معنا ".

قبل ايام جاء مفكر وكاتب مصري كبير الى امريكا للعلاج وخلال دردشة جمعتني به في مطعم مكسيكي في هيوستون  سألته: شو اخبار الصحافة في مصر ؟

فرد متهكما : صحافة ايه يا عم اسامة ؟... كرسي هيكل واحمد بهاء الدين في الاهرام يجلس عليه اليوم واحد اسمه اسامة سرايا كان بيشتغل مشهلاتي نسوان لابراهيم نافع ... ومكتب احسان عبد القدوس يشغله اليوم واحد اسمه كرم جبر كان يقدم برامج تلفزيونية رديئة ... صحافة ايه وفن ايه يا عم اسامة ... بدل ام كلثوم بنسمع اليومين دول سباك اسمه سعد الصغير حيخش مجلس الشعب قريبا ... واشهر مطرب في مصر اليومين دول مكوجي امي اسمه شعبان عبد الرحيم ... واشهر اغنية بنسمعها في اليومين دول اسمها العنب بيغنيها واحد اسمه بعرور ... لا تنافسها على الشهرة الا اغنية اركب الحنطور دريججن دريججن ... واتحنطر !!