متى يجوز قذف المحصنات الغافلات؟
اسامة فوزي
23 اكتوبر 2007

 

هل تعتبر الاشارة الى اسم زوجة احد المشاهير السياسيين او الاعلاميين من قبيل " قذف المحصنات الغافلات " بخاصة عندما تكون الزوجة هي الاصل وزوجها هو التابع ... وقرارات الزوجة وافعالها  تنعكس اثارها على امم بأكملها  وهل الاشارة الى العلاقة غير المفهومة بين زوجة فيصل القاسم وحاكم قطر - ومن هذه العلاقة يستمد فيصل جبروته ليس فقط في شتم الناس والتشكيك بوطنيتهم  وانما ايضا الاقدام على سرقتهم والسطو على مجهوداتهم الفكرية ونسبتها لنفسه - هل الاشارة اليه والى زوجته يدخل ضمن الذنوب العظيمه والكبائر الجسيمه التي نص عليها القران في قوله تعالى ( الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لوعنوا في الدنيا والآ خره ولهم عذاب عظيم ) وهل يحق لغير المسلم - وفيصل ليس مسلما كما تعلمون وانما هو درزي - ان يتوكأ على حديث نبوي كي يحتمي به هو وزوجته من افعال يرتكبانها في حمى شيخ قطر الذي قال لابيه " أف " ولم ينهره فقط بل وطرده من قطر ؟
 

تلقيت مثل هذا السؤال بعد  قضية سطو فيصل القاسم على مقال زهير جبر بالكامل - باستثناء سطر ونصف - وورود اشارات الى نفوذ فيصل القاسم في قطر والمستمد كما اخبرني اعلامي قطري شهير من نفوذ زوجته في بلاط الشيخ حمد . ... بل وأكد لي الاعلامي القطري ان بقاء فيصل في منصبه مرهون بزوجته فعلا تماما كما كان حال وكيل وزارة الاعلام في الامارات الدكتور عبدالله النويس .... هذا النويس كان في اواخر السبعينات واوائل الثمانينات اقوى من حاكم دبي نفسه حتى انه منع نشر اخبار الحاكم عبر وكالة انباء الامارات ... ولم يكن شيوخ ابو ظبي يدخلون مكتبه الا باستئذان  مسبق ... ولم يسقط النويس من منصبه ويطرد من ابو ظبي - رغم انه مواطن اماراتي - الا بعد ان طلقته زوجته الصحفية عبلة النويس - وهي مصرية - وعبلة هذه لم تكن مجرد زوجة لوكيل الوزارة ... عبلة كانت احدى اهم وصيفات الشيخة فاطمة زوجة رئيس الدولة ... وكثيرون كانوا يعلمون ان عبلة هي وزيرة الاعلام فعليا وما زوجها عبدالله الا واجهة فقط سرعان ما خلعته كما تخلع جواربها وطردته من الامارات فاستقر في مصر وفيها وجد ان جميع امواله وممتلكاته في الاراضي المصرية قد الت ايضا الى مطلقته التي كانت ولا تزال تضع ملامح السياسة الاعلامية في الامارات  وساهمت في تخريب النفوس والعقول والاخلاق لجيل كامل . الصورة لام أصيل زوجة فيصل القاسم

كنت - يومها - اول من تنبه الى خطورة عبلة ودورها ... وكلما اشرت الى هذا الدور يخرج بعض الجهلة و بعض السطحيين وبعض الاميين من قواقعهم ليذكروني بأن هذا حرام وعيب وانه " قذف للمحصنات الغافلات " وكأن عبلة مجرد ربة بيت لا تنشغل الا بطبيخ زوجها وغسيل هدومه.... وليست " بندوقة " ترسم ملامح الدولة الاعلامية بما يحقق مصالحها اولا ثم مصالح شيوخها الحاكمين الذين يسرقون ويبرطعون ويزنون ويرتكبون السبعة ... وذمتها .

مثل هذا قيل عن الملكة رانيا ... بل وتم الزج بالدكتور العبادي في السجن من باب انه تطاول على زوجة الملك وهذا لا يجوز و " عيب " وهو من قبيل " قذف المحصنات الغافلات " ... وكأن رانيا مجرد ربة بيت ... وليست الحاكمة بأمرها في مملكة تحولت الى اقطاعية لها ولاخوانها ... وبلغ بها الامر - كما قال الدكتور العبادي في مقاله الذي سجن بسببه - ان اصبحت تجدد للوزراء الذين يدفعون لها .

القائمة طويلة ...

* لا يمكن فهم سر انهيار امبراطورية سليم اللوزي ومجلته " الحوادث " دون الحديث عن زوجته أمية اللوزي وعلاقاتها ... وهذا الحديث يدخل ضمن اللعبة الاعلامية التي ادارها اللوزي بذكاء عبر وسطاء ووكلاء سعوديين وعراقيين وسوريين ولا يمكن اعتبار هذا الحديث عن امية اللوزي قذفا للمحصنات الغافلات .... الا اذا كان المتلقي جاهلا لا يميز بين امية اللوزي ... وام حسن بياعة اللوز في كورنيش الروشة .

* بشرفكم ... هل يمكن الحديث عن ملايين ياسرعرفات الضائعة والمنهوبة من الشعب الفلسطيني دون الاشارة الى اسم سهى الطويل  التي تلعب الان بهذه الملايين في مالطا وباريس ؟ هل نسيتم ان عرفات امر بقتل رسام الكاريكاتير الشهير ناجي العلي لانه اشار في احدى رسوماته الى اسم عشيقة ياسر عرفات رشيدة مهران ؟

* هل يمكن ذكر السادات دون التوقف عند جيهان التي غيرت حتى في قوانين المحاكم الشرعية في مصر .... هل يمكن ذكر اسم محمد الماغوط في اي مقال دون الاشارة الى زوجته الاديبة سنية قراعة التي لولاها لظل الماغوط كاتب احاجي ؟ ... هل يمكن دراسة مرحلة العهر الاعلامي للصحفي السوري غسان زكريا دون التوقف عند زوجته ليلى زكريا التي كانت تلعب بزكريا وبمجلة سوراقيا البيضة والحجر ؟ وكانت تقبض في الطالع والنازل من الشيخ الفاسي والاوده  وكانت تقف وراء كل كلمة عهر وابتزازا ينشرها زوجها في مجلته .

* من يحكم في تونس غير الحلاقة ليلى ... ومن عزل حاكم قطر السابق وسلم الحكم لابنه حمد الذي تنكر لاولاده من زوجته ابنة عمه غير زوجته الاخيرة الشيخة موزة التي سلمت ولاية العهد لابنها ... وهل يمكن الحديث عن الاردن وتاريخه الحديث دون الاشارة الى " ناهدة  "عشيقة مؤسس الامارة عبدالله والتي كانت تلعب بأموال الاردنيين وتؤجر اراضيهم في الغور للوكالة اليهودية . ... وهل يمكن تجاوز الملكة زين مثلا في اية دراسة موضوعية عن اسرار سجن زوجها الملك طلال في مستشفى للمجانين في تركيا وتسليم الحكم لابنها المراهق حسين ؟ هل نسينا ان سقوط الامير حسن ولي العهد الاردني كان بسبب صراع نسواني بين الاميرة ثروت - زوجته - والملكة نور ( ليزا الحلبي ) . .... ولماذا نذهب بعيدا ... هل شاهدتم مسلسل فاروق ورأيتم مساحة امه " نازلي " في اللعب بمقدرات المصريين !!

* كل الاعلاميين في السعودية يعلمون انه لولا نفوذ " ليلى " في قصر الامير سلمان لما ظل زوجها " سليمان نمر " ساعة واحدة في وظيفته كمستشار صحفي للامير .... ومثل هذا يقال عن الصحفي غير الموهوب محمد عودة والذي لم يصبح مستشارا اعلاميا للشيخ زايد الا بفضل زوجته الثانية - الاماراتية - ومثل هذا يقال عن زوجة ابراهيم العابد ... المخبر الفلسطيني الذي اصبح كاتم اسرار ابناء الشيخة فاطمة والرجل الذي يرسم السياسة الاعلامية في الامارات .

* قبل ان اصل الى حكاية فيصل القاسم وزوجته ... ساروي لكم حكاية الصحفية السورية حميدة نعنع .

* في منتصف التسعينات نشرت جريدة المحرر الباريسية موضوعات كاذبة وملفقة عني شخصيا وعن عرب تايمز كتبها الصحفي الاسرائيلي عبد السلام المصاروة وموزع جرائد كان يعمل في عرب تايمز وتم الاستغناء عن خدماته لاسباب اخلاقية ...  وعلمت بعد ذلك ان الجريدة مملوكة لصحفي لبناني واخته ( نبيل المغربي وندى المغربي ) كما علمت ان المغربي كان على علاقة بالمخابرات العراقية ...ولما قلبت العدد وجدت ان مديرة التحرير اسمها حميدة نعنع ... ولاني لم اسمع يومها بهذا الاسم من قبل فقد اتصلت بعدد من الاصدقاء الصحفيين في باريس فأعلموني ان حميدة نعنع صحفية سورية على علاقة بمخابرات صدام حسين - ملحوظة : ورد اسمها لاحقا ضمن قائمة كوبونات صدام ووفقا للقائمة فقد قبضت حميدة خمسة ملايين دولار - واخبرني بعض الذين عرفوها في الامارات عن جولاتها على مكاتب الشيوخ واصحاب الجرائد وما كان يدور خلال هذه الجولات من مساخر ... فكتبنا ردا على جريدة المحرر وعلى مديرة تحريرها حميدة نعنع  وكنا بذلك نمارس حقنا الشرعي في الدفاع عن النفس بخاصة وان من يشتمنا ويتهمنا في جريدته من مستوى نبيل واخته ندى ومديرة تحرير جريدته حميدة نعنع التي يعرفها القاصي والداني في دبي .

* بعد يوم من نشرنا المقال رن جرس الهاتف في مكتبي وكانت حميدة نعنع مديرة تحرير جريدة المحرر على الخط ... حاولت حميدة ان تنفي علاقتها بجريدة المحرر ولما اخبرتها ان اسمها - ماشاء الله - يتصدر الترويسة كمديرة للتحرير ولا يعقل ان ينشر اسمها دون علمها تراجعت عن نفيها بمحاولة التقليل من دورها في الجريدة وهو كلام لا ينطلي على ابن مهنة مثلي فمدير التحرير في اي جريدة يملك احيانا القرار اكثر من صاحب الجريدة نفسها ... ولما وجدت حميدة اننا لا نشتري مبرراتها بفرنكين سوريين - على اعتبار انها سورية - دخلت بنا شمال من باب انها ام وربة بيت ولا يجوز " قذف المحصنات الغافلات " ... اي والله ... تريد ان تشتمنا وتهتك اعراضنا وتنشر اكاذيب وتلفيقات تسيء الى المؤسسة والعاملين بها ثم تحرمنا من ممارسة حقنا الشرعي في الرد من باب انها " مرة " مكسورة الجناح وام اولاد حلوين امورين !! والقران الكريم يمنعنا من الاشارة الى اسمها من باب انها - يا حرام - من " المحصنات الغافلات " .

* وتتكرر الحكاية الان مع فيصل القاسم وزوجته .

* العجيب ان فيصل القاسم علم من القراء بانفضاح جريمته قبل ان نعلم نحن بها ب 48 ساعة ... القراء الذين اكتشفوا سرقته كتبوا اليه اولا ثم وبعد 48 ساعة كتبوا الينا ....  ومع ذلك لم يبادر الى الاعتذار او التوضيح وكأن من حقه - لانه خرا كبير في قطر - ان يعتدي علينا في وضح النهار ... ان يسرق مقالا لمدير تحرير عرب تايمز ويعيد نشره موقعا باسمه هكذا ببجاحة عيني عينك مثل اي مومس في ساحة المرجة في دمشق .

* عندما علمت بالامر وتحققت منه بنفسي اتصلت بصديق على معرفة بالقاسم وسألته رأيه فاخبرني ان القاسم - في قطر - ما في حدا قده ... وهو لا يخشى احدا لانه مشمول برعاية شخصية من حاكم قطر ... واضاف : نفوذ القاسم في محطة الجزيرة تلاشى ونجمه الى افول حتى ان مدير المحطة الجديد وضاح خنفر خفض برنامجه من 45 دقيقة الى 30 دقيقة وفرض عليه تقديم برامج اخرى مثل اي مذيع اخر بل واخبرني ان النية تتجه لالغاء الاتجاه المعاكس بعد ان كثرت " الاتجاهات المعاكسة " في الفضائيات الاخرى وبدأت تطغى على برنامجه الذي يقاطع من معظم المثقفين العرب حتى ان القاسم لا يجد احيانا ضيوفا لبرنامجه فيلجأ الى بعض الاسماء التي تجدها دائما - ستاند باي - لملء اي فراغ ... او يحلها باتصالات هاتفية ثلاثة ارباعها مفبرك في الاستوديو .

* اذن : ما مصدر قوته في قطر ؟ سألت صديقي فأجاب : مصدر قوته في زوجته ... مدام قاسم على صلة قوية جدا بحاكم قطر الذي يتردد يوميا تقريبا على منزل القاسم حتى يشرب فنجان قهوة تركي سكر خفيف ولما زار الشيخ حمد دمشق اصطحب معه فيصل القاسم رغم انه كان مطلوبا للسلطات السورية لانه اولا هارب من العسكرية ولانه ثانيا تدرس في بريطانيا على نفقة الشعب السوري بموجب بعثة مشروطة بالعودة الى سوريا بعد التخرج لخدمة بلده  ... بل وعلمت ان اخر " طوشة " وقعت بين الشيخة موزة وزوجها الشيخ  كان لها علاقة بزياراته المكوكية المتعددة والمشبوهة لمنزل القاسم وفي احيان كثيرة يقوم الشيخ بهذه الزيارات حتى والقاسم خارج قطر .

 فيصل القاسم ليس " ابو عصام " وزوجته ليست " الخانوم سعاد " ... زوجان - كما رايناهما في مسلسل باب الحارة -  على باب الله ... يضحك عليهما حتى " ابو غالب " ويشتمها من فوق الاساطيح الاجدب " ابو بدر " ... القاسم وزوجته بطرونان من بطارنة حاكم مشيخة قطر يعرصان له ويضربان بسيفه ويحتميان بكرشه ... والتصدي لهذه النوعية المنحطة من البشر لا يكون باللجؤ الى محاكم قطر المسخرة وانما يكون على طريقة " معتز " ... كسر الرؤوس في ساحات الحارة ... وأخذ الحق باليد والساعد طالما ان " ابو جودت " - حاكم الحارة وشرطيها - يمكن ان تشتريه بصحن مجدرة ... ودرزن موز .

*  حكاية فيصل وزوجته - بعد هذا - لم نفنطها بالتفصيل .... لا زلنا نشتغل عليها ... ولا زلنا عند وعدنا بالحصول على حقنا كاملا - وعلى راسه الاعتذار - والا سنقل ادبنا اكثر واكثر .... وسنثبت لحاكم قطر ان اقلامنا في عرب تايمز اطول بكثير من برامج خصيانه وعشيقاته ومحظياته وأنها ستصل اليه في عقر قصره .....

 والى الذين يرددون مذكرين  ومحذرين بقذف المحصنات الغافلات أقول  : " هذا صحيح اذا كن اصلا " محصنات " و " غافلات " ... وليس بطرونات وقوادات مثل معظم " النسوان " اللواتي اشرت اليهن اعلاه .