الحكاية الكاملة لنونية سميح القاسم ونونية الزهيري
في قصيدة لشاعر اردني : الملك ديوث ومدينة عمان عاهرة
عرب تايمز تنشر النص الكامل للقصيدة الاردنية المغضوب عليها ... ونونية القاسم

من قلم : اسامة فوزي

كتب : اسامة فوزي
الاول من اكتوبر 2007

اصدرت محكمة اردنية عسكرية يوم امس حكما بسجن شاعر اردني اسمه محمد حسين الزهيري بسبب قصيدة ( نونية ) رد فيها على قصيدة للشاعر الارزقي سميح القاسم مدح فيها ملك الاردن وجده ...  قصيدة الزهيري هجا فيها الملك الاردني واسرته ووصف مدينة عمان بانها مدينة عاهرة في اشارة الى وجود مئات المراقص ونوادي الليل ومحلات المساج فيها ... وبالاشارة الى الدور الذي تلعبه عمان في جميع المؤامرات التي تحاك ضد العواصم  العربية الاخرى ... وفوجيء القراء في الاردن بقرار الادانة لانهم لم يسمعوا من قبل  بالقصيدة وبصاحبها .... وحتى بعد نشر الخبر لم يتمكن القراء العرب من قراءة القصيدة كاملة لان الموقع الالكتروني الذي نشرها لم يعد يظهر الى القراء .

 فما هي هذه القصيدة وماحكايتها ؟
 ما هو النص الكامل لها ؟
 وماذا جاء فيها حتى يستحق الشاعر حبسا لعام ونصف في سجن الجويدة اسوأ واقذر السجون في العالم ؟

اليكم اولا نص الخبر كما اوردته وكالات الانباء من عمان .

الحكم في الأردن بسجن "شاعر القاعدة" بتهمة "إطالة اللسان"

عمان وكالات:

أصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية أمس حكما بالسجن عاماً ونصف العام بحق أردني يوصف بأنه شاعر “القاعدة” متهم ب “إطالة اللسان” على مقام العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

وقال مصدر قضائي لوكالة فرانس برس إن محكمة أمن الدولة دانت المدعو محمد حسين الزهيري ( 46 عاما )، وهو أردني، بتهمة إطالة اللسان على مقام الملك عبد الله الثاني، وأصدرت حكما بالسجن سنة ونصف السنة بحقه، وأضاف أن “المتهم الذي يعرف بأنه “شاعر القاعدة” أطال اللسان في قصيدة على مقام الملك، بينما امتدح تنظيم القاعدة”، وأوضح المصدر أن القرار قابل للتمييز خلال 30 يوماً من تاريخ صدوره.

ونفى المحامي عبد الجبار أبو قلة، محامي الدفاع عن الزهيري، أن يكون موكله تعرض نهائيا لمقام الملك، وأضاف لفرانس برس أن القصيدة  تمتدح الجهاد والمجاهدين، وتهاجم الرئيس الأمريكي جورج بوش. وأوضح أبو قلة أن “القصيدة جاءت ردا على قصيدة للشاعر الفلسطيني سميح القاسم التي ألقاها في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي في ذكرى تفجيرات عمان، وهاجم فيها المجاهدين والعمليات الجهادية”.

وبحسب قرار الاتهام الذي حصلت فرانس برس على نسخة منه، فإن الزهيري الموقوف منذ التاسع من أغسطس/ آب الماضي على خلفية القضية “اعتاد منذ عام 2005 على الدخول إلى المواقع الجهادية المؤيدة لتنظيم القاعدة على شبكة الإنترنت ومراسلتها، وأصبح عضوا فاعلا في تلك المنتديات”، و”اعتاد من خلال قصائده مدح قادة التنظيم أمثال أسامة بن لادن وأبو مصعب الزرقاوي إلى أن أصبح يعرف بشاعر القاعدة”.

انتهى الخبر

* سمعت باسم الشاعر الاردني محمد حسين الزهيري اول مرة حين نشرت عرب تايمز قبل عامين نص رسالة لمهندس اردني من اربد يزعم فيها ان شاعرا مؤيدا لتنظيم القاعدة يقيم في اربد ويوزع قصائده في تأييد التنظيم علنا وان سكان المدينة يعتقدون ان الشاعر موظف في المخابرات الاردنية وانها تسهل له هذا العمل من اجل الايقاع بالاخرين ... وهذا هو النص الحرفي  لرسالة المهندس الاردني بعد ان قمنا بحذف عنوانه انذاك تلبية لطلبه
 

 

From :
Sent : Tuesday, February 14, 2006 8:23 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : المهندس محمد الزهيري عضو في القاعدة أم في المخابرات الأردنية؟
 


عزيزي محرر عرب تايمز الغراء

أرجو أولا حذف ايميلي لكي لا يصل كلاب اللواء محمد الذهبي مدير المخابرات العامة الأردنية إلى مكان تواجدي

أنا المهندس ب.ك من مدينة اربد, لاحظت وجود حملة مؤيدة لتنظيم القاعدة يقودها الزميل محمد حسين الزهيري وهو بعثي معروف ورئيس سابق للجنة فلسطين بنقابة المهندسين التي كانت تتلقى ميزانيتها من السفارة العراقية. وقد وجدت أن المخابرات الأردنية ساكتة عن هذا السلوك بالرغم من أنه يتعارض مع أبسط قوانين مكافحة الإرهاب التي تطبل لها حكومة الثنائي عبد الله ورانيا

محمد الزهيري يدعم جماعة الزرقاوي ويكتب فيها المقالات والقصائد المادحة وينشرها بالمنتديات بل ويقرؤها في المجالس الخاصة والعامة في اربد ويسمي نفسه شاعر القاعدة, وذلك دون أن يدق بابه كلب واحد من أجهزة الأمن التي تتصيد كل من يشتبه بتعاطفه مع الزرقاوي. كما حدث مع عشيرة بني حسن في مدينة الزرقاء التي اعتقل منها أفراد عديدون تجمعهم قرابة بزعيم تنظيم القاعدة في العراق, وقد اشتدت الحملة بعد ضرب فنادق عمان أخيرا

الغريب أن هذا الزهيري يقول إنه جاهد في العراق وعاد بإصابة مع أن كل من عادوا من العراق قد تعرضوا للتحقيق وأحيانا للتعذيب والاعتقال, فما هو السر في بقاء محمد حسين الزهيري طليقا

مجالس اربد يدور فيها كلام صريح أن هذا الزهيري عميل مخابرات تم تجنيده في العهد البائد للمدير سميح البطيخي الذي اجتمع بالزهيري كما يقال وطلب منه التجسس على الإسلاميين في نقابة المهندسين وأولهم ليث شبيلات, ثم تم تكليفه لاحقا بقيادة حملة تشويه للإخوان المسلمين وحركة حماس الفلسطينية التي يهاجمها الزهيري واصفا خالد مشعل بعميل الشيعة الروافض كما يسميهم

وقد لاحظت أن الزهيري نقل حربه إلى بعض رموز الحركة المعارضة في بلاد الحرمين بما يعني أن المخابرات الأردنية تكون انتدبته للتعاون مع المخابرات السعودية لتشويه كل الحركات المعارضة وتنفير الناس عنها
أرجو من عرب تيمز التحقيق في الأمر وسأحاول إفادتها بأي جديد أحصل عليه
مهندس: ب.ك
اربد - الأردن

 


يومها قلت للزميل المحرر انشر الرسالة كما هي مع حذف عنوان المرسل ... واضفت ان ما يظنه كاتب الرسالة غير صحيح فالمخابرات الاردنية قد تجند المئات في صفوف النقابات وطلبة الجامعات لكن مخبرها او عميلها لا يمكن ان يصف الملك بأنه ديوث - والديوث هو الذي يقود على اهل بيته كما هو معروف حتى لو كان هدفه الايقاع بالاخرين... واضفت ان كاتب القصيدة سيعتقل خلال ايام ... وصدق حدسي .... فبعد ايام قليلة من نشر رسالة المهندس الاردني من اربد في عرب تايمز اعتقلت المخابرات الاردنية محمد حسين الزهيري وظل في السجن الى ان اصدرت المحكمة يوم امس حكمها بسجنه لمده عام ونصف .

ولكن ما حكاية هذه القصيدة التي سماها الشاعر " الرد القاصم لظهر سميح القاسم " ؟
كان الشاعر الاسرائيلي الجنسية سميح القاسم قد شارك في مؤتمر اردني القى خلاله قصيدة طويلة نافق فيها الملك على هامش تفجيرات الفنادق ... حين تحدث القاسم في قصيدته عن تاريخ ال هاشم في الدفاع عن الاوطان مما اثار سخرية وانتقاد ادباء الاردن الذين قاطعوا القاسم وامسياته الشعرية التي رعاها القصر الملكي ... بخاصة وان ادباء الاردن اتخذوا منذ سنوات موقفا معارضا ورافضا لهذا الشاعر على خلفية تهجمه انذاك على الاديب الاردني المعروف فخري قعوار .

لماذا لا ينافق القاسم ملك الاردن وهو يرى ان مظفر النواب بعظمته وشهرته لحس كلامه عن " ملك السفلس الذي لا يشرب الا بجماجم اطفال البقعة "  واصبح لا يصيف او يشتي الا في عمان وعلى نفقة الملك ... ومثله مثايل !! وجاءت مناسبة التفجيرات الارهابية في فنادق عمان لتفجر معها قريحة سميح القاسم الشعرية بنونية - اقصد قصيدة نونية وليس النونية التي يشخ فيها الاطفال مع اني لا ارى في حالة القاسم فرقا بين النونيتين -  ففي هذه النونية ادان الشاعر سميح القاسم التفجيرات ومن يقف وراءها من زرقاوي الى بن لادن الى حمراوي ولكنه في المقابل نافق ملك الاردن واعتبره مع اجداده من المدافعين عن الرسالة العربية والمحمدية ... وكانت رائحة النفاق في " نونية " القاسم التي " شخها " في عمان لا تغيب عن ذكاء قاريء فطن  وعارف بالنونيات مثلي قد  يسأل القاسم : الم تقرأ  يا سموحة وانت الاسرائيلي الجنسية وثائق الوكالة اليهودية الموجودة الان في مدينتك الناصرة وباللغة العبرية التي تتقنها ؟ والتي تتحدث بالتفصيل الممل عن علاقة الهاشميين في الاردن باقامة دولة اسرائيل وتسليم القدس واللد والرملة للاسرائيليين دون قتال بل وتأجير غور الاردن للوكالة اليهودية حتى قبل قيام دويلة اسرائيل بعشرات السنين ؟

كيف اذن اصبح حفيدهم ملك الاردن الحالي حامي الحمى ؟ يا ابو " نونية "

اليكم نونية سميح القاسم اولا .... ثم ننشر نونية الشاعر الاردني محمد حسين الزهيري  التي عارض فيها نونية القاسم - اي كتبها على نفس الوزن والقافية - وحملها كمية هائلة من السباب لملك الاردن الديوث - كما وصفه - ولعمان العاهرة ... وهي قصيدة ممنوعة طبعا سجن صاحبها لمدة عام ونصف - غير الفراطة - لانه موجود في سجن الجويدة منذ عام تقريبا ... وانبه القاريء الى خطورة السفر الى الاردن وفي جيبته نسخة من هذه القصيدة حتى لا  يلحق بالشاعر في سجن الجويدة .

نونية سميح القاسم كانت بعنوان " القصيدة العمانية " نسبة الى مدينة عمان وجاء فيها

 

قتلتك أم أحيتك أم سيان يا صاحب الحسرات والأحزان؟
وتصد عنها أم تطيق عناقها مستأنساً بمشيئة الرحمن؟
حدّث بلا حرج فأنت سليلها وخليلها.. في الربح والخسران
***
حملتك في رحم الفجيعة نطفة وحملتها في زحمة الميدان
حدث بصمتك يوم يطفح كيلها وبجلبة التطفيف والنقصان
يا طالما أسرفت في كتمانها لتبوح عنك بثورة البركان
يا ابن الردى يوم الولادة للفدى تختار أول ما يشاء الثاني
وتمد كف الحر في أصفاده وتصد كفك لعنة القضبان
وتشن سلماً في الحروب وشأنهم شن الحروب على السلام العاني
حدث بلا حرج ولحمك نازف بين الخرائب في مدى النيران
ترعى حظيرة يعرب وعلى المدى صهلت خيول الفرس والرومان
وعلى جبينك نجمة شعت من (م) التوراة والإنجيل والقرآن
وتضيء في دمك الملوّع حكمة صوفية عزت على القمصان
ويندّ عنك البرق في زيتونة هلعت عليها زهرة الرمان
فتصيح من وجع الصليب: إلهنا نسي الورى وجعي. فهل تنساني؟

***
يا رب، والأشواك تدمي جبهتي وعلى فمي ترنيمة الريحان
لو بحت يا ربي فبوحي فاضح وإذا كتمت فقاتل كتماني
للقدس يذبحني الغزاة فمن ترى يا رب يذبحني على عمّان؟
والعرس عرسي، كيف صار مناحة تبكي على القاصي ضمير الداني
العرس عرسي كيف أصبح مأتما واستبدل الحناء دمعي القاني؟
ومدينتي الزرقاء حلت شعرها والسلط والرمثا.. بحزن معان
يا رب هل كفرت بنا أوطاننا أم نحن أهل الكفر بالأوطان؟
والجاهلية جددت غزواتها فاجتاح قيسيٌ حياض يماني؟
وأسر للملك العزيز بشعبه وعلى يدي شقائق النعمان
لا تأس، عبدالله جدك هاشم كم شيع القربان بالقربان
لا تأس أفواج النشامى عمدت شرف العروبة في دم الفرسان
شعب ذوو الأردن.. لا شعبان عرب بنو الأردن.. لا عربان
وأسر للشعب السخي بحبه لا تأس كل فجيعة بأوان
وأنا شريكك محنة ومثابة ومعا نتوق لوردة الصوان
واذا كيانك كدرته مرارة سرت المرارة في عروق كياني
لا تأس سنبلة العذاب ثرية بسنابل الرؤيا.. وبعض زؤان
صبراً، وطال الصبر مفتاحاً ولا فرج يفرج كربة الحرمان
طالت مسيرتنا على آلامنا لتطول سيرتنا مع الخذلان
من خيبة عبرت تعاود خيبة تحثو الرماد على عمى الألوان
والسوس ينخر في عظام رقابنا والعري يفضح حشمة الرهبان

***
أهل يقول الرحم، ما أهل بلا رحمى؟ وما التصديق في النكران؟
وإذا الشعوب تشعّبت أسبابها وشعابها فالعذر للقطعان
أهل، بلى، أهل وشهوة نصلهم ذبحي من الشريان للشريان
وأنا أسير ضبابهم وغيابهم عن نكبتي ومذلتي وهواني
القتل باسم الله مهنة شيخهم والله عز وجل عن طغيان
ما أفلت الجلاد من إثم ولا أجدى اللسان حصافة الملذان
فقه الجريمة أن كل جريمة ترتد طعنتها لنحر الجاني
فبأي سر يعبثون بجثتي ويمجدون السر بالإعلان؟

***
أهلي، ولا أهلي، فلا أصلابهم صلبي، ولا إيمانهم إيماني
آمنت بالله المضيء رسالة بمحبة الإنسان للإنسان
وبرحمة ومودة آياتها ما شاء ديان من الأديان
وبأي شرع تستفز شرائع ومذاهب من ذاهب الأزمان؟
وبأي شرع تستثار حزازة حزت وريد المسلم النصراني
والغاصبون على الأهلة جثم والناهبون منكسو صلبان
عز التعاون في المبرة بيننا وتعاونوا في الإثم والعدوان
الأقوياء بضعفنا والأغنياء بفقرنا يا قاتلي صنوان!
وأصيح من شظف الحياة معاتبا شظف الممات على يد الشيطان
وأصيح بالسفاح حسبك ما جبت فتوى الجنون من الدم العقلاني
يا من تموت على حزام ناسف عش للكفاح بثورة الشجعان
شرف الشهادة أن تنال ثوابها لا أن تنال الموت بالمجان
وإذا طلبت الثأر من أبخازيا ما شأن أهل الصين واليابان؟
وبأي شرع تستبيح بظلمة في القلب قلب العالم النوراني؟
والله يهدي من يشاء فمن ترى ولاك عرش الحاكم الرباني؟
دلس على البسطاء واخدع طهرهم بالزهو انك مخلص متفان
 لا، لن تجوز إمامنا وأميرنا ومصرف الارواح والابدان
***
يا قاتلي وأخي عذابي انني موتي وموتك هيّجا اشجاني
 موتي وموتك يا أخي يا قاتلي لم ينعما بطهارة الاكفان
أرخيصة فينا الدماء مباحة ومن الهوان مصيرنا لهوان؟
عين اليقين شكوكنا، ويقيننا عين الشكوك، فأنت كيف تراني!
يا قاتلي، وأخي، وموتي اننا موتي وموتك في الورى سيان
أمن الرسول رسالة وتصدها وتردها: اخطأت بالعنوان!
وبنعمة التذكار تكفر لائذا بملذة من نعمة النسيان
يا قاتلي وأخي ظلمت اخوة غشيت شجاعتها ظنون جبان
يا قاتلي وأخي بهجرك هاجرا اخلفت وعد المصطفى العدناني
ونقضت عهد شقيقك الغساني
هذا طلاؤك من دمي فارسم به ما شئت من صور على الحيطان
واذا انتسبت فلا تسم عشيرتي فأعيف كوني من بني قحطان
لو صح ان الجذع يجمع بيننا فأصح ان يتفرق الفرعان
أنا غايتي ملء اللسان، ورايتي ملء الصراط وأنت للزوغان
وشهادتي صدق، وأنت مكذبي بشهادة للزور والبهتان
بيني وبينك هوة في هوة
ما أنت من وطني ومن إخواني
ما أنت من وطني ومن إخواني
ما أنت من وطني ومن إخواني!!

 

اما قصيدة الشاعر محمد حسين الزهيري المعارضة لنونية سميح القاسم فكانت بعنوان الرد القاصم لظهر سميح القاسم وهذا هو نصها الكامل


بغداد ُ أغلى من خنا عمّان ِ يفدي حماها لهذمي وبياني
الخيلُ خاضت ْ في بحور ِ دمائنا (وسميح ُ) يُطري ناصب َ الأوثان ِ


قد جاء َ يدعو للحنيفةِ ملحد ٌ يُخفي اللظى بتديّن ِ الذؤبان ِ
يبكي على أطلال ِ أوكار ِ الخنا ومكذبا ً ما قد روى الشيخان ِ


فاشحذ قريضك يا ابن بائعة الهوى
(1) واطر ِ الخئون َ وخادم َ الصلبان ِ
واركع ذليلا ً تحت بسطار ِ الذي باع َ العراق َ بأبخس ِ الأثمان ِ


جدّ ُ الذي استخذيت َ خان َ بلادكم ْ ليقيم َ شرقا ً دولة َ الخصيان ِ
من ثدي غدر ٍ ارضعوه وكلما جاش َ اليهود ُ فأخلص ُ الأعوان ِ


لمـّا تراءى في العراق ِ مشايح ٌ جَلب َ الغزاة َ أبو رغال الثاني
ورث َ الدياثة َ من أبيه مُغلفا ً غدر َ اليهود ِ بملمس ِ الثعبان ِ


قد جئت َ في زمن الهوان عُضَيْرِطا ً للحرب ِ ُتسرج ُ صهوة َ الجرذان
فمدحت َ مَن ْ جعل َ العواصم َ مرتعا ً يعثو بها الموساد ُ يا عقلاني !!


وشكوت َ مِنْ شظف ِ الحياة تسوّلا ً لتنال َ من ْ عَرَض ِ الحياة ِ الفاني
وأتيت َ مِن ْ رحم ِ الخديعة ِ نافثا ً للسلم ِ بين الذئب والحملان ِ


ِزدْهم ْ بمبتذل ِ القريض ِ لطالما َوأد َ الحمائم َ ناعب ُ الغربان ِ
ِزدْهم ْ فهم ْ لو أغرقوك َ بسُحتهم ْ ستظل تشكو لوعة َ الحرمان ِ


أنسيت َ يا جُعل َ المخازي رفعكم ْ علم َ اليهود ِ بمنتدى علماني ؟!
فأخسأ فعنوان ُ الجهاد ِ بشرعنا السيف ُ يحمي دولة َ القرآن ِ


وبشرعة ِ التلمودِ َمنهل ِ عُهركم ْ يحمي اليهود دويلة الصبيان ِ
فاعقر ْ مطايا الذل ّ ِ إنّ أتانكم ْ نهقت ْ بحمد ِ الإثم ِ والعدوان ِ


مِن ْ حمأة ِ الأقذار ِ جئت َ مؤلبا ً كالفأر ِ يشحذ ُ همّة َ الجُعلان ِ
فاخسأ فما نالت ْ سهامُك َ قدر َ مَن ْ يفدي الشريعة َ بالنجيع ِ القاني


يفدي أسامة َ كلّ ُ شهم ٍ باذل ٍملأ الفؤاد َ بلذة ِ الإيمان ِ
قمر ٌ وضيء ٌ في مهابة ِ ضيغم ٍ أسد ٌ يُزمجر ُ في رُبى الأفغان ِ


فرسان ُ قاعدة ِ الجهاد ِ توضأوا بدم ٍ يُخضّب ُ أطهر َ الأكفان ِ
عصفوا بمن جعل َ الفنادق موئلا ً لعساكر ِ الصلبان ِ والطغيان ِ


ورخيصة ٌ فيهم ْ دماء ُ علوجكم ْ ودم ُ العميل ِ أخفّ ُ في الميزان ِ
َصهَلت ْ خيول ُ الرافدين بأضلعي وأراك َ تفخر ُ في نهيق ِ أتان ِ


وأراك َ تحمل ُ مِن ْ سدوم َ سفارة ً
(2) ُتعلي لواء َ الفحش ِ والبهتان ِ
عمـّان عاهرة ُ المدائن ِ لاثها عَطَب ُ الضمير ِ وخسة ُ الوجدان ِ


فيها الورود ُ قد استحالت ْ غرقدا ً زهر ُ الربى وشقائق ُ النعمان ِ
ومدينة ُ الزرقاء ِ حلـّت ْ شعرها مُذ غاب َ عنها فارس ُ الفرسان ِ


طفقت ْ ُتحدّق ُ في الوجوه ِ فلم تجد ْ ما قد ْ يُمَيّزكم ْ عن النسوان ِ
والسلط ُ مُذ رَحَلَ الربيع ُ عن الـُربى َطوَت ْ الشجى بعباءة ِ العرسان ِ


مَنْ مثلها ازدانت ْ لعرس ِ( مُعمّر ٍ )
(3) ثكلى ُتزفّ ُ بحُلـّة ِ الأحزان ِ
وعروسة ُ الصحراء ِ تسخر ُ بالذي اغتال َ الأهلة َ مِن ْ سماء ِ معان ِ


ثارت ْ على جشع ِ الطغاة ِ فعمّدت ْ خبز َ الثكالى مِن ْ دم ِ الشريان ِ
والقدس ُ قد قامت ْ ُتفاخر ُ بالذي مسح َ الحذاء َ بلمّة ِ السجان ِ
(4)


والنخل ُ في بغداد َ صار َ خناجرا ً ُندمي بهن ّ جبين َ كُلِ ّ مُهان ِ
والأرض ُ تصرخ ُ بالطغاة ِ ورهطهم ْ ما أنت عربي ٌ ولا قحطاني
يكفي النشامى أن تكون دماؤهم ْ لم تسر ِ يوما ً في وريد ِ جبان ِ



هوامش
(1) ابن بائعة الهوى : ابن الحزب الشيوعي الاسرائيلي
(2) سدوم : قرية نبي الله لوط خسف الله بها
(3) مُعمر : هو الشهيد معمر الجغبير من شهداء قاعدة الجهاد الأوائل في العراق وهو من مدينة السلط
(4) الذين مسحوا الحذاء بوجه السجان هم أسرى قاعدة الجهاد في سجن الاردن يوم اسروا مدير مصلحة السجون العجرمي وداسوا على رأسه
انظر شريط فديو لهذه الحادثة على الرابط التالي
http://www.youtube.com/watch?v=QjFzSZ-VvxA

انتهت القصيدة