سابصم بمؤخرتي على ان المخابرات الاردنية وراء هذا الخبر المزور
من قلم : اسامة فوزي

* تحت عنوان " قراءة في نتائج استطلاع بيو قيادة عظيمة وشعب وفي " نشرت جريدة الراي الاردنية شبه الرسمية افتتاحية اشادت  فيها بأستطلاع مزعوم قامت به شركة اسمها بيو ذكرت فيه ان 91 بالمائة من الشعب الاردني ابدوا رضى كبير عن قيادتهم  ... ويختم كاتب الافتتاحية مقاله بالقول :" جملة القول اننا أمام استطلاع يعكس حقيقة مشاعر الاردنيين ازاء مختلف القضايا المطروحة وما يزيد من فخرنا واعتزازنا ان الرضى العميق والكبير عن القيادة الفذة التي يمثلها جلالة الملك قد احتلت المكانة الطبيعية والحقيقية في صلب الاستطلاع الذي لم يكن لأحد في الدنيا غير اصحاب المركز وطواقمه أي تدخل فيه "

سأبصم مع جريدة الرأي بحوافري العشرة على النتائج التي توصلت اليها من قراءة الاستطلاع  المسخرة الذي اجرته شركة مجهولة  لم اسمع بها من قبل ... وسأحلف مع جريدة الرأي الف مليون يمين بأن الشعب الاردني محب وعاشق لقيادته ووفي لها خاصة وانها قيادة حكيمة تحارب الفساد  والمفسدين حتى ان جهة استطلاع دولية اخرى - وهذه معروفة وليست مثل بيو - منحت الاردن الميدالية الذهبية في اولمبياد الفساد متفوقا بذلك على مشيخة البحرين وسلطنة عمان ... واليكم رابط هذا الاستطلاع الذي لم اقم به ولا علاقة لعرب تايمز بفبركته

http://news.bbc.co.uk/2/hi/middle_east/7014797.stm

اقول : سابصم بحوافري العشرة وحتى بمؤخرتي على ان الشعب الاردني راض كل الرضا بقيادته ومحب لها كما تقول شركة بيو للاستفتاءات  ...  ولكن هل لجريدة الرأي ومن يقف خلفها من فلاسفة ومفكرين ان يجيبوا عن " شوية " اسئلة تتعلق بالشأن الاردني وتتعارض مليون بالمائة مع استفتاء شركة بيو  .

اولا : بربكم يا جماعة كيف يكون الشعب الاردني محبا لقيادته وراض عنها وعشرات الالوف من الاردنيين من مختلف المنابت والمؤهلات تهتف في ستاد عمان الدولي لكرة القدم " واحد اثنين واحد اثنين طلقها يا ابو حسين " ....  شعب يهتك عرض زوجة الملك في استاد دولي  كيف يمكن ان يوصف بأنه محب لقيادته وراض عنها اللهم الا اذا كانت الملكة التي ينتهك الشعب عرضها ويحقرها على هذا النحو ليست من ضمن القيادة التي اشارت اليها مؤسسة بيو في استطلاعها .... مع ان صور الملكة تغطي يوميا ثلاثة ارباع موقع وكالة الانباء الاردنية مما يعني انها ملكة تحكم وليست مجرد ربة بيت حتى نهتف في الملاعب " واحد اثنين واحد اثنين طلقها يا ابو حسين " .

ثانيا : دلوني على شعب في هذه الكرة الارضية احتج على رفع سعر رغيف الخبز فامرت قيادته الدبابات والمجنزرات باجتياح مدن بأكملها - كما حدث في معان والكرك والشوبك - وتفتيش البيوت واعتقال الشباب  ... بربكم هل يمكن القول ان الشعب الاردني في معان والكرك والشوبك محب لقيادته وراض عنها ؟ .. واذا كانت الاجابة بنعم فلماذا يخرج الشعب في مظاهرات ؟ واذا كانت القيادة تحبه لماذا اخرسته بدباباتها ومجنزراتها ؟ اي حب هذا واي ولاء بين الشعب وقائده ؟

ثالثا : ما هذا العشق غير المفهوم بين دولة جرفت مزارع المواطنين في الشونة والسلط ... وقلعت ابار المياه في الشمال ... وقمعت الرعيان في الوسط ... وضربت عشيرة كبيرة مثل العدوان بالرصاص ... وحقرت عشيرة كبيرة مثل العتوم بخطف واهانة وتعذيب وحلق لحية احد اهم رموزها لاذلاله واذلال عشيرته من بعده ؟

فاصلة اولى

ارى - في اخر الفصل - قارئا ذكيا يرفع اصبعه محتجا كي يقول : هذه المظاهرات والاحتجاجات موجهة ضد الحكومة وليس ضد الملك ؟

يا سلام ... قد يكون هذا مفهوما لو كانت الحكومة منتخبة ... اما ان يكون رئيس الوزراء مجرد موظف يتم تعينه وخلعه بمرسوم ملكي فان هذا يعني ان الملك مسئول حتى عن ظرطة رئيس الوزراء الذي لا يمكن ان يظرط  في الاردن الا بمرسوم ملكي وارادة ملكية .

   مشكلة الصحافة الاردنية الرسمية وشبه الرسمية التي تنشر مثل هذه الافتتاحيات والاستطلاعات المسخرة ان العاملين فيها - كما ذكر الملك نفسه في حديثه للواشنطون بوست - من الراسبين في التوجيهية ممن لا تقبلهم الكليات المحترمة فاتجهوا الى كليات الاعلام التي تقبل بمزبلة المعدلات في التوجيهية وتصنع من الراسبين والفاشلين صحفيين ورجال اعلام ( هذا كلام الملك ) ... هذه صحافة مخصية ... والا ما معنى ان تنشر الصحف قبل ايام صورا لصحفيين يؤدون يمين الولاء امام رئيس الوزراء ؟ .. اي صحافة هذه ستلعب دور السلطة الرابعة في المجتمع  وتعميدها يتم من قبل المسئول عن الفساد والخراب في البلد ؟ هل سمعتم ان هناك بلدا - حتى في ادغال افريقيا - يتم تعميد الصحفيين فيه من قبل رئيس وزراء هو نفسه لا يمون على عنزة !!

قضية اعتقال الدكتور احمد عويدي العبادي وردود فعل الصحافة الاردنية والشارع الاردني بحد ذاتها فضيحة تدل على ان الخراب في الاردن ليس فقط في البلاد وانما امتد ايضا ليشمل العباد ... خراب في النفوس وفي الاخلاق وفي القيم ... والا ما معنى ان تجلس مع مواطن اردني متعلم في بيته او مكتبه فيشتم  امامك الملك  وزوجته باقذع الشتائم ... وفي اخر السهرة يدبك " هاشمي هاشمي " ... هذا مواطن لا يحتاج الى محاور مثلي وانما يحتاج الى طبيب نفسي !!


قبل ايام قرأت مقالا لمواطن اردني يعيش في امريكا ويحمل جنسيتها يقول فيه ان الدكتور احمد عويدي العبادي قد خالف القانون وانه يستحق السجن ويختم المواطن الاردني الامريكي مقاله بالقول ان العبادي كان سيحاكم ويسجن لو ارتكب نفس الجرم في امريكا فلماذا نستكثر على الاردنيين تطبيقهم لروح ونص القانون!!


هذا التساؤل كنت ساتقبله بصدر رحب لو بعث به مواطن اردني يعيش في الكرك او الطفيلة او معان وتحصيله العلمي لا يؤهله قراءة تاريخ الامم الاخرى وآدابها وقوانينها ... اما ان يكتبه وينشره مواطن اردني يعيش في امريكا فمعادلة لا افهمها الا اذا كان هذا المواطن (حمارا) ويعيش في امريكا معزولا في اسطبل للحمير لا يقرأ صحفا امريكية ولا يشاهد الا الفضائية الاردنية !!


لا تحتاج - يا حمار - الى ان تكون برفيسورا في القانون الامريكي حتى تعلم انه لا بوش ولا الف مليون واحد مثل بوش يمكن ان يعتقل ويسجن ويعذب مواطنا امريكيا لمجرد ان المواطن كتب مقالا يقول فيه ان زوجة بوش قبضت رشوة من الوزير الفلاني ...  وهو ما فعله الدكتور العبادي ... العبادي اتهم في مقاله وزيرين اردنيين بدفع رشاوى للملكة رانيا من اجل البقاء في منصبيهما ... هذا اتهام مشروع يكفله للعبادي الدستور الاردني وعلى المتضرر من هذا الاتهام - وهو هنا الملكة والوزيرين - التوجه نحو القضاء لينصفهما ان كان العبادي كاذبا لا ان يأمرا باعتقال العبادي وتعذيبه وسجنه دون محاكمة بحجة انه تطاول على المسئولين واساء لهيبة الدولة ... اي ك..... اخت هيك دولة  يعتبر نقد وزير فيها اهانة لهيبتها بينما يمرح ملكها ويسرح بين الامم حتى بعد ان قال له يهودا باراك امام رؤساء دول : " انت اخرس ... انت واحد ملك على شوية بدو ارخاص " . وهذا ليس من فبركاتي ... هذا كلام منشور في جريدة البيان التي يمتلكها صهر الملك عبدالله واعني به حاكم دبي .


طبعا بامكان بوش وبامكان زوجته اللجوء الى القضاء مثل اي مواطن آخر فيرفع دعواه على الكاتب امام المحكمة ويطلب تعويضا ماليا ... والقاضي وهيئة المحلفين هما الطرف الذي سيفصل في القضية بعد الاستماع الى الكاتب والاطلاع على ادلته وبراهينه التي تدعم اتهاماته ثم الاستماع الى بوش او زوجته والاطلاع على براهينهما بان الادعاءات ليست كاذبة فحسب وانما كتبت عن سبق اصرار وترصد بقصد التشهير والاساءة ... وفي كل الاحوال - يا حمار- لن يسجن الكاتب ولن يعذب ولن تقوم مخابرات بوش بمداهمة منزله ليلا واقتياده الى زنازين المخابرات بتهمة التطاول على الذات الرئاسية.


ما حدث في الاردن -  يا حمار- هو ان المخابرات داهمت منزل الدكتور العبادي بعد نشر مقاله ومنذ ثلاثة اشهر او يزيد يقيم العبادي في زنزانة دون ان ينظر اي قاض اردني في قضيته ودون ان يحقق مدع عام في (ادعاءات) العبادي بما في ذلك قوله ان الملكة تقبض من الوزراء ... لم نسمع ان المدعي العام طلب من الملكة اقرارا بمداخيلها وكشوفات بحساباتها في البنوك حتى تثبت اكاذيب العبادي ولم نقرا ان الوزيرين الذين طالهما الاتهام قدما للمحكمة ما يثبت ان العبادي كذاب!!


لقد تابعت كل هذا (الخرا) الذي نشر عن موضوع العبادي في عرب تايمز بخاصة الذي كتبه حمير من طراز صاحبنا ووجدت ان الذين هاجموا العبادي لم يتطرقوا في كل مقالاتهم ورسائلهم وشتائمهم وتعليقاتهم الى جوهر القضية وانما توقفوا امام تاريخ العبادي وكيف انه كلب وعنصري ولعين والدين وكيف انه قال عن الفلسطينيين كذا وكيت وكيف انه انتهازي ووصولي وكيف انه عض اذن زميله في البرلمان وكيف انه يسعى لمصلحته الشخصية ... الخ


كل هذا (الخرا) لا علاقة له بالقضية التي اعتقل بسببها العبادي وسجن وعذب ولا يزال وحتى لو كانت كل المقولات السابقة عن العبادي صحيحة فان هذا لا يعطي الملك الحق  في اعتقال الرجل وسجنه وتعذيبه دون محاكمة!!


اذا سمحنا للملك وزوجته بتجاوز القانون في جزئية صغيرة كهذه - لمجرد اننا نكره العبادي - فان هذا يعني ان علينا الا نعارض اي اجراء غير قانوني آخر يمكن ان يقدم عليه الملك او اي مسئول في الاردن بحقك او حق اولادك لان  حق المواطنين هنا لا يتجزأ واذا رضيت كمواطن اردني بان تنتهك المخابرات والشرطة الحق الدستوري لابن بلدك - لمجرد انك لا تحبه - فان هذا يعني انك تنازلت رسميا عن حقوقك ايضا واصبح من حق اي شرطي ان يدوس على رأسك دون سبب وسيقف ابن بلدك وجارك متفرجا من باب انك قليل ادب و " بتستاهل " .


لعل القراء يذكرون حكاية الدكتور الاردني الذي يعيش في المانيا .... هذا الدكتور ظل يشتم عرب تايمز وكتابها  بحجة انها تنشر اكاذيب عن ممارسات النظام في الاردن غير الشرعية بحق مواطنيه  الى ان طار الدكتور الى عمان لزيارة اهله وفي المطار احتج على تصرف غير لائق لموظف في الجوازات فضربوه ومسحوا به الارض ولاطوا به امام زوجته الالمانية .

يومها قلت لهذا الدكتور الحمار الذي طير شكوى للملك : هل اكتشفت يا دكتور بنفسك لماذا ابناء بلدك يكتبون في عرب تايمز وينتقدون النظام بسبب ممارساته واجراءاته غير القانونية .... انهم يفعلون هذا حماية لحقوق الحمير من امثالك ولو ناصرتهم في مسعاهم انت وقطيع الغنم الذي يدبك هاشمي هاشمي لفكر رجل المخابرات في مطار عمان مليون مرة قبل ان يدوس على رأسك امام زوجتك دون سبب!! ولامكنك ان تقاضي جهاز المخابرات نفسه وان تطالبه بملايين الدنانير ردا للشرف وعلى سبيل التعويض ... لا ان تناك في المطار امام الناس وعلى مرأى من زوجتك ودون سبب ثم تنتهي الحكاية بكلمة " وي ار فري صوري ... الضابط ناك عرضك عن طلوع خلق ... الله يلعن ابو الشيطان ... امسحها بهاللحية يا قرابة " .


لو كان في الاردن لحسة من نظام  لما اصبح المليونير الذي نقل السمنة بتناكر (الخرا) وزيرا ... ولو فعلها وزير (صيني) لاعدموه بالرصاص في مكان عام ....  لو كان في الاردن لحسة من نظام لما تجرأ الملك على بيع منحة نفطية قدمها الكويتيون للشعب الاردني فباعها الملك في السوق السوداء ولعب بفلوسها قمارا ... وتحول الشعب الاردني الى نشارة الخشب حتى يتقي برد الشتاء!!


يا سيدي ... نحن لا نطالب بثورة حمراء في الاردن ... ولا ننادي بطرد رانيا الى قريتها " ذنابة" في قضاء طولكرم.... نحن لا ننادي بتعيين ملك بديل لا يلعب قمارا  ... نحن نريد فقط تطبيق الدستور بحذافيره حماية لحقوقنا وحقوق اولادنا وحرصا على وطن يشتريه هذه الايام سعد الحريري وصبيح المصري والوليد بن طلال ومحمد بن راشد والخرافي شبرا شبرا وقطعة قطعة بحجة اقامة مشاريع (سياحية) تبدأ بكازينوهات قمار في العقبة  وتمتد الى محلات للمساج وملاهي ليلية في عمان لا يقرها شرف ولا عرف ولا دين ... وطن لا يصادر الملك فيه جواز سفر مواطن اردني حتى يبيعه لمومس من الفلبيين تعمل في محل للمساج يمتلكه ابن عم وزير الداخلية . ... وطن لا يحكمه ابراهيم البهلوان واولاده .


يا سيدي ... انا ضد  احمد عويدي العبادي عندما يجد الجد ويطرح الرجل برامجه السياسية على قاعدة عنصرية ... عندها سأكتب ضده ... واذا التقيته في الشارع العام قد اضربه بكسا او بكسين ... هذه ممارسات (ديمقراطية) نجدها حتى في البرلمانات الاوروبية ... ولكن خلافي مع العبادي حول برامجه السياسية وعنصريته وشتائمه بحق الفلسطينيين - ان كانت صحيحة- لا تعني بالضرورة ان اقبل ان يعتقل ويسجن ويعذب دون محاكمة لان قبولي بهذا يعني باختصار اقراري بشريعة الغاب التي يضعها الملك وتطبقها كلابه ... واذا كان العبادي عنصريا الى هذه الدرجة  واذا كانت العنصرية مخالفة للقانون ولنظام الحكم ومزعجة لمشاعر الملك المرهفة لماذا لم يعتقل العبادي يومها ... لماذا سمحوا له ان يظل في البرلمان ... ولماذا لم يتذكروا انه عنصري ولعين والدين الا عندما تحدث عن رشاوى الملكة وبذخها وفساد الحكم الملكي وعدم مشروعيته ؟

لقد عدت الى تلك المرحلة من حياة العبادي وسألت العارفين عنها وبها فذكروا ان العبادي كان يرد في تصريحاته تلك على رئيس الوزراء طاهر المصري الذي كان يتصرف في الاردن وكأنه موظف في مكتب منظمة التحرير ... معادلة  اردنية فلسطينية مفهومة اوجدها الملك حسين نفسه وعززها في مجزرة ايلول .. والعبادي بعد هذا ليس قديسا ... هو ضابط سابق في الشرطة وهو ابن النظام الاردني وقد تشرب عنصريته ضد الفلسطينيين من النظام وفي كلية الشرطة وفي مخافر الامن العام ... ولكن العبادي كبر وكبرت تجربته ... واكتشف متأخرا ان البلد تحول الى مزرعة للملك وزوجته وخلانه وبعض المنتفعين الفاسدين من شيوخ العشائر فثار ضدهم وطرح لاول مرة في تاريخ الاردن علاقة الشعب الاردني بالاسرة المالكة مبينا ان الاردنيين وعند تأسيس الامارة لم يبصموا للامير عبدالله على حقه في ان يورث البلاد والعباد لاحفاده ممن بزرتهم ولا تزال تبزرهم انجليزيات وامريكيات وباكستانيات !!


وصدقني - يا شاطر- ان الكلاب التي تنبح اليوم مع الملك ستنبح غدا ضده ... هل نسيتم (عدنان ابو عودة) الذي كان يتبرك بشخاخ الملك حسين ولما مات شتمه ... هل نسيتم الشاعر حيدر محمود الذي قال للملك منافقا :  لو لم اكن من شعبك الوفي يا حسين وددت ان اكون ... ثم لما طردوا ابنه من وزارة الخارجية رفع الصرماية في وجه الجميع وعلى رأسهم الملك.


الكلاب التي تنبح مع الملك عندما تكون منتفعة منه تعوي - بعد طردها من مناصبها - ضده وقد حدثتكم من قبل عن رئيس الوزراء السابق عبدالسلام المجالي - ميشو - عندما التقيته هنا في هيوستن وبوجود 15 مواطنا اردنيا ... يومها قال المجالي لشاب سأله: شو اخبار البلد يا ابو سامر؟ اجاب الولد بيحكمها اولاد!!
وبعد اسبوع واحد فقط طسنا المجالي تصريحا عبر الفضائية الاردنية يشيد فيه بحكمة الملك واخوانه ... طيب يا اخو الشلكة ... من هم الاولاد الذين يحكمون البلد والذين اشرت اليهم قبل اسبوع في هيوستون!!


كيف سيحصل المواطن الاردني العادي على حقوقه ويحفظ كرامته بوجود المجالي واشكاله ... لا بل كيف سيحترم الملك مواطنيه وشيوخهم ومخاتيرهم على هذا القدر من السفالة والانحطاط والدونية والوجهنة!!

فاصلة اخيرة

أرى قارئا هناك يرفع اصبعه محتجا من باب اني استخدمت في كلامي الفاظا بذيئة في وصف النظام الاردني وان هذا لا يليق بي وانه ينافي الاخلاق الحميدة التي تتمتع بها الملكة رانيا اجلكم الله ورأينا نموذجا لها في مكالمات والد مدير مكتب الملك التي تركها لنا على الهاتف .... الى اخر الموال الذي يلجأ اليه المفلسون الذين ينقلبون فجأة الى وعاظ وفقهاء في علم الاخلاق .... وارد على هؤلاء فاقول : ان البذاءة هنا مقصودة لذاتها لان شعبا يرضى بأن يلاط به على هذا النحو هو بالقطع شعب عتل وزنيم .... وهاتين اللفظتين على اي حال وردتا في القران الكريم .